قرار مجلس الأمن يدعم ترسيم حدود لبنان
آخر تحديث: 2006/5/18 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/18 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/20 هـ

قرار مجلس الأمن يدعم ترسيم حدود لبنان

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس على قرار مجلس الأمن 1680 واعتبرته تدعيما للقرار 1559 لمطالبة سوريا بترسيم الحدود مع لبنان وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة معه على مستوى السفارات، كما قالت إن عودة العماد ميشال عون من المنفى شكلت تحولا سياسيا، وأجرت إحداها مقابلة مع سمير جعجع.

"
الالتصاق بأنظمة الاستبداد تحت شعار حماية المقاومة يجعلنا نشك في احترام المقاومة لهوية لبنان ولاتفاق الطائف ونتساءل عن الهدف النهائي لهذه المقاومة
"
جنبلاط/المستقبل

قرار جديد
قالت المستقبل إن القرار 1680 جاء تدعيما للقرار 1559 من مجلس الأمن الدولي لمطالبة سوريا بترسيم الحدود مع لبنان وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة معه على مستوى السفارات.

وأشارت إلى أن دمشق اعتبرته إجراء غير مسبوق وتدخلا في الشؤون السيادية، ووجهت رسالة للأمم المتحدة عبر استباحته الحدود اللبنانية في الشمال بتعقيد إجراءات العبور وفي الهرمل بمحاولة إقامة سواتر ترابية جديدة ما أدى لاشتباكات مع الأهالي، وفي راشيا بالاعتداء الذي نفذه مركز مسلح تابع لحركة فتح الانتفاضة الموالية لدمشق على الجيش اللبناني، حسب الصحيفة.

وفي شأن المقاومة اللبنانية نقلت الصحيفة تأكيد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في ذكرى الـ17 من مايو/ أيار أنه سيكون لهم في الثامن من يونيو/ حزيران المقبل أسئلة واضحة من أجل الوصول لأجوبة واضحة حول الهوية النهائية للمقاومة وأهدافها في لبنان.

وقال إن الالتصاق بأنظمة الاستبداد تحت شعار حماية المقاومة يجعلنا نشك في احترام المقاومة لهوية لبنان ولاتفاق الطائف ونتساءل عن الهدف النهائي لهذه المقاومة.

زيادة الضغوط
على الصعيد نفسه اعتبرت النهار أن مجلس الأمن زاد ضغوطه على سوريا كي تقيم علاقات دبلوماسية وترسم الحدود مع لبنان بتبنيه بغالبية 13 صوتا وامتناع روسيا والصين عن التصويت للقرار 1680 الذي يشجع الحكومة السورية بقوة على التجاوب مع مطلب الحكومة اللبنانية بترسيم الحدود لا سيما في المناطق ذات الحدود الملتبسة أو المتنازع عليها، لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة من خلال الموافقة المتبادلة بين البلدين.

ونقلت تعليق رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على القرار بقوله "نحن لم يكن لنا قرار فيه كدولة وحاولنا أن نلطف العبارات التي استعملت ونجحنا في تلطيف العبارات الواردة في الفقرة الرابعة".

ثم رحب بالقرار ووصفه بأنه جيد لأنه يشجع البلدين الشقيقين على التعاون لتنفيذ موضوعين جرى إقرارهما في هيئة الحوار الوطني، مشيرا بذلك لترسيم الحدود وإقامة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.

سلطة الظل
كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يقول "لا بد من إعادة التذكير بالتحولات الهائلة التي تمت"، ويرى أن التحول الأكبر شكلته عودة العماد ميشال عون من المنفى، وقد قطف سياسيا وشعبيا ثمن هذه العودة من خلال أكبر تأييد شعبي ومن خلال كتلة نيابية متنوعة طائفيا.

وأشار إلى أن عون لم يلتحق بالأكثرية بل شكل حالة اعتراضية تدرجت شيئا فشيئا لتصبح المعارضة الوحيدة بين القوى الجديدة، وأهمية هذه الحالة أنها تعطي المعنى لمفهوم الديمقراطية التي لا تستقيم إلا بتوافر طرفيها السلطة والمعارضة، بهذا المعنى يشكل العماد عون سلطة الظل.

وقال إن التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله خلق نوعا من التوازن الداخلي ما يجعل الديمقراطية في وضع صحي. وأن من التحولات أيضا خروج الدكتور سمير جعجع من السجن، ما أعاد التوازن أيضا للساحة السياسية الداخلية.

واعتبر أن هذا المناخ مع غيره من المناخات ولد جوا سياسيا في البلد لم يعهده منذ 15 عاما، فالانتخابات النيابية التي جرت، وحتى في ظل قانون أعرج أدت لتمثيل نيابي أعاد للبنان أجواء السبعينيات من القرن الماضي، وليس أجواء التسعينيات حين كانت كل الانتخابات النيابية مجرد شهادات زور.

"
الدبلوماسيون الإيرانيون الأربعة الذين خطفوا على حاجز البربارة الشمالي في الرابع من يوليو/ تموز 1982 قتلوا على أيدي عناصر من القوات اللبنانية
"
جعجع/السفير
مصير الإيرانيين

في إعلان هو الأول من نوعه كشف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع لصحيفة السفير أن الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذي خطفوا على حاجز البربارة الشمالي في الرابع من يوليو/ تموز 1982 قتلوا على أيدي عناصر من القوات اللبنانية.

وقال إن هذا الموضوع كان محور بحث بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري على هامش جلسة الحوار التي عقدت أمس الأول وأنه أبلغه بما يملك من معطيات.

وعن مصيرهم قال إنهم ماتوا بعد فترة قصيرة من اعتقالهم، وحصل تحقيق عسكري شامل بالموضوع في وزارة الدفاع، وحول ما إذا كانوا قد قتلوا في لبنان أم في إسرائيل، أجاب جعجع نعم قتلوا في لبنان، وعن الجهة التي قامت بتصفيتهم، قال إنهم قتلوا من قبل عناصر في القوات اللبنانية.

وحسب معلومات السفير فإن المسؤولين الإيرانيين أجروا في الأشهر الأخيرة، أكثر من اتصال غير مباشر بالقوات عبر أصدقاء مشتركين في محاولة لجلاء مصير الأربعة وجاءهم الجواب بأنه تمت تصفيتهم وجرى تحميل المسؤولية إلى إيلي حبيقة كونه كان مسؤولا عسكريا مركزيا في بيروت، بينما كان جعجع في تلك المرحلة مسؤولا عن مليشيا القوات في الشمال، وهي الرواية التي تبناها روبير حاتم الملقب كوبرا في كتابه الشهير عام 1999 "الخيانة من تل أبيب إلى دمشق".

المصدر : الصحافة اللبنانية
كلمات مفتاحية: