الحصار تمهيدا لتنفيذ خطة الانطواء الإسرائيلية
آخر تحديث: 2006/5/17 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/17 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/19 هـ

الحصار تمهيدا لتنفيذ خطة الانطواء الإسرائيلية

أحمد فياض-غزة

تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء عدة قضايا بينها أخطار تفجر الأوضاع نتيجة الحصار على الأراضي الفلسطينية، والأهداف الكامنة خلف العقوبات الدولية والعربية والإسلامية على الشعب الفلسطيني، وعمليات التصادم الدائرة في قطاع غزة وجدوى المفاوضات واللجان المشكلة في تطويقها.

"
مع التخلي العملي عن خارطة الطريق لم يبق في الأفق العملي سوى خطة الانطواء والانسحاب التي يقف وراءها إيهود أولمرت والتي باتت أرضية تنفيذها أكثر تأهيلا سواء برضا أو صمت المجتمع الدولي
"
هاني حبيب/الأيام

العقوبات وخطة الانطواء
قال الكاتب هاني حبيب في صحيفة الأيام إن مشاركة الولايات المتحدة الفاعلة في اجتماع الرباعية الأخير لحل الأزمة الإنسانية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، كان مرده إلى أنها تهدف إلى احتواء رغبة أوروبية في إعادة النظر في الإجراءات العقابية التي اتخذتها حيال صناعة الكارثة، وذلك بالعودة عن هذه القرارات وقطع الطريق أمام احتمالات حل الأزمة.

ويرى أن مجمل أشكال العقوبات الدولية والعربية والإسلامية في مواجهة احتياجات الشعب الفلسطيني الأولية في مناطق السلطة لا تهدف إلى حصار حكومة يتعارض برنامجها مع برنامج الرئيس، ولا يستهدف إجبار حماس والحكومة على الاعتراف بالمقررات الدولية والاتفاقيات المعقودة بين منظمة التحرير وإسرائيل.

واعتبر الكاتب أن مثل هذه الأهداف تأتي في سياق الهدف الأساسي المتعلق بتمهيد الطريق أمام إيهود أولمرت لتنفيذ خطة الانطواء، وترسيخ حدود دولة إسرائيل وفقا للجدار الحدودي، بعد ضم المستوطنات الكبرى، خاصة في مدينة القدس وبالقرب منها.

ومع التخلي العملي عن خارطة الطريق يؤكد الكاتب أنه لم يبق في الأفق العملي سوى خطة الانطواء والانسحاب التي يقف وراءها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، والتي باتت أرضية تنفيذها أكثر تأهيلا، سواء برضا أو صمت المجتمع الدولي.

خشية من ابتلاع الأرض
من جانبه يرى الكاتب علي جرادت في صحيفة الأيام أيضا أنه رغم ما كيل من مديح لا غبار عليه لانتخابات التشريعي ودلالاتها ومعانيها الديمقراطية فضلا عن سعة ما حيك حول نتائجها من تحليل سياسي، فهنالك أمر لم يعط القدر الكافي وما يستحق من الاهتمام.

ويضيف أنه ربما لأن ذلك الأمر لا يندرج في إطار المتوقع حدوثه في المدى المنظور أو ربما لأنه يصعب حتى مجرد التفكير فيه أو ربما بفعل ثقل ما يفرض على شعبنا من تجويع قد جعل مهمة تجاوزه هما وطنيا أول.

وعبر عن خشيته في أن يكون هذا الحال تحفيزا لفرض حل إسرائيلي أحادي يقوده أولمرت بعد شارون، ويصبو إلى ابتلاع أكثر من نصف أرض الضفة، وتحويل ما يبقى منها إلى معازل جائعة يجري تمزيقها بكتل استيطانية تفصل شمالها عن جنوبها ووسطها القدس التي جرى ضمها قانونيا وعمليا.

تمزيق النسيج الوطني
دعا الكاتب عمر الغول في صحيفة الحياة الجديدة مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية والثقافية والأكاديمية الفلسطينية إلى أن ترتقي بمسؤولياتها تجاه ما يجري في المجتمع الفلسطيني من حالة تخريب وتمزيق للنسيج الوطني، الذي يزداد يوميا نتيجة عمليات التعبئة والتعبئة المضادة من قبل ممثلي حركتي حماس وفتح.

ويرى أن ما يجري يوميا من عمليات تصادم هنا وهناك في الأرجاء المختلفة بمحافظات غزة الضيقة وذات الكثافة السكانية الأعلى في العالم، يمهد الطريق لازدياد حدة التناقضات وتهيئة الساحة لحرب أهلية باتت شروطها تزكم أنوف الفلسطينيين وتفقأ عيون الجميع وترمي في وجوهم لهيبها اليومي المتصاعد.

"
إسرائيل وأميركا الداعمة لها دون حدود والاتحاد الأوروبي يخطئون إذا اعتقدوا بأن الضغوط وإفقار الشعب الفلسطيني يمكنها أن تجعله يتنازل أو يساوم على حقوقه الوطنية المشروعة
"
القدس

ولفت الكاتب إلى أن كل الأحاديث عن الاتفاقيات وتشكيل اللجان الثنائية وغيرها ليست إلا لذر الرماد في العيون، وليست إلا شكلا من أشكال الالتفاف على الواقع، أو الضحك على المواطن الفلسطيني البسيط، وعنوانا من عناوين الاستهتار بمصالح الوطن والمواطن.

انفجار الأوضاع
قالت صحيفة القدس في افتتاحيتها إن إسرائيل ومعها الولايات المتحدة الداعمة لها دون حدود والاتحاد الأوروبي يخطئون إذا اعتقدوا بأن مثل هذه الضغوط وإفقار الشعب الفلسطيني يمكنها أن تجعله يتنازل أو يساوم على حقوقه الوطنية المشروعة.

وأضافت أنه ليس أمام ثلاثتهم وكل الدول المناصرة لإسرائيل وممارساتها العدوانية ضد شعبنا سوى مراجعة حساباتهم، مشيرة إلى أنه ليس من مصلحة أحد في العالم انفجار الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وحذرت الصحيفة من انعكاسات هذا الانفجار، لافتة إلى أن آثاره ستمتد إلى العالم بأسره.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية