مواجهة مرتقبة بين الحكومة الجزائرية والبرلمان
آخر تحديث: 2006/5/16 الساعة 12:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس التركي: الاستفتاء في شمال العراق يعني إشغال فتيل صراع جديد في المنطقة
آخر تحديث: 2006/5/16 الساعة 12:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/18 هـ

مواجهة مرتقبة بين الحكومة الجزائرية والبرلمان

أحمد روابة-الجزائر

خصصت الصحف الجزائرية أهم مقالاتها للخلاف المتوقع بين البرلمان الذي تسيطر عليه جبهة التحرير الوطني ورئيس الحكومة أحمد أويحيى، بمناسبة عرضه بيان السياسة العامة بعد سنة من توليه، مشيرة إلى احتمال رفع البرلمان طلب الرقابة ضد حكومة أويحيى، كوسيلة قانونية لإسقاطها.

"
المواجهة بين الأغلبية البرلمانية والحكومة تحمل نوعا من الطرافة، لأن أكثر من نصف أعضاء الحكومة وزراء من الأغلبية وبالتالي فإن نواب الأغلبية ينتقدون أداء وزرائهم
"
الخبر

استرجاع رئاسة الحكومة
فقد كتبت صحيفة الخبر في صدر صفحتها الأولى تقول إن جبهة التحرير الوطني تطالب برحيل أحمد أويحيى من رئاسة الحكومة، استنادا إلى الانتقادات الكبيرة التي يوجهها له نواب الحزب في البرلمان.

وتضيف الصحيفة أن حزب الأغلبية يريد بذلك استرجاع رئاسة الحكومة التي ظل يطالب بها منذ فترة دون التصريح بذلك رسميا باعتبارها من حق الأغلبية البرلمانية.

وترى الصحيفة أن المواجهة بين الأغلبية البرلمانية والحكومة تحمل نوعا من الطرافة، إذ أن أكثر من نصف أعضاء الحكومة الحالية هم وزراء من حزب جبهة التحرير الوطني، وبالتالي فإن نواب حزب الأغلبية إنما ينتقدون أداء وزرائهم.

وهذا ما تذهب إليه صحيفة لوسوار دالجيري التي تقول إن نواب جبهة التحرير الوطني يريدون رحيل أحمد أويحيى عن رأس الحكومة، وأن ذلك يعود إلى الخلافات الحزبية بين التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة، وحزب الأغلبية البرلمانية.

ونبهت الصحيفة إلى أن الخلافات قد ظهرت بقوة في التحالف الرئاسي الذي يضم الحزبين، إلى جانب حركة مجتمع السلم، الحزب الإسلامي الوحيد في الحكومة.

ترى صحيفة الوطن الصادرة بالفرنسية أن موقف نواب جبهة التحرير الوطني من أداء الحكومة يبقى غير مفهوم لأن الجهاز التنفيذي يضم 16 وزيرا من حزب الأغلبية البرلمانية، وأن الفشل أو النجاح في العمل الحكومي إنما يتحمله التحالف الرئاسي بأحزابه الثلاثة المشكلة للحكومة.

وتعلق الوطن قائلة إن جبهة التحرير الوطني الحاكمة تريد أن تدخل المعارضة من خلال المواجهة المرتقبة في البرلمان بين النواب وحكومة أحمد أويحيى التي ينتظر أن تعرض بيان السياسة العامة يوم الاثنين القادم، وهو تقرير مفصل تقدمه الهيئة التنفيذية إلى البرلمان عن أدائها خلال سنة من العمل الحكومي.

وتقوم الكتل البرلمانية والنواب بتقييم الحصيلة، كما تقول الصحيفة، ويمكن أن يلجأ النواب في حالة عدم رضاهم عن النتائج إلى أن يقدموا طلب الرقابة ضد الحكومة، وفي حالة بلوغ النصاب تسقط الحكومة، وهو أمر سهل وفي متناول حزب جبهة التحرير الوطني التي تملك الأغلبية المطلقة في البرلمان.

تعديل الدستور من أجل التمديد
تؤكد لوسوار دالجيري أن مشروع تعديل الدستور الذي أنهى حزب الأغلبية إعداده، ويعده زعيم الحزب عبد العزيز بلخادم من أولوياته، إنما الغرض منه في النهاية هو التمديد بولاية ثالثة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لأن الدستور الحالي يسمح بانتخاب الرئيس لفترتين فقط.

وتضيف الصحيفة أن التعديل المقترح من قبل حزب بلخادم الذي أعلن أنه يساند شخصيا ولاية ثالثة لبوتفليقة، يرمي إلى التحول إلى النظام الرئاسي، وإلغاء منصب رئيس الحكومة واستبداله بالوزير الأول، مع استحداث منصب نائب أو نواب الرئيس، وهي برأي الصحيفة طريقة لتمركز السلطة في يد رئيس الجمهورية، ومنحه فرصة تعيين خليفة له.

"
شافيز وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن بأنه مجرد لعبة في يد حكومة بوش الإمبريالية، وتجنب لقاء ملكة بريطانيا
"
الوطن
السيد هوغو المشاغب
ومن جهة أخرى أفردت صحيفة الوطن مقالا في صفحتها الأولى للزيارة التي يقوم بها الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز للجزائر، وهي الثالثة في فترة عهد الرئيس بوتفليقة.

وسمحت الزيارة كما تقول الصحيفة بإنعاش العلاقات والمبادلات بين الجزائر وكراكاس، وتم توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين.

وفي مقال آخر بعنوان "السيد هوغو المشاغب"، تناولت الصحيفة مواقف شافيز والدور الذي أصبح يقوم به في العالم، وفي كتلة العالم الثالث خصوصا، ومشاكله مع الولايات المتحدة الأميركية التي أكسبته شعبية كبيرة، في بلاده وفي العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك المشاكل جعلت من شافيز رمزا للتحدي ومواجهة القوى العظمى التي تريد فرض منطقها على الجميع.

ونوهت الصحيفة بحرية التعبير التي أطلقها شافيز في بلاده للمعارضة، وقبوله دخول الصراع والمنازلة والاحتكام إلى الشارع الذي أعاده للسلطة.

وأشارت الصحيفة إلى زيارة شافيز للعاصمة لندن وكيف أنه لقي حفاوة وأنصارا كثيرين، بعدما وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأنه مجرد لعبة في يد حكومة بوش الإمبريالية، وتجنب لقاء ملكة بريطانيا.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الجزائرية