بين سقوط الحوار وسقوط الوطن
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ

بين سقوط الحوار وسقوط الوطن

هيمن موضوع الحوار اللبناني المرتقب غدا على الصحف اللبنانية، فرأى بعضها أن الحوار قد يسقط لكن المهم ألا يسقط معه الوطن، ورأى غيرها أن الحوار أصبح نسخة مكررة، كما تطرقت إحداها لبريطانيا وعلاقاتها بالشيعة.

"
جلسة الغد بمثابة حوار طرشان في ما يخص رئاسة الجمهورية، مما يرجح أن يغلق مدير الحوار النقاش المتعلق بهذا البند ويتحول إلى البند الثاني المتعلق بسلاح المقاومة
"
المهم ألا يسقط الوطن
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار متسائلا هل ستكون جلسة الحوار غدا الجلسة الوداعية أم أنه سيضرب موعد جديد لجلسات أخرى؟ وما احتمالات النجاح في البت في البندين الباقيين، رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة?

ورأى المحلل أن الحوار الإعلامي في الفترة التي امتدت بين الجلسة الأخيرة وجلسة الغد لا يؤشر إلى أن المتحاورين سيتوصلون إلى حل، لأن قسما من اللبنانيين يرون الحل لهذه المشكلة في أن يكون العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وقسم آخر يرى أن المشكلة في أن يكون العماد عون رئيسا للجمهورية.

وتوقع المحلل أن تكون جلسة الغد بمثابة حوار طرشان في ما يخص رئاسة الجمهورية، مما يرجح أن يغلق مدير الحوار الرئيس نبيه بري، النقاش المتعلق بهذا البند ويتحول إلى البند الثاني المتعلق بسلاح المقاومة.

لكن ملف سلاح المقاومة يبدو كما يرى المحلل أكثر تعقيدا، لأن حزب الله يطرح أولوية أو أسبقية التفاهم على إستراتيجية دفاع قبل البت في ملف السلاح، وهو أمر يكاد يكون مستحيلا.

والخلاصة على حد تعبير المحلل هي أن الحوار يقترب من النهاية، ليس فقط بسبب العجز عن إيجاد مخارج للبنود المتبقية، بل لأن قوى كثيرة كانت غائبة، عادت اليوم إلى ساحة العمل السياسي، وهي تشعر بأنها مهمشة، لذا لا مصلحة لها في أن يحقق الحوار أي نتائج إيجابية.

وختم المحلل بأنه في حال سقوط الحوار ومعظم الناس يتوقعون ذلك فالمهم ألا يسقط الوطن.

حوار الثلاثاء نسخة مكررة
قالت صحيفة السفير إن مؤتمر الحوار الوطني يستأنف أعماله غدا الثلاثاء في مجلس النواب في أجواء مشدودة، نتيجة السجالات التي شهدتها الأيام الفاصلة بين هذه الجولة والجولة السابقة.

ولاحظت الصحيفة أن الأجواء السائدة قبل يوم واحد من بدء الجولة الجديدة توحي بأن الحيثية التي انطلق على أساسها الحوار ما تزال تحكم السياسة المتبعة لاستمراره، وهي أن لا طاقة لأحد بتحمل تبعات إفشاله، رغم التشاؤم الذي أبداه العماد ميشال عون من أن جلسة الغد قد تكون الأخيرة.

وفهمت الصحيفة من الأجواء الراهنة أن جولة الثلاثاء قد لا تكون النهائية في ما يخص البند الرئاسي، واستنتجت من ذلك أنه لا موعد نهائيا للبت في هذا الموضوع سلبا أو إيجابا، متوقعة أن حالة المتحاورين الراهنة تدل على أنه قد يستغرق جولات وجولات.

في السياق رأت صحيفة المستقبل أن المواقف التي أعلنها حلفاء سوريا أمس انطوت على إشارات تصعيد من شأنها أن تضع الحوار اللبناني أمام تحدي القدرة على الاستمرار، وتكشف نية الانقلاب على ما تم الاتفاق عليه عبر محاولة تحميل فريق 14آذار مسؤولية رفض النظام السوري المطالب اللبنانية المقررة بالإجماع.

وأوردت في هذا المعنى تصريحات للعماد ميشال عون قالت إنه أكد فيها لإذاعة النور التابعة لحزب الله أنه سيحضر إلى الحوار غدا بصفة مراقب فقط، حتى لا يكون السبب في فرط الحوار.

ونسبت إليه القول إن الحوار لم يأت بجديد إلا القضايا المتفاهم عليها مع حزب الله، مشيرة إلى أنه لم يستبعد أن تكون هذه آخر جلسة حوارية.

"
هناك اتصالات سرية تدور بين الحكومة البريطانية وبعض أهل الحكم في إيران تتعلق بمصالح مشتركة لفترة ما بعد هدوء العاصفة واستقرار الوضع في العراق
"
بريطانيا وشيعة العالم
في صحيفة اللواء كتب فؤاد مطر أن الرأي العام البريطاني استقبل بارتياح الانفراج النسبي في موضوع الأزمة الدولية مع إيران النووية.

وقالت الصحيفة إن الارتياح البريطاني عائد إلى سببين، أولهما الخوف من أن تشعل الإدارة الأميركية البيت الأوروبي نارا جديدة، خاصة أن النار القديمة لا تزال مشتعلة وهي الحرب على العراق التي تزداد تعقيدا يوما بعد آخر.

أما ثانيهما فهو أن بريطانيا تتطلع إلى علاقة متميزة مع شيعة العالم خاصة الكتلة الأكثر أهمية المتمثلة في إيران والعراق ومعهما لبنان وبعض دول الخليج.

وعلى نحو ما سمعناه من مصدر سياسي مرموق في لندن، كما تقول الصحيفة، هناك اتصالات سرية تدور بين الحكومة البريطانية وبعض أهل الحكم في إيران تتعلق بمصالح مشتركة لفترة ما بعد هدوء العاصفة واستقرار الوضع في العراق.

وأكدت الصحيفة أن ما يجعل بريطانيا تتطلع إلى هذه العلاقة المتميزة هو أنها في موضوع العراق "خرجت من المولد بلا حمص" كما يقول المثل الشعبي، لأن الشركات الأميركية الكبرى أخذت كل المشاريع المهمة والتهمت الطبقة العليا الشهية من قالب "الكاتو" وأبقت للحليف البريطاني ولبعض الحلفاء الصغار ما لا يستحق المخاطرة بالسمعة البريطانية.

ولهذا فإن الانفراج النسبي في الأزمة الدولية مع إيران وتوجه مجلس الأمن نحو الأخذ بالحلول الوسط، والتجاوب الملحوظ من جانب أهل الحكم الإيراني أحدث ارتياحا في النفس البريطانية.

المصدر : الصحافة اللبنانية