تنوعت اهتمامات الصحف الموريتانية الصادرة اليوم الخميس فقالت إحداها إن بقاء المافيا في مناصبهم يفسد على الشعب حلمه، وأوردت أخرى جديد ملف الهاربين من السجن، كما رأت ثالثة أنه على العسكر أن يحدوا من جموح طموحهم للسلطة.

"
بقاء المافيا بمناصبهم دون إقالتهم يفسد على الشعب حلمه كما أنهم لن يعدموا حيلة مهما كانت الرقابة وصرامة التفتيش عن ابتكار طرق تحايل جديدة
"
السراج
زعماء المافيا

علقت صحيفة السراج في افتتاحيتها على إنشاء مفتشية عامة للدولة، وقالت إنه دليل على جدية الإصلاح الذي تحتاجه موريتانيا أكثر من أي وقت مضى، حيث قامت المفتشية بأعمال جبارة في مجال الكشف عما يدور في الأوساط الحكومية من نصب واحتيال على المال العام وأخذها على أيدي زعماء المافيا والمفسدين وأكلة المال العام الحرام.

ورأت الصحيفة أن بقاء المافيا بمناصبهم دون إقالتهم يفسد على الشعب الموريتاني حلمه، كما أن هؤلاء لم يعدموا حيلة مهما كانت الرقابة وصرامة التفتيش عن ابتكار طرق تحايل جديدة لينفثوا سمهم داخل المرحلة الانتقالية، مؤكدة أن الوعود التي أطلقها المجلس العسكري مثيرة لكن الكلام وحده لا يكفي.

وقالت إن الآمال تبقى معلقة على هذه الوعود ومدى تجسيدها على أرض الواقع وتحويلها لنتائج ملموسة واضحة للعيان، متسائلة هل سيبقى الأمر وعودا كتلك التي ألفناها في السابق؟

اعتقالات جديدة
تحدثت صحيفة الأمل الجديد عن اعتقالات جديدة في صفوف الإسلاميين على أثر فرار ثلاثة من السجناء الأسبوع الماضي.

وذكرت أن أهالي السجناء الباقين حاولوا زيارة ذويهم في السجن المدني وفق النظام المعهود وأخذوا أذون الزيارة من مكتب الديوان الأول بالمحكمة وذهبوا للزيارة كالعادة لكنهم فوجئوا بمنعهم من الزيارة حيث أخبروا أن الأذون أعطيت لهم عن طريق الخطأ.

وفي الشأن نفسه أوردت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسباني نفى أمام البرلمان وصول السجناء الثلاثة الفارين إلى بلاده.

وأشارت لنشر الصحافة الإسبانية أن كلا من الخديم ولد السمان وحماد ولد محمد الخير وسيدي ولد حبت قد يكونون وصلوا إلى إسبانيا عن طريق زوارق الصيادين التي تنقل المهاجرين سرا.

البزة العسكرية
في افتتاحيتها قالت صحيفة السفير إن ظهور الرئيس الموريتاني الجديد أثناء زياراته للولايات الداخلية دون بزته العسكرية دفع الكثيرين للتساؤل عن مدى الانسجام بين مضمون خطابه ومظهره الخارجي.

لكن الصحيفة أوردت أن من تابعوا خطابات الرئيس لا يستطيعون أن يشكوا في صدق نواياه، وهو أمر لم يترك مجالا للقول إنه أراد أن ينبه الجماهير إلى احتمال خلعه للبزة العسكرية كما فعل الكثيرون ممن خرجوا من الباب وعادوا من النافذة.

وأكدت أنه على الشخصيات العسكرية المتقاعدة -التي لاشك أن بعضها يستحق التقدير والاحترام لما قام به من نضال وطني معروف عكس البعض الآخر- عليها أن تعرف نفسها بنفسها، وتحد من جموح الطموح حرصا على المسلسل الانتقالي الذي يؤمنه حراس قد يعتبرونه غير آمن إذا شعروا في أنفسهم بانعدام الأمان أو بفقدان المسؤولية.

"
تصاعد أصوات تطعن في الإصلاحات الجديدة للدستور الذي يدفع المجلس العسكري بكل جهوده الآن لإقناع الناخبين للتصويت عليه
"
الأخبار
أقارب الرئيس المخلوع

في أحد تحليلاتها تحدثت صحيفة الأخبار عن تصاعد أصوات تطعن في الإصلاحات الجديدة للدستور التي يدفع المجلس العسكري بكل جهوده الآن لإقناع الناخبين للتصويت عليه.

وجاء في الصحيفة أن من يقفون إلى جانب هذه الدعوات هم أطياف مازالت في طور النشأة، حيث لا يتجاوز عناصرها العلنيون بضع عشرات أغلبهم من أقارب الرئيس المخلوع ومن على شاكلتهم ممن كانوا مستفيدين من الامتيازات التي كانت تفي بها السلطة الحاكمة.

وأضافت أن هذه الأطياف لا تترك جهدا في استغلال فرصة الإعلام المفتوح حاليا لتمرير خطابها الذي يرى البعض أنه لا طائل من ورائه خاصة أولئك الذين يشعرون بنقمة شديدة ضد الرئيس السابق معاوية ولد الطائع.

المصدر : الصحافة الموريتانية