أرباح كبيرة للهواتف النقالة من استثمار الخوف لدى العراقيين
آخر تحديث: 2006/5/11 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/11 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/13 هـ

أرباح كبيرة للهواتف النقالة من استثمار الخوف لدى العراقيين

شركات الهواتف المحمولة تستغل الخوف في العراق لزيادة الربح
لاحظت صحيفة القدس العربي اللندنية الصادرة اليوم الخميس أن شركات الهواتف النقالة بالعراق تستغل خوف الناس لزيادة أرباحها حيث بدأت عملها بعد احتلال العراق بنحو عام، مثل عراقنا وأثير وآسيا سيل، وحققت مبيعات شبه خيالية قياسا بالفترة التي عملت بها.

فعراقنا التي تمتلكها مجموعة مصرية تمكنت خلال عامين من بيع أكثر من مليوني هاتف فيما ما زالت أسعار مكالمتها مرتفعة وخدماتها سيئة قياسا بشركات أخرى.

وربما علي عكس الكثير من دول العالم فالعائلات العراقية ربما تمتلك أكثر من هاتف وربما يصل عددها في البيت الواحد لأكثر من ستة، ولا يعكس ذلك نوعا من الترف بقدر ما يعكس مشهد الخوف، فكثير من العائلات اشترت لكل أفرادها هواتف نقالة ربما لأكثر من شركة.

لكي يتمكن أفراد العائلة الواحدة كما تقول الصحيفة من الاتصال ببعضهم يوميا وخلال ساعات رغم تفرقهم في أماكن عدة بسبب الخوف علي بعضهم من عمليات التفجير أو المواجهات المسلحة التي تجري يوميا بشوارع بغداد والمدن العراقية الأخرى إضافة للاطمئنان علي الأولاد الصغار الذين غالبا ما تستهدفهم عصابات الخطف.

وتضيف أن العائلات العراقية المتوسطة تنفق ما بين 50 إلى 100 دولار شهريا لشراء بطاقات الاتصال وهو مبلغ أصبح جزءا من مصروفات العائلة الذي لم يكن موجودا قبل تدهور الوضع الأمني وارتفاع معدلات العنف والجريمة.

إلا أن كثرة استخدام وامتلاك الهواتف النقالة من قبل العراقيين دفع بعض شركات الطباعة ودور النشر لدخول ميدان الاستغلال وتحقيق الربح التجاري حيث عمدت بعض دور النشر لطرح كتب تحمل عبارات شعرية أو أدبية تصلح لتكون رسائل نصية يستخدمها الشباب والشابات للغزل أو للتعبير عن العلاقات اليومية أو العاطفية.

غير أن الصحيفة تقول إن الغريب بمسلسل الهواتف النقالة بالعراق بروز عصابات متخصصة بسرقة الهواتف النقالة، قد تضطر أحيانا للتسليب بالقوة، أو خطف الأشخاص واستخدام هواتفهم للاتصال بعائلاتهم وطلب فدية مالية كبيرة مقابل إطلاق سراح الرهينة المخطوف.

وغالبا ما يتم تحطيم الهاتف أو بيعه دون خط بعد انتهاء العملية مما يضطر العائلة لشراء هاتف آخر ليكون في ذلك ربح لشركات الهواتف وخسارة مضاعفة للعائلة العراقية التي لا تجد بدا من استخدام النقال كوسيلة للاطمئنان.

المصدر : القدس العربي