حفلت الصحف البريطانية اليوم الأربعاء بمواضيع عدة، فتناولت تقهقر شعبية بلير، وسلطت الضوء على نقص الأدوية في فلسطين بسبب الحصار، كما تحدثت عن ازدياد المشتبه بهم في الإرهاب ببريطانيا. 

"
26% فقط شعروا بالرضا حيال أداء بلير، أي أقل من هارولد ويلسون بنقطة واحدة عندما عمد إلى خفض العملة عام 1968
"
استطلاع/ ديلي تلغراف
رقم قياسي
أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف لصالح صحيفة ديلي تلغراف، أن شعبية رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سجلت أدنى مستوياتها كرئيس للوزراء في العصر الحديث.

فقد تبين أن 26% فقط شعروا بالرضا حيال أداء بلير، أي أقل من هارولد ويلسون بنقطة واحدة عندما عمد إلى تخفيض العملة عام 1968.

وقالت الصحيفة إن التراجع في شعبية بلير عززه تقهقر في الدعم لحزب العمال، حسب ما أظهرته الانتخابات المحلية الخميس الماضي حيث تخلف العمال بست نقاط عن حزب المحافظين بقيادة ديفد كاميرون.

وحسب استطلاع يوغوف يأتي حزب المحافظين في المقدمة بمعدل 37% ثم العمال 31% وذهبت 17% لصالح الديمقراطيين.

يأتي هذا الاستطلاع الثاني خلال 24 ساعة ليظهر التدهور الذي شهده حزب العمال في الأسابيع الماضية بسبب ما عصف به من فضائح القروض مقابل الرتب الفخرية والإخفاق في مسألة المساجين الأجانب فضلا عن العلاقة الجنسية لجون بريسكوت والنزاع الذي شب حول تنحي بلير.

نقص الأدوية
وفي الشأن الفلسطيني سلطت ذي غارديان الضوء في تقريرها من قطاع غزة على أزمة النقص في الأدوية التي نجمت عن الحصار المتواصل الذي تفرضه إسرائيل وحلفاؤها من الغرب على الفلسطينيين.

واستشهدت الصحيفة بحالة أحمد إياد (42 عاما) قائلة إن حظه كان عاثرا لإصابته بمرض الفشل الكلوي في ظل "وزارات الإرهاب" كما تعرفها إسرائيل وحلفاؤها.

وقالت إن النقص في الدواء دفع بمستشفى الشفاء بغزة إلى خفض العلاج لإياد الذي يعتبر حتى الآن محظوظا لأنه لم يقض بعد حيث أعلن المستشفى عن وفاة أربعة مرضى في الأسابيع القليلة الماضية.

وتابعت أن إياد محظوظ أيضا لأنه ما زال يحظى بمن يعالجه في ظل انقطاع الرواتب لما يزيد عن شهرين.

وذكرت الصحيفة بما حذر منه البنك الدولي الأسبوع الماضي حين قال "لقد بدأ الركود بالفعل بسبب انقطاع رواتب الشهرين الماضيين وسط إشارات بنقص في البنزين وغيره في القطاع". وأضاف أنه إذا ما "بقيت السلطة عاجزة عن دفع الرواتب لعدة أشهر فإنها قد تصاب بالشلل التام".

من جانبها أيضا أوردت صحيفة تايمز تقريرا ركز أيضا على النقص في الدواء عبر الحديث عن حالة مؤمن أبو عمرا (14 شهرا) الذي نقل إلى المستشفى قبل أسبوعين ليجد نفسه في الجبهة الأمامية لحرب سياسية ضد حركة حماس.

ونقلت الصحيفة عن أطباء قولهم إن المرضى مثل مؤمن أو فائدة (10 سنوات) في الجناح المجاور وغيرهم وجدوا أنفسهم وسط حرب من الرغبات بين حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل والعالم الذي أصر على تحويل "أصحاب العمليات الانتحارية" الذين أضحوا سياسيين إلى منبوذين.

700 مشتبه به
أوردت ذي إندبندنت أن جهاز المخابرات الداخلي إم 15 حدد ما لا يقل عن 700 مشتبه به في الضلوع بمؤامرات تنظيم القاعدة.

وقالت إن ثمة زيادة بمعدل ثلاثة أضعاف للمشتبه فيهم بالإرهاب حددتها الجهات الأمنية منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وفقا لما كشفته المصادر الأمنية.

يأتي هذا الكشف في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة غدا تهمة التستر على تدقيق المعلومات الاستخبارية التي تتعلق بتفجيرات لندن في 7 يوليو/ تموز 2005 التي حصدت 52 فضلا عن أربعة من الإرهابيين.

ويعتقد المحافظون أن نشر تقريرين رئيسيين لن يجيب على سبب تجنب المفجرين لعمليات التحري.

وقالت الصحيفة إن تقرير لجنة الأمن والاستخبارات التابعة لمجلس العموم لن يجد ما يدلل على أن أجهزة المخابرات إم 15 و إم 16 كانت قادرة على منع الهجمات على أيدي فريق من الإرهابيين البريطانيين.

وأضافت أن التقرير سيثير عدة تساؤلات حيال مدى فعالية عمليات مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أنه سيشير إلى أن تبادل المعلومات بين بريطانيا وباكستان كان ضعيفا، كما سيسلط الضوء على سبب خفض مستوى اليقظة الأمنية عقب التفجيرات.

ووفقا لمصادر أمنية فإن عدد المؤيدين للقاعدة المحددة هوياتهم ويقيمون في بريطانيا ويشكلون تهديدا للأمن القومي ارتفع إلى 300% منذ هجمات 11سبتمبر/ أيلول.

عندما يضرب القضاة

"
الديمقراطية في مصر ينبغي أن تأتي من الشارع لا أن تفرض وفقا للمصالح الغربية
"
مكي وبسطويسي/ ذي غارديان
تحت هذا العنوان كتب محمود مكي وهشام بسطويسي وهما نائبان لرئاسة محكمة النقض المصرية- تعليقا في صحيفة ذي غارديان يقولان فيه إن الديمقراطية في مصر ينبغي أن تأتي من الشارع لا أن تفرض وفقا للمصالح الغربية.

وقالا إن الإصلاحات السياسية والاقتصادية المطلوبة لتحقيق الديمقراطية وإعادة ثقة الشعب بالحكومة يمكن تحقيقها عبر القضاء المستقل، وأعربا عن دهشتهما لدى وجودهما أمام محكمة تأديبية بتهمة انتهاك القضاء.

وأردفا أنه ما من شك في أن المثقفين المصريين بمن فيهم القضاة يحترمون الأفكار الغربية، وأشارا إلى أن الديمقراطية التي تطبق في المجتمعات الغربية تعد حلما لكل مصري، غير أن مستنقع العراق كان له أثر سلبي، إذ إن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق خلق انطباعا بأن التدخل الغربي لفرض "الديمقراطية" لا يتعلق بالمبدأ بل بالمصالح الشخصية.

ووصفا في ختام مقالهما السياسة الأميركية بالمتناقضة التي تتلفظ بالديمقراطية وتدعم الدكتاتورية، وأكدا أن ثقتهما كبيرة في الشعب المصري وليس في السياسة الأميركية، ويعولان في الإصلاح على أنفسهم لا على الآخرين.

المصدر : الصحافة البريطانية