اهتمت الصحف البريطانية اليوم بمواضيع الشرق الأوسط، فتحدثت عن تجنيد القاعدة في غزة وتخلي حماس عن العمليات الانتحارية، وتطرقت إلى استهداف طياري صدام، والملف الإيراني، كما عرجت على التحقيق في تفجيرات لندن والذي نفى صلة القاعدة بها.

"
ثمة مؤشرات متنامية على أن مدينة خان يونس باتت أرضا خصبة لتجنيد عناصر في القاعدة
"
تايمز

القاعدة
كتبت صحيفة تايمز في تقريرها من غزة تحت عنوان "القاعدة تذهب إلى غزة المتدهورة للتجنيد" تقول إن ثمة مؤشرات متنامية على أن مدينة خان يونس باتت أرضا خصبة لتجنيد عناصر في القاعدة.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين في الأمن الفلسطيني يزعمون وجود أدلة تشير إلى أن شبكة أسامة بن لادن تعمل على تجنيد الغاضبين من الشباب الذين لا يدركون ما يحدث عقب شن الهجمات المستقبلية على إسرائيل.

ولفتت إلى أن الانفلات الأمني الذي حل بالمنطقة منذ فوز حماس هو الذي ساهم في مد خيوط تلك الشبكة.

ونقلت الصحيفة عن ممثل فتح في غزة أشرف جمعة قوله إنهم "يدعمون القاعدة لأنهم يشعرون بالاستياء إزاء الدعم الأميركي لإسرائيل، ويرون في القاعدة وسيلة تقض مضجع الأميركيين" مستشهدا بالمثل "عدو العدو صديق".

حماس توقف العمليات الانتحارية
قال أحد نشطاء حماس لصحيفة ذي أوبزيرفر إن حماس ستتخلى عن استخدامها منفذي العمليات "الانتحارية" في المستقبل، وتقول الحركة إنها ستلجأ إلى أشكال أخرى من "العنف" إذا لم يتحقق التقدم نحو الدولة الفلسطينية.

وقال عضو حماس يحيى موسى إن الحركة انتقلت إلى حقبة جديدة لا تلجأ فيها إلى الهجمات "الانتحارية".

ونقلت عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة غازي حمد قوله إن أي عمل عسكري قد تشنه الحركة في المستقبل سيكون داخل المناطق المحتلة.

استهداف طياري صدام
قالت صحيفة صنداي تايمز إن طياري صدام الذين شاركوا في الحرب على إيران قبل عقدين من الزمن باتوا هدفا للمليشيات المسلحة.

"
طيارو صدام الذين شاركوا في الحرب على إيران قبل عقدين من الزمن باتوا هدفا للمليشيات المسلحة
"
صنداي تايمز
ووفقا للإحصائيات العسكرية الرسمية فإن 182 طيارا و416 ضابطا عسكريا قتلوا منذ بداية يناير/كانون الثاني 2006 كجزء من الحملة، وقالت الصحيفة إن أكثر من 836 طيارا وضابطا رفيع المستوى لاذوا بالفرار إلى الدول العربية المجاورة.

وأشارت إلى أن استهدافهم جاء على يد فرقة بدر الشيعية التي تلقت تدريبها وتمويلها من إيران والتي تشكل الآن العمود الفقري للشرطة العراقية والقوات الخاصة.

وأضافت أن ألف عضو من النخبة العسكرية السابقة وأغلبهم من السنة ناشدوا الرئيس العراقي جلال الطالباني التدخل من أجل وضع حد لهذا الاستهداف.

ووجه هؤلاء الضباط وعائلاتهم أصابع الاتهام إلى إيران بتحريضها المليشيات الشيعية على تنفيذ الهجمات الانتقامية.

قوات أميركية إلى إيران
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي نقلا عن محقق صحفي أن إدارة بوش بعثت بقوات سرية إلى إيران وأنها عجلت في تخطيط سري لشن هجمة جوية رئيسية على طهران.

وبينما تدعو الولايات المتحدة في العلن إلى الدبلوماسية، أشار الصحفي سيمور هيرش في مجلة نيويوركر إلى أن "ثمة اعتقادا متناميا في الأوساط العسكرية الأميركية والمجتع الدولي بأن هدف الرئيس الأميركي جورج بوش النهائي من المواجهة النووية هو تغيير النظام".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في المخابرات الأميركية قوله إن بوش وآخرين في البيت الأبيض باتوا ينظرون إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وكأنه "أدولف هتلر" محتملا.

ووفقا لمستشار في وزارة الدفاع الأميركية فإن "البيت الأبيض يعتقد أن السبيل الوحيد لحل المشكلة مع إيران يكمن في تغيير بنية الطاقة وهذا يعني الحرب"، مضيفا أن ذلك من شأنه أن "يعزز الاعتقاد داخل إيران بأن الطريقة الوحيدة للدفاع عن البلاد هو الحصول على القدرة النووية".

وفي هذا الإطار كتبت صحيفة صنداي تلغراف في افتتاحيتها تحت عنوان "من تصدق؟" تنتقد تكذيب وزارة الدفاع لما كشفته الصحيفة الأحد الماضي من أن ثمة مسؤولين في الوزارة اجتمعوا لمناقشة تأثيرات الضربة العسكرية التي تستهدف إيران على القوات العسكرية في العراق.

وأكدت أنه لم يعد سرا أن إدارة بوش أعدت خططا لشن هجمة على إيران، مشيرة إلى أن مثل تلك الضربة قد تلحق ضررا بالقوات البريطانية الموجودة في البصرة، فضلا عن تدهور الاقتصاد العالمي في ظل تهديد إيران بإغلاق الباب أمام صادراتها النفطية.

تفجيرات لندن

"
تفجيرات لندن ليست إلا جزءا من احتجاج المسلمين البريطانيين عبر تاريخ طويل
"
البروفسور غيفز/صنداي تلغراف
قالت صحيفة ذي أوبزيرفر إن التحقيق الرسمي الذي يتعلق بتفجيرات لندن سيكشف الأسبوع المقبل أن تلك الهجمات اعتمدت في التخطيط على ميزانية متواضعة واستقت معلوماتها من الإنترنت.

وسيكشف أيضا أن هذه الهجمات لم تتلق أي دعم مباشر من تنظيم القاعدة رغم أن اثنين من منفذيها زارا باكستان في وقت سابق.

ووفقا لهذا التحقيق الذي ستصدره وزارة الداخلية، فإن الهجمات نفذها أربعة رجال جالوا في مواقع للإرهاب على الإنترنت، وأن الحقائب التي كانوا يحملونها لم تكلف سوى بعض مئات من الجنيهات الإسترلينية.

وفي هذا الصدد أيضا نقلت صحيفة صنداي تلغراف عن الأكاديمي البروفسور رون غيفز قوله إن تفجيرات لندن لم تكن عملا من أعمال الإرهاب، ولكنها مجرد "مظاهرة".

وزعم البروفسور أن تلك التفجيرات ما هي إلا جزء من احتجاج المسلمين البريطانيين عبر تاريخ طويل، مشيرا إلى أن إحالة التفجيرات إلى ضرب من الإرهاب من شأنه أن يجازف بتحويل المتورطين فيها إلى شياطين.

المصدر : الصحافة البريطانية