التجاذب والجدل السياسي تعطيل لتشكيل الحكومة
آخر تحديث: 2006/4/8 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/8 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/10 هـ

التجاذب والجدل السياسي تعطيل لتشكيل الحكومة

غطى الشأن العراقي معظم الصحف الأردنية، فأشارت إلى أن أزمة تشكيل الحكومة الجديدة تراوح مكانها بينما يستمر التجاذب والجدل السياسي بين القوى والمكونات والفعاليات الحزبية، وقالت إن المشهد يكاد يكون مكررا في الهجوم على مسجد للشيعة ببغداد، ونقلت دعوة السيستاني للتنازل للخروج من المأزق.

"
آن الأوان ليدرك الساسة ورجال الدين أن استمرار تجاذباتهم يمنح الإرهابيين وقتا ثمينا للمضي في مذبحتهم المفتوحة وحرب الإبادة ضد العراقيين على مختلف طوائفهم
"
الرأي
فخ الحرب الأهلية
قالت افتتاحية الرأي إن أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة تراوح مكانها بينما يستمر التجاذب والجدل السياسي بين القوى والمكونات والفعاليات الحزبية في بلاد الرافدين، وفي الوقت نفسه يمضي الإرهابيون والطائفيون والمتطرفون في مخططهم الرامي لإيقاع العراق وشعبه في فخ الحرب الأهلية ببعدها الطائفي.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك يعني انهيار العراق وربما شطبه من الخريطة السياسية والجغرافية وإشعال الحريق الكبير في المنطقة بكل ما يمثله هذا المشهد من كارثية وذهاب للفوضى والمجهول.

وأضافت أنه آن الأوان لأن يدرك الساسة ورجال الدين والأحزاب أن استمرار تجاذباتهم وجدالاتهم سيمنح الإرهابيين وقتا إضافيا للمضي قدما في مذبحتهم المفتوحة وحرب الإبادة المنظمة ضد العراقيين على مختلف مذاهبهم وطوائفهم وانتماءاتهم السياسية ومرجعياتهم وقومياتهم.

واعتبرت الصحيفة أن مؤتمر الوفاق والاتفاق الذي سيعقد بعمان بعد أسبوعين سيكون فرصة أمام القيادات الدينية السنية والشيعية والكردية كي توفر المساحة الضرورية والمتوفرة لمنع انزلاق العراق إلى هاوية الحرب الأهلية وقطع الطريق على الذين يريدون التفريق بين المؤمنين أتباع الإله الواحد والنبي الواحد والكتاب الواحد والرسالة الواحدة.

المشهد يتكرر بتفاصيله
صحيفة الدستور قالت في افتتاحيتها إن المشهد يكاد يكون مكررا بتفاصيله كافة: هجوم انتحاري على مسجد للشيعة ببغداد يؤدى إلى مقتل 70 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من 160 آخرين يقع عقب صلاة الجمعة، ما يجعل الكثير من العراقيين يقولون إنهم أصبحوا مترددين في الذهاب لأداء صلاة الجمعة بالمساجد خشية أن يصبحوا أهدافا للاعتداءات.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة طرقا أخرى للموت إضافة إلى التفجيرات حيث لا يمر يوم دون أن تعثر الشرطة على مجموعات من الجثث عليها علامات تعذيب، وآخرها ما عثر عليه مطلع هذا الشهر وكانت نحو 40 جثة مجهولة الهوية لأشخاص قتلوا رميا بالرصاص بمناطق متفرقة من بغداد، الجثث كانت مكبلة الأيدي ومعصوبة الأعين.

من هنا بررت الصحيفة بروز أهمية عقد المؤتمر الذي بادر العاهل الأردني للدعوة إليه أواخر هذا الشهر بعمان، كي يجلس أرباب المذاهب العراقية والفعاليات الوطنية على طاولة واحدة لعلهم يسهمون في وقف هذا الانزلاق السريع نحو حرب أهلية مذهبية طائفية، غذاها الاحتلال والطائفيون وأصحاب القلوب السوداء الذين سعوا بكل ما أوتوا من قوة لتمزيق العراق وتدميره وتخريبه.

ونبهت الدستور إلى أن العراق اليوم أمام كارثة كبرى لا يقتصر خطرها عليه بل ربما تصيب المنطقة كلها بلوثة جنون دموي، ولهذا لا بد من تدخل العرب تحديدا كي يطفؤوا هذه النيران اللعينة، قبل أن تلتهم كامل الوطن العراقي ويمتد شررها إلى الجيران البعيدين والقريبين على حد سواء.

"
نوصي جميع الكتل السياسية بضرورة إيجاد حل للطريق المسدود الذي وصلت إليه العملية السياسية وإن تطلب الأمر التنازل عن بعض المواقع
"
عبد المهدي الكربلائي/الغد
السيستاني يدعو للتنازل
في الشأن العراقي أيضا قالت صحيفة الغد إن المرجعيات الشيعية بالعراق عازمة على اتخاذ موقف في الأيام المقبلة للضغط على القوى السياسية للإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة في الوقت الذي دعا فيه الوكيل الشرعي للمرجع الشيعي علي السيستاني إلى التنازل عن بعض المواقع للخروج من الأزمة السياسية.

ونقلت الصحيفة عن عبد المهدي الكربلائي الوكيل الشرعي للسيستاني دعوته إلى إيجاد حل للمأزق السياسي عبر التنازل عن بعض المواقع، وقال أمام آلاف المصلين بالصحن الحسيني بكربلاء "نوصي جميع الكتل السياسية بضرورة إيجاد حل للطريق المسدود الذي وصلت إليه العملية السياسية وإن تطلب الأمر التنازل عن بعض المواقع".

وحذر الكربلائي من أن رعاية المرجعية منوطة باستمرار الوحدة، مؤكدا أن هذه المظلة الأبوية لا يمكن أن تستمر إذا حصل التشتت والتفرق، ودعا قائمة الائتلاف إلى الحفاظ على تماسكها.

المصدر : الصحافة الأردنية