ركزت الصحف الأميركية على الوضع الأمني المتدهور في العراق, في ظل تنامي العنف الطائفي, كما تحدثت عن وثائق جديدة تفيد تورط بوش في تسريب معلومات استخباراتية حول العراق, وتطرقت لتداعيات الضغوط المالية المتزايدة على الحكومة الفلسطينية.

"
ما يؤرق الدبلوماسيين الأميركيين والبريطانيين وهم يحاولون الضغط على الفرقاء العراقيين ليشكلوا حكومة وحدة وطنية هو شبح الحرب الأهلية التي ستهدد لا محالة الأمن في كل المنطقة وفي الولايات المتحدة كذلك لسنوات عدة
"
شور/كرستيان ساينس مونيتور

الحرب الأهلية في العراق
كتب دانيال شور تعليقا في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور قال فيه إن العنف الطائفي يتفاقم يوما بعد يوم في العراق.

وأشار إلى أن فشل الفرقاء السياسيين في العراق في تشكيل حكومة وحدة وطنية يساهم بشكل كبير في إذكاء ذلك العنف.

واعتبر شور العبارة "على حافة الحرب الأهلية" المألوفة الآن في وصف الوضع في العراق وصفا باهتا لما يجري هناك.

وأكد في هذا الإطار أن الحرب الأهلية غير المعلنة بدأت بالفعل تتفاقم شيئا فشيئا بين السنة العرب في العراق والشيعة.

ونقل عن روول مارك جريش وهو عضو في معهد آميركان إنتربرايز وصفه لبغداد بأنها "منطقة قتل, لا يمكن للسياسيين العراقيين الاجتماع فيها إلا تحت ظل الحماية الأميركية".

كما نقل ما قاله جورج باكر, الذي أمضى مدة في العراق في الفترة الأخيرة, في مجلة نيويوركر ماغازين, حيث قال "إن انتشار القتل على نطاق واسع سيحول بغداد ومدنا أخرى ذات طوائف مختلفة إلى أحياء محاطة بالمتاريس, كما أن أي حرب في وسط العراق مؤهلة لأن تتحول إلى حرب إقليمية يرتمي فيها الشيعة في الجنوب في أحضان الإيرانيين أكثر فأكثر, وينفصل فيها إقليم كردستان... ليبقى العراق في أيدي المليشيات والإرهابيين, تتلاعب به دول الجوار, مما قد يهدد الشرق الأوسط والولايات المتحدة لسنوات عدة".

وختم شور بالتأكيد على أن هذا هو ما يؤرق الدبلوماسيين الأميركيين والبريطانيين وهم يحاولون الضغط على الفرقاء العراقيين ليشكلوا حكومة وحدة وطنية تجنب البلاد مثل هذا الشبح المخيف.

"
الأدلة تؤكد الآن أن بوش وفريقه تلاعبوا بالمعلومات الاستخبارية ليس قبل شن الحرب على العراق لتبرير ذلك الغزو فحسب, بل أيضا منذ غزوهم للعراق وحتى الآن
"
نيويورك تايمز

استغلال خطير للسلطة
نسبت صحيفة يو إس أيه توداي لوثائق قضائية تأكيدها على أن ليويس ليبي المساعد السابق لديك تشيني نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية, المدان حاليا في قضية تسريب اسم العميلة السابقة فالري بلامي, قوله إن الرئيس الأميركي جورج بوش سمح بتسريب معلومات استخباراتية سرية لمساعدته في تبرير الحرب على العراق.

وذكرت الصحيفة أن تلك الوثائق لا تصل حد اتهام بوش بأنه كان متورطا في كشف هوية بلامي أو بأنه تصرف بشكل غير قانوني.

لكنها أكدت أن تصريحات ليبي هذه هي أول إشارة إلى التورط المباشر لبوش في القضية التي كانت بدايتها تسريب اسم تلك العميلة.

وبدورها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الأدلة تؤكد الآن أن بوش وفريقه تلاعبوا بالمعلومات الاستخبارية ليس فقط قبل شن الحرب على العراق لتبرير ذلك الغزو, بل أيضا منذ غزوهم للعراق وحتى الآن.

وأضافت الصحيفة أنها لم تعثر على أدلة تثبت أن بوش أذن بكشف هوية بلامي, لكنها شددت على أن الكشف عن بعض المعلومات السرية المختارة, بما فيها معلومات كان المسؤولون يدركون أنها مزيفة, هو في الواقع استغلال خطير للسلطة.

الضغوط المالية
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الضغوط المالية تفاقمت على الحكومة الفلسطينية الجديدة في ظل مواجهتها لوقف المساعدات المالية الدولية على تشكيل حماس لحكومتها.

أما نيويورك تايمز فذكرت أن الولايات المتحدة تخطط لوقف مساعداتها في تشييد مشاريع في الأراضي الفلسطينية, وتحويل الجزء الأكبر من الأموال المخصصة لذلك للمساعدات الإنسانية الضرورية, مثل التعليم والصحة والغذاء, فضلا عن مساعدات في تعزيز الديمقراطية.

وأشارت إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ستحصل على زيادة تبلغ 30% للمساعدات المخصصة لها أصلا.

وقالت الصحيفة إن هذه الخطوة تأتي بعد تأكد الحكومة الأميركية من أن الدول العربية التي تقدم مساعدات مهمة للفلسطينيين مثل السعودية والجزائر وليبيا والإمارات ستقلص تلك المساعدات في ظل فوز حماس.

وقالت إنه لن يتم التنسيق مع حكومة حماس في تلك المساعدات الأميركية إلا في جزء بسيط منها يتعلق بمكافحة إنفلونزا الطيور وذلك بطلب من السلطات الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة الأميركية