تركزت اهتمامات الصحف الخليجية اليوم الجمعة على الوضع بالعراق فقالت إن من تتحكم العجرفة بسياساته يغرق في أخطائه, وأشارت لفشل تحويل العراق إلى واحة ديمقراطية، وتطرقت إلى الحصار الإسرائيلي الأميركي الأوروبي للفلسطينيين بحجة إجبار حماس على الاعتراف بإسرائيل، وقرار المعارضة السورية بالداخل إنهاء علاقة الإخوان المسلمين بصيغة إعلان دمشق.

"
كان بإمكان الإدارة الأميركية أن تكسب ثقة العالم وامتنانه لو أنفقت مليارات الحرب على مواجهة المرض والفقر اللذين يعصفان بجنباته، لكنها عوضا عن ذلك نالت نقمة العالم بسبب استسهالها امتطاء العنف تحقيقا لأغراضها
"
الخليج الإماراتية

تحكم العجرفة في السياسة
من تتحكم العجرفة في سياساته يغرق في أخطائه، هذا ما اعتبرته افتتاحية الخليج الإماراتية حال الإدارة الأميركية منذ أن خططت لحربها على العراق ونفذتها.

وقالت إنها ظنت أن بطشها حل سحري لكل مشكلة فاعتمدت المواجهة بدلا من الحكمة والقانون الدولي والتعاون بين البلدان، ولهذا تتوالى عليها الخيبات والإحباطات.

وأشارت إلى أنه عشية الذكرى الثالثة لاحتلال عاصمة الرشيد يتأكد مرارا وتكرارا أن الحرب لم تكن نزهة، حيث تضاعفت تكلفتها على الاقتصاد الأميركي بما لا يخطر على بال، في وقت كان بإمكان هذه الإدارة أن تكسب ثقة العالم وامتنانه لو أنها أنفقت تكلفة الحرب التي ستزيد كما يبدو على التريليون دولار لمواجهة المرض والفقر اللذين يعصفان بجنباته، لكنها عوضا عن ذلك نالت نقمة العالم بسبب استسهالها امتطاء العنف تحقيقا لأغراضها.

وداعا واحة الديمقراطية
في الشأن ذاته تقول افتتاحية الوطن السعودية إن الولايات المتحدة أدركت في نهاية المطاف أن التجربة التي حاولت تطبيقها على العراق وتحويله إلى واحة للديمقراطية بالشرق الأوسط قد فشلت.

وتشير إلى أن واشنطن أعادت النظر في الميزانية التي كانت مخصصة لرشوة المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني لتزوير الواقع العراقي.

فالدم الذي يسال يوميا والضحايا التي تسقط ببغداد وكافة المناطق العراقية كفيلة بإفهام الاحتلال أن تنظيم انتخابات تشريعية لا يكفي للقول إن العراق ينعم بالديمقراطية، خاصة أن البرلمان العراقي الذي نتج عن الانتخابات ما زال معطلا منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وما زالت المؤسسات العراقية تسير بحكم الأمر الواقع، ابتداء من رئاسة الجمهورية وانتهاء برؤساء الأقاليم، مرورا بالحكومة وتعيين الوزراء.

حرب تجويع معلنة
اعتبرت افتتاحية الراية القطرية أن الموقف الإسرائيلي الأميركي الأوروبي بفرض حصار جائر على الشعب الفلسطيني بحجة إجبار حماس على تغيير مواقفها السياسية والاعتراف بإسرائيل، زاد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية, لاسيما أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني أصلا من الانهيار قبل فرض هذا الحصار بسبب السياسة العدوانية للاحتلال.

وقالت إن ما يحصل جزء من حرب اقتصادية معلنة بهدف زرع الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني ومحاولة إظهار عجز الحكومة الفلسطينية عن إدارة شؤونه، كما أنه عقاب له على ديمقراطيته الناجحة.

وترى الصحيفة ألا مفر من أن تضع حكومة حماس خططا من الآن لمواجهة هذا الحصار الاقتصادي الجائر تكشف زيف المزاعم الدولية حتى يعرف الرأي العام العالمي أن الحصار لا يستهدفها كحركة كما يزعمون بل يستهدف الشعب الفلسطيني، وعليها استغلال الانقسام القائم بين الدول المانحة حول دعم الشعب.

من هنا تقول الراية إن على العرب إسماع العالم صراحة رفضهم فرض شروط علي حكومة حماس مقابل مساعدتها ماليا، ودعوة المجتمع الدولي إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بل تجنب إصدار أحكام مسبقة وفرض شروط مجحفة للتعامل مع الحكومة الفلسطينية المنتخبة.

"
المعارضة السورية بالداخل تنهي علاقة الإخوان المسلمين بصيغة إعلان دمشق على خلفية تأسيسهم مع عبد الحليم خدام جبهة الخلاص الوطني في بروكسل
"
الرأي العام الكويتية
إقصاء إخوان سوريا

أشارت صحيفة الرأي العام الكويتية إلى قرار المعارضة السورية الناشطة بالداخل إنهاء علاقة حركة الإخوان المسلمين المحظورة بصيغة إعلان دمشق، على خلفية تأسيس الإخوان مع نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام الشهر الماضي جبهة الخلاص الوطني في بروكسل.

وقالت إن اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق خصصت جلستها مساء أمس لبحث آلية إقصاء الإخوان عن الإعلان من دون الخوض في تعابير من قبيل الفصل أو الطرد، على اعتبار أن قوى الإعلان لا تمثل حزبا واحدا وإنما مجموعة من الأحزاب والقوى المتفقة على توافقات وطنية معينة.

وقبل جلسة أمس قال الناطق باسم أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حسن عبد العظيم للرأي العام إن اللقاء مخصص للبحث عن صيغة يتم من خلالها إنهاء علاقة الإخوان المسلمين بصيغة إعلان دمشق.

وأوضح أن المسألة ليست إجرائية لأننا لسنا حزبا لنفصل أحدا منا وإنما نجتمع على توافقات وطنية، ونحن سنبحث في اجتماعنا آلية التوصل للتعامل مع القوى التي لم تلتزم الإعلان.

وأضاف: من صار طرفا في إعلان دمشق يسمي ممثلا له باللجنة المؤقتة، وإذا خرج أحد عن مبادئ الإعلان لا يحضر ممثله في اللجنة المؤقتة للإعلان.

وتشير الصحيفة إلى دفاع الحركة عن تحالفها مع خدام، على اعتبار أنه تخلى عن سياسة الحكومة السورية وانتقد ماضيه بعد انتقاده سياسات النظام والأوضاع التي آلت إليها البلاد.

المصدر : الصحافة الخليجية