تباينت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الأربعاء، فتحدثت عن ما اعتبرته تحولا في التوجهات السورية عبر دعم رجال الدين في إطار التغير الذي يجتاح المنطقة، وتساءلت أخرى إذا ما كانت القاعدة تستهدف إسرائيل، ولم تغفل الشأن العراقي عبر دعوة أميركا إلى الصبر وتقديم الدعم السياسي.

"
ثمة عاملان وراء تحول الحكومة السورية نحو الاتجاه الديني: أولهما نبض الشارع وثانيهما الضغوط الخارجية على النظام
"
القطاني/نيويورك تايمز
تحولات سورية
سلطت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها من سوريا على تحول النظام إلى دعم رجال الدين المحافظين وتكميم المعارضة السياسية المحلية، رغم حديث الحكومة قبل أشهر وبضغط من المجتمع الدولي لرفع يدها عن لبنان، عن إنهاء قبضة حزب البعث للسلطة في سوريا وتمهيد الطريق أمام نظام متعدد الأحزاب.

واستشهدت الصحيفة باعتقال قوات الأمن لحقوقيين وقادة سياسيين وحتى أفراد من عائلاتهم، فضلا عن حظر السفر عليهم إلى الخارج وحضور مؤتمرات سياسية وغلق مكاتب لحقوق الإنسان يمولها الاتحاد الأوروبي.

ومضت تقول إن الحكومة بعثت برسالة صارمة إلى وسائل الإعلام المحلية تطالبهم فيها بتعزيز -لا تحدي- الاجندة الرسمية.

ونقلت عن نائب رئيس الوزراء عبد الله الدردري قوله "بقاء هذا النظام واستقراره تعرض لتهديد صريح وعلني" مضيفا أن مثل "تلك ردود الأفعال من اعتقالات وغيرها "متوقعة".

وتابعت أن الحكومة السورية سعت لتعزيز موقعها بمجاراة الحقيقة التي لا تجتاح سوريا وحسب بل المنطقة بأسرها، وهي صعود الجماعات الدينية وتنامي الرغبة في تفويض الحركات السياسية الدينية بالسلطة، كما حدث مع حركة حماس في فلسطين والإخوان المسلمين في مصر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين وعلماء من رجال الدين قولهم إن الحكومة السورية باتت تتكيف مع المحافظين الدينيين أكثر من الماضي، مشيرين إلى أنه وللمرة الأولى يعين فيها شيخ لوزارة الأوقاف في البلاد، ويسمح له بالقيام بنشاطات دينية في مدرج الملعب لجامعة دمشق.

وأشار عبد القادر القطاني وهو أستاذ في الدراسات الإسلامية بجامعة الفتاح الإسلامية، إلى أن "ثمة عاملين وراء تحول الحكومة بهذا الاتجاه، أولهما نبض الشارع وثانيهما الضغوط الخارجية على النظام".

القاعدة وإسرائيل
تحت عنوان "هل تستهدف القاعدة إسرائيل؟" خصصت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها للحديث عن تنظيم القاعدة وما يعتقد من استهدافها لإسرائيل.

وقالت إن آخر تطور في جهود القاعدة لاستهداف الدول "الديمقراطية" غير المسلمة تمثل في حملة مكثفة ترمي إلى إنشاء قواعد في الدول والمناطق المحيطة بإسرائيل.

واستشهدت الصحيفة بأحداث منتجع طابا في أكتوبر/ تشرين الأول 2004 وشرم الشيخ عام 2005 يليها إطلاق صواريخ على إيلات من خليج العقبة بالأردن.

ثم قالت إن القاعدة تمكنت من دخول الضفة الغربية، مشيرة إلى اتهام صدر في 21 مارس/ آذار بحق اثنين من مواطني الضفة الغربية بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة وتلقيهم أموالا لتنفيذ عمليات تفجير في القدس.

وأوضحت أن حماس والقاعدة لديهما ماض من التعاون التكتيكي والأيديولوجي، رغم أنهما يبدوان متنافسين، مشيرة إلى أن الطرفين يلتزمان بمدرسة العنف "للإسلام السني".

واختتمت الصحيفة بالقول إن الفرصة ذهبية للقاعدة للدخول في الصراع مع إسرائيل في ظل انزلاق قطاع غزة نحو الفوضى العارمة.

صبر أميركي

"
خلق حكومة وحدة عراقية يتطلب صبر الأميركيين ودعمهم السياسي
"
إغناشيوس/
واشنطن بوست
كتب ديفد إغناشيوس تعليقا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيه إن خلق حكومة وحدة عراقية يتطلب صبر الأميركيين ودعمهم السياسي.

واستهل الكاتب مقاله بالقول إن صبر الأميركيين بما يتعلق بالحكومة العراقية الجديدة بدأ ينفد، مشيرا إلى أنه من الحماقة بمكان أن يدفع هذا النفاد بتدمير التقدم -وإن كان بطيئا- الذي يحققه العراقيون نحو حكومة قد تنقذ العراق من حرب أهلية.

وفي حديث هاتفي مع الكاتب قال السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاده "يتعين علينا أن نتحلى بالصبر" مضيفا أن "مفهومهم للزمن ليس كمفهومنا".

واختتم الكاتب بمقولة للسفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية الأمير تركي الفيصل صرح بها هذا الأسبوع "جاءت أميركا إلى العراق بدون ترحاب بها، فيجب ألا تغادر بنفس الشعور".

المصدر : الصحافة الأميركية