انشغلت الصحف الأردنية الصادرة اليوم الأحد بالقمة المصرية الأردنية التي عقدت في العقبة أمس واعتبرتها فرصة لقراءة مشتركة للقضايا الأكثر خطورة على الأمن القومي العربي، وقالت إنها سجلت نجاحا واضحا عكسه تطابق وجهات النظر في مختلف الملفات التي تم بحثها إقليميا وفي علاقات البلدين، كما تناولت الشأن الفلسطيني.

"
الوضع الفلسطيني يبعث على القلق إثر اشتداد الخلاف بين حماس وفتح وتدهور الوضع المعيشي الفلسطيني نتيجة انقطاع المساعدات الدولية بسبب تشكيل حماس للحكومة دون أن تعترف بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل
"
الدستور
القراءة المشتركة

اعتبرت افتتاحية الدستور أن القمة التي عقدت في العقبة أمس بين الملك عبد الله الثاني والرئيس حسني مبارك أتاحت فرصة القراءة المشتركة للقضايا الأكثر خطورة على الأمن القومي العربي وعلى البلدين اللذين يتحملان الكثير من المسؤوليات في مواجهة تلك القضايا.

وقالت إنه بدا واضحا أن الوضع الفلسطيني يبعث على القلق إثر اشتداد الخلاف بين حركتي حماس وفتح وتدهور الأوضاع المعيشية الفلسطينية نتيجة انقطاع المساعدات الدولية بسبب تشكيل حماس للحكومة دون أن تعترف بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى انتظار الرئيس المصري لانتهاء أيهود أولمرت من تشكيل حكومته ليتحدث معه حول كيفية إزالة العقبات عن طريق المفاوضات السلمية وخريطة الطريق التي ستعقد اللجنة الرباعية قريبا في واشنطن اجتماعا للبحث في إمكانية استئنافها يحضره وزراء خارجية الأردن ومصر والسعودية.

وأضافت الصحيفة أن هذه الحركية إلى جانب المساعي الرامية إلى تشجيع الحوار الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بداية الشهر المقبل تشكل في مجملها مرحلة يمكن أن يتجاوزها الجميع بما في ذلك الطرف الإسرائيلي الذي يعاني أزمات سياسية خطيرة، إذ الحال عند الإسرائيليين ليست أفضل من الحال عند غيرهم، لأن عدم تحقيق الأمن يؤثر على استقرار كل الأطراف ولو بمستويات مختلفة.

تحقيق الأهداف
قالت افتتاحية الرأي إن القمة سجلت نجاحا واضحا عكسه تطابق وجهات النظر الأردنية المصرية في مختلف الملفات والقضايا التي تم بحثها سواء الإقليمية منها أو ما يدخل في مجال العلاقات الثنائية التي أكد الجانبان ضرورة توثيقها.

وأشارت إلى الاهتمام السياسي والدبلوماسي والإعلامي الإقليمي والدولي بالقمة، وخاصة توقيتها المقصود والموضوعات التي ستبحثها.

وأوضحت أن ما أسفرت عنه القمة من نتائج يضع عمان والقاهرة على رأس الداعمين للشعب الفلسطيني بما يضمن تضافر الجهود لإيجاد آليات فاعلة لإيصال المساعدات الدولية وإنهاء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها.

وخلصت الصحيفة إلى أن القمة الأردنية المصرية سجلت نجاحا لافتا وشكلت فرصة أخرى لتكريس نهج التشاور والتنسيق بين البلدين ورافعة جديدة لتطوير العلاقات الثنائية أفقيا وعموديا.

"
حماس من موقعها في رئاسة الحكومة أثبتت بتأييدها لما حصل كفاءتها العالية في الجمع بين التطرف وغياب الحنكة السياسية
"
حازم صاغية/الغد

عبارة محمود عباس
في صحيفة الغد قال الكاتب اللبناني حازم صاغية إنه حين وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عملية منظمة الجهاد الإسلامي الأخيرة في تل أبيب بأنها حقيرة، علت الأصوات استهجانا واستنكارا.

وأشار إلى أن ذلك أدى إلى تراجع شبه اعتذاري أبداه كثيرون من قادة السلطة الفلسطينية ومن حركة فتح.

وتساءل الكاتب هل العمليات التفجيرية بما فيها تلك التي حصلت في تل أبيب، ردود ناجعة على سياسات العدوان الإسرائيلية؟ وقال إن العملية أنجزت هدفين رهيبين على الأقل.

أولا أن حماس من موقعها في رئاسة الحكومة أثبتت بتأييدها لما حصل كفاءتها العالية في الجمع بين التطرف وغياب الحنكة السياسية.

واعتبر أنها رغم كونها تعاني الحصار الخانق أعطت المحاصِرين مزيدا من الذرائع كي يشددوا قبضتهم لا على خناقها فحسب، بل أيضا على خناق الشعب الفلسطيني كله من غير تمييز.

وثانيا أن "الجهاد الإسلامي" من موقعها في تنفيذ عملية تل أبيب أكدت أن باب المزايدة سهل الدخول ومفتوح دائما على مصراعيه في العمل الوطني الفلسطيني.

المصدر : الصحافة الأردنية