الحرب الأميركية تنمي الإرهاب حول العالم
آخر تحديث: 2006/4/30 الساعة 13:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/30 الساعة 13:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/2 هـ

الحرب الأميركية تنمي الإرهاب حول العالم

دمشق- خاص

اتهمت الصحف السورية الصادرة اليوم الأحد الولايات المتحدة الأميركية بنشر الإرهاب حول العالم بسبب سياستها الهوجاء بعد سبتمبر/أيلول 2001، كما واصلت هجومها على رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وبعض الجهات اللبنانية التي تراهن على واشنطن من أجل تخليص لبنان من أزماته.

"
الإرهاب تنامى بشكل فظيع مع استمرار الحرب الأميركية اللاعقلانية التي تسير في اتجاه واحد وتنظر بعين واحدة وتقوم على أسباب لا تمت بصلة للإرهاب
"
تشرين
الحرب على الإرهاب

قالت صحيفة تشرين إن 11 ألف هجوم إرهابي وقع عام 2005 على مستوى العالم أدى إلى سقوط 14600 قتيل، وذلك مقابل 3192 هجوما في العام الذي سبقه، نجم عنها 3800 قتيل.

وأضافت أنه قبل بدء الحرب الأميركية على الإرهاب 2001 كانت أرقام العمليات الإرهابية وعدد الضحايا تعد بالعشرات سنويا، وبعدها أخذت الأرقام تقفز بشكل جنوني إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن.

وأكدت أن الإرهاب تنامى بشكل فظيع مع استمرار الحرب الأميركية اللاعقلانية التي تسير في اتجاه واحد وتنظر بعين واحدة وتقوم على أسباب لا تمت بصلة للإرهاب في أغلب الأحيان.

وأشارت الصحبفة إلى ما حدث ويحدث في العراق الذي تحول إلى خزان للإرهاب بعد الحرب الأميركية عليه، وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث تدعم الإدارة الأميركية جهارا الإرهاب الإسرائيلي.

وخلصت تشرين إلى أن السبب يكمن في أن الإدارة الأميركية تخوض حربا قاتلة ظالمة على العرب والمسلمين لا على الإرهاب، وتقدم من الدعم العسكري والمالي والسياسي للعدوانية الإسرائيلية ما لا يمكن تحمله.

ودعت الصحيفة شرفاء العالم إلى مخاطبة بوش لتقول له "رجاء اكفنا شر هذه الحرب على الإرهاب".

ازدواجية السنيورة
اتهمت صحيفة الثورة رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة باللجوء إلى اتباع لغة مزدوجة في التعاطي مع القضايا اللبنانية والعربية وسجلت عليه العديد من الملاحظات وعلامات الاستفهام في تفسيره لاحقا لما يطلق من تصريحات ومواقف خاصة خارج لبنان.

وأضافت أنه بعد كل جولة خارجية يحتاج السنيورة وفريقه لتجنيد محطات لبنانية وعربية لتوضيح حقيقة مواقفه وما يزعم أنه كان يريد التعبير عنه دون أن يسأل هو وفريقه لماذا تكرر حدوث ذلك الأمر معه دون غيره?

وقالت الصحيفة إنه من الخطأ الاعتقاد أن اللجوء إلى أساليب التشويه والتلطيف يمكن أن يحجب الحقائق والأسباب الكامنة وراء هذه التصريحات المزدوجة، وأنه كان من المفروض أن لا ينشغل رئيس الحكومة اللبنانية بعد عودته من واشنطن بتفسير مواقفه وتصريحاته بل بإعلام الشعب اللبناني عن ردود الرئيس بوش على مطالبه بانسحاب إسرائيل من مزارع شبعا ووقفها للانتهاكات اليومية والمتكررة للسيادة اللبنانية وإفراجها عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين.

وأسفت الصحيفة لتغير أجندة السنيورة كليا في واشنطن واستبدالها بأخرى لم يعلن عنها قبل الزيارة تسهم في زيادة الانقسام داخل المجتمع اللبناني وتوتير العلاقات مع سوريا.

وخلصت الصحيفة إلى أن السنيورة واهم إذا كان يعتقد أن هناك مواطنا سوريا يقتنع بما يدعيه من حرصه على إقامة علاقات أخوية متكافئة مع سوريا مهما تلاعب في اختيار الكلمات والجمل العاطفية.

"
لبنان بالنسبة لواشنطن لا يخرج عن كونه ورقة محروقة من أوراق اللعب لا يتردد صاحبها لحظة واحدة عن رميها للخصم حين يجد في ذلك مصلحة له تمكنه من الاحتفاظ بالأوراق الأكثر أهمية
"
شام برس
سذاجة بعض السياسيين

انتقدت صحيفة شام برس غباء بعض السياسيين اللبنانيين الذين صدقوا أن الولايات المتحدة قررت الاهتمام بلبنان، وقالت "أليس من السذاجة بل من الغباء مجرد التفكير من قبل بعض اللبنانيين الذين أدمنوا سياسة الخنوع وتبديل المواقف، أن الولايات المتحدة جادة في وقوفها إلى جانبهم؟".

وأضافت أن لبنان لا يخرج عن كونه ورقة تم استخدامها بذكاء من قبل واشنطن ضد دمشق، وخاصة بعد اغتيال الحريري, مستغلة بعض ضعاف النفوس والمتملقين الحاقدين والغارقين في مصالحهم الشخصية في لبنان الشقيق.

وأضافت أن التصعيد الأميركي في الأيام الأخيرة ضد سوريا ترافق مع فتح صدر البيت الأبيض الحنون لرئيس الوزراء العتيد العروبي السنيورة، الذي لم يتردد في دفع ثمن مقابلته مع الإمبراطور بوش.

وقالت إنه أطل فجأة من فوق منبر مجلس الأمن داعيا بصوته الحزين إلى الرأفة بحال لبنان المسكين الذي يعاني من جور وطغيان السوريين، مطالبا المجتمع الدولي بالمساعدة في ترسيم الحدود معهم، مرحبا بتقرير لارسن المليء بالمغالطات سواء كان ذلك من ناحية إجماع اللبنانيين على ترسيم الحدود أو من ناحية نعت المقاومة بالمليشيا.

وخلصت شام برس إلى أنه في الوقت الذي تلعب فيه الولايات المتحدة بلبنان كورقة للضغط على سوريا، لا يتورع بعض اللبنانيين السذج من الدوران في فلكها دون أن يعلموا أن الطوفان إذا ما أتى على سوريا فإنهم حينئذ سيكونون بالتأكيد أول الغارقين.

وقالت إن لبنان بالنسبة لواشنطن لا يخرج عن كونه ورقة محروقة من أوراق اللعب لا يتردد صاحبها لحظة واحدة في رميها للخصم حين يجد في ذلك مصلحة تمكنه من الاحتفاظ بالأوراق الأكثر أهمية.
_______________

الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السورية