عماد عبد الهادي - الخرطوم

نقلت صحف الخرطوم الصادرة اليوم الخميس تهديد حركة تحرير السودان بالانسحاب من المفاوضات الجارية بالعاصمة النيجيرية أبوجا والعودة للقتال، والضغوط المكثفة التي يمارسها غربيون وأفارقة على أطراف التفاوض للتوصل لسلام في دارفور بنهاية الشهر الجاري، واعتبر الوسطاء ما طرحوه هو أقصى ما يمكن فعله من جانبهم.

"
كل الخيارات أصبحت مفتوحة الآن وسنعود للميدان بعدما يتم تسليم الاتحاد الأفريقي ردا كاملا على المقترحات التي تقدم بها ورأي الحركة فيها
"
دوسة/الصحافة
خيبة أمل

قالت صحيفة الأضواء إن حركة تحرير السودان عبرت عن خيبة أملها في مشروع الاتفاق النهائي الذي تقدمت به الوساطة الأفريقية وقالت إن الوثيقة المقدمة محبطة ودون الطموح وأكدت أنها تحمل نفس الأطروحات السابقة التي رفضتها.

فيما ذكرت صحيفة الصحافة أن المسلحين رفضوا المقترحات الأفريقية وطالبوا بتغيير الوساطة، ووصف على حسين دوسة رئيس لجنة السلطة بحركة تحرير السودان المشروع الأفريقي بأنه ورقة حكومية داعيا الأسرة الدولية للبحث عن وسيط آخر إذا ما أرادت تحقيق السلام في دارفور.

وأضاف دوسة أن كل الخيارات أصبحت مفتوحة الآن وأنهم سيعودون للميدان بعدما يتم تسليم الاتحاد الأفريقي ردا كاملا على المقترحات التي تقدم بها ورأي الحركة فيها.

وفى ذات المنحى قالت صحيفة رأي الشعب أن أحد أعضاء وفد الحكومة المفاوض أعلن أن ليس هناك أي تأثير لقرار مجلس الأمن الأخير بفرض عقوبات على بعض السودانيين على سير المفاوضات، وقال إننا هنا نركز على المباحثات وعلى الحكومة في الخرطوم تقديم رد الفعل الرسمي على القرار.

تهديد بن لادن
قال الكاتب محمد الحسن أحمد في صحيفة الرأي العام إننا لا نعتقد أن ما جاء على لسان أسامة بن لادن عن السودان جنوبه أو غربه يستحق التهوين من أمره أو الاستبشار به بحسبانه يعزز منع قدوم القوات الدولية لدارفور إنما ينبغي أن يؤخذ في إطار أشمل وأعم باعتباره يعنى تهديدا لكل أمن واستقرار السودان.

واعتبر الكاتب أن أكثر ما يدعو للأسف أن كثيرين لم يتوقفوا إلا حول تهديده لمنع القوات الدولية من دخول دارفور وحسبوا ذلك كسبا للحكومة إزاء موقفها الرافض لدخول القوات وتوقعها لأن يتسبب ذلك في تسلل القاعدة لغرب السودان.

وأشار أحمد إلى أن بن لادن وجه دعوته لما أسماه بمواجهة القوات الصليبية بدارفور معتبرا أن الحرب هناك ضد الإسلام بيد أن المتحاربين في دارفور كلهم من ملة الإسلام مما يعنى أن توجهات القاعدة خاطئة من أساسها وهى بذلك لا تستثنى القوات الأفريقية وتعادي الحكومة القائمة في السودان لكونها تخلت عن تطبيق الشريعة الإسلامية.

"
سامي الحاج مواطن حر بالضرورة وسوداني بالميلاد فلنبادله بآخرين بعد أن نشيد سجن غوانتانامو الخرطوم ولتحذو حذونا كل العواصم العربية الشريفة إن وجدت
"
مجدي مكي/الانتباهة
غوانتانامو العواصم العربية

تحت هذا العنوان استهجن مجدي مكي المرضى الكاتب بصحيفة الانتباهة ما يجرى للعرب والمسلمين في سجن غوانتانامو الذي اعتبره وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء ما لم تدك حصونه وتفتح أبوابه ليخرج من بقى فيه إلى عالم حر لا مكان فيه لظلم أو ذل أو هوان.

وقال إنه لخزي أعظم أن يصمت العالم على جريمة غوانتانامو وأن تغض الأنظمة الطرف عن الفظائع التي تحدث في ذلك المكان المخيف.

وتساءل الكاتب كيف تسمح لنا ضمائرنا أن ندير وجوهنا عن حال هؤلاء البؤساء الذين انتهكت آدميتهم ودنست إنسانيتهم وصار الهوان والذل والعذاب مفردات حياتهم؟

ودعا الأنظمة العربية وشعوبها للنهوض وخلع عباءة الخوف والتأهب لتقليم أظافر من افترسوها زمنا ولتفتح العواصم العربية من المحيط إلى الخليج سجونا كغوانتانامو في أراضيها لتزج في غياهبها كل مغتصب بغيض وكل ظالم مستبد وكل دافع ضرائب يمول التعذيب والقهر الإنساني في غوانتانامو.

وأضاف الكاتب قائلا إن سامي الحاج مواطن حر بالضرورة وسوداني بالميلاد فلنبادله بآخرين بعد أن نشيد سجن غوانتانامو الخرطوم ولتحذو حذونا كل العواصم العربية الشريفة إن وجدت لنبدأ رحلة التحرر "فإنني لست إرهابيا ولكنني دبلوماسي بالمواقف, وإن المعاملة بالمثل عرف دبلوماسي تعترف به الأمم المتحدة.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة ن
ت

المصدر : الصحافة السودانية