تجميد المساعدات الأوروبية للفلسطينيين عقاب جماعي
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 18:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 18:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ

تجميد المساعدات الأوروبية للفلسطينيين عقاب جماعي

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الخميس, ففي حين نددت إحداها بوقف المساعدات الأوروبية للفلسطينيين, ذكرت أخرى أن محمود عباس يمتلك أرصدة مالية خفية يرفض اللجوء إليها ما لم تعترف حماس بسيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي يترأسها, وتناولت ثالثة تقلص تأييد الفرنسيين لشيراك ودو فيلبان.

"
لن نتولى مهمة "خدمة ما بعد البيع" لتطبيق إجراء قمعي يؤثر سلبا على المواطنين الفلسطينيين, والاستقلالية هي ضمان أمن أفرادنا وضمان إيصالنا المساعدات إلى مستحقيها
"
سلينيون/ليبراسيون
العقاب الجماعي
أجرت صحيفة ليبراسيون مقابلة مع مدير منظمة أطباء بلا حدود بيير سلينيون, العائد لتوه من الأراضي الفلسطينية, أعرب فيها عن تنديده بتجميد الأوروبيين لمساعداتهم للفلسطينيين.

وقال سلينيون -الذي تكفل منظمته مئات الأسر الفلسطينية- إن هذا التجميد يجعل الفلسطينيين يعيشون "عقابا جماعيا" فعليا.

وذكر المدير أن الوضع في الأراضي الفلسطينية متوتر وصعب وعسير, كما لو أن انسحاب الإسرائيليين من غزة لم يغير شيئا.

وأضاف أن الأمور لم تصل بعد حد الأزمة الإنسانية والصحية, لكنها تتطور بسرعة في ذلك الاتجاه, في ظل عدم صرف رواتب الموظفين الفلسطينيين, بمن فيهم قوات الأمن البالغ عدد أفرادها 60 ألفا, مما ينذر بمخاطر جمة.

وأكد سلينيون أنه من الوهم وعدم الواقعية التفكير في أنه من الممكن استهداف حكومة منظمة حماس دون التأثير على عامة الفلسطينيين.

وشدد المدير على أن منظمته لن تتولى مهمة "خدمة ما بعد البيع" لتطبيق إجراء قمعي يؤثر سلبا على المواطنين الفلسطينيين, مشيرا إلى أنه لا تبعية لأفراد منظمته للدبلوماسيين.

وأضاف أن الاستقلالية هي ضمان أمن عاملي منظمته وضمان قدرتهم على مساعدة المواطنين, مشيرا إلى أن مقاطعة حكومة حماس تتنافى مع مبدأ منظمته القائم على الحيادية، وأنها تعمل مع كل الأطراف الفاعلة في الأراضي الفلسطينية بمن فيهم حماس.

وختم سلينيون بالتحذير من خطورة مقاطعة السلطة الفلسطينية, حيث إن مثل ذلك القرار لن يزيد المتطرفين إلا تطرفا ولن يزيد العنف إلا تفاقما.

المال الخفي
كتب جورج مالبرينو مقالا في صحيفة لوفيغارو قال فيه إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحاول تأمين الإبقاء على المساعدة الدولية لمواطنيه, مع الحرص على استبعاد الإسلاميين من ذلك.

وذكر مالبرينو أنه من الناحية الرسمية لا تمتلك حكومة السلطة الفلسطينية ما يكفي من المال لدفع رواتب 140 ألف موظف, ويهدد هذا الإفلاس بمفاقمة عدم الاستقرار.

لكن مالبرينو أكد أن عباس يمتلك مخزونات مالية خفية إلى حد ما, غير أنه لا ينوي اللجوء إليها ما لم تعترف حماس بالتبعية لمنظمة التحرير الفلسطينية, التي يترأسها.

وأضاف المعلق أن أول مصادر تلك الأموال هو صندوق الاستثمار الفلسطيني, الذي أنشئ عام 2002 لإبعاد الأموال العامة عن قبضة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات, والذي تصل مبالغه 1.4 مليار دولار.

لكن مالبرينو اعتبر أن الكنز الحقيقي الذي يمكن لعباس أن يتصرف فيه هو الأموال السرية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي تتراوح, حسب إسرائيل, ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار.

وأضاف أن هذه الأموال هي ثمرة استثمارات المنظمة في أفريقيا ومساهمات مالية أخرى مختلفة حصلت عليها.

وذكر أن تسيير هذه الأموال كان بيد الكردي العراقي محمد راشد ومجموعة صغيرة, ولم يتمكن عباس حتى الآن من الحصول على كل المفاتيح الضرورية لتمكينه من استخدام تلك الأموال.

ويرى مالبرينو أن عباس لا يريد اللجوء إلى أي من المصدرين المذكورين لحل الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية, لأنه يراهن على المسألة المالية لدعم مواقفه في مواجهة حماس.

"
شعبية شيراك لم تعد تتعدى 29%, بينما انخفضت شعبية دوفيلبان إلى 24%
"
CSA/لكسبريس
تقلص التأييد
أوردت النشرة الإلكترونية لمجلة لكسبريس نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (CSA) لاستطلاعات الرأي وأظهر أن شعبية الرئيس الفرنسي جاك شيراك لم تعد تتعدى 29%, بينما انخفضت شعبية رئيس وزرائه دومينيك دو فيلبان إلى 24%.

وذكرت الصحيفة أن شعبية دو فيلبان تقلصت منذ يناير/كانون الثاني الماضي بنسبة 23 نقطة.

أما شيراتك فأكد 65% من المستطلعة آراؤهم على أنهم لا يثقون في قدرته على مواجهة المشاكل الأساسية التي تواجه البلاد بطريقة ناجعة.

المصدر : الصحافة الفرنسية