مناخ العراق وفلسطين وراء تفجيرات دهب
آخر تحديث: 2006/4/26 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/26 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/28 هـ

مناخ العراق وفلسطين وراء تفجيرات دهب

تناولت معظم الصحف البريطانية اليوم الأربعاء تفجيرات دهب بالرأي والتحليل واعتبرت أنها ترتبط بالمناخ السياسي في العراق وفلسطين، كما عرجت على شريط مصور للزرقاوي، ونشرت مقالا يدعو العالم إلى رص الصفوف واستغلال خشية إيران من العزلة الدولية.

"
القصد من تفجيرات دهب ليس فقط إلحاق الضرر المادي بالقدر الممكن بل تدمير الاقتصاد المصري والإرادة المصرية
"
ذي غارديان

تفجيرات دهب للترويع
قالت صحيفة ذي إنبدبندنت في افتتاحيتها تحت عنوان "محاولة لإثارة الخوف في المنطقة" إنها المرة الثالثة في غضون سنتين التي يزور فيها الموت والخراب منتجعا مصريا مزدهرا.

وقالت إن القصد من هذه العملية هو تدمير الاقتصاد المصري والإرادة المصرية.

ومن جانبها تساءلت صحيفة ذي غارديان عن الجناة قائلة: هل هم مقاتلون في دائرة الجهاد العالمي أم أنهم مدفوعون فقط بكرههم للنظام المصري؟

ورجحت الصحيفة أن يكون ثمة ما يربط بين تلك الهجمات وبين المناخ العام الذي يهيمن على العراق وفلسطين، فضلا عن الضيم، سواء أكان حقيقيا أم خياليا، الذي يعد وقودا لتطرف الإسلاميين.

ومضت تقول إن جلب الفوضى إلى شواطئ منتجع سيناء يحقق ثلاثة أهداف: زعزعة الحكم المصري الموالي للغرب، وتدمير الاقتصاد المصري الهش وتسديد ضربة موجعة ضمن صراع أوسع.

ولكن الصحيفة ختمت محذرة من أن مثل تلك الأفعال الإرهابية من شأنها أن تجعل الأنظمة السياسية كنظام حسني مبارك أكثر مقاومة للتغيير، كما أنها لا تصب في صالح خير وحرية الشعوب.

وبدورها أشارت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إلى أن هجمات دهب تحمل دلالات تنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن هدف المفجرين لم يقتصر على قتل الإسرائيليين والغربيين وحسب بل المواطنين المصريين أيضا.

وقالت إن الهدف الآخر الذي يبدو جليا هو ترويع السياح الأجانب وبالتالي تدمير صناعة تصل قيمتها 3.5 مليارات دولار فضلا عن تأمين 10% من قوة العمل.

وختمت بالقول إن منفذي التفجيرات أخطأوا في حساباتهم هذه المرة، مستشهدة بتحدي السياح وعدم إلغاء حجوزاتهم وإصرار معظمهم على العودة إلى شواطئ دهب.

وفي هذا الإطار أيضا سلطت صحيفة ديلي تلغراف الضوء على رفض السياح لإنهاء إجازاتهم، حيث قالت إن المطاعم التي لا تبعد سوى أمتار عن مكان الحادث فتحت أبوابها مباشرة وعادت لتقديم الخدمات للسياح.

ونقلت الصحيفة عن جو ميلر (27 عاما) من جنوب أفريقيا قوله "كان مريعا أن ترى المحليين الذين عرفناهم وقد لحق بهم الأذى، ولكن نعتقد ان الضرر سيصيبهم بشكل أكبر إذا ما غادرنا، لأن هذا المكان يعتمد كليا على السياحة".

الزرقاوي بعد غياب
وشانها شأن باقي الصحف، أبرزت صحيفة ديلي تلغراف شريط زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، مشيرة إلى أنه ظهر هادئا وحاسما لدى توجيهه رسالة يطلب فيها دعم العراقيين وينتقد أميركا والحكومة العراقية الجديدة.

ونقلت عن محللين قولهم إن هذا الشريط كان محاولة لدحض التقارير التي تفيد بأن "المتمردين" السنة العراقيين انقلبوا ضده، لافتة النظر إلى أن ظهوره يأتي بعد اقتراحات تؤكد أن وحشيته نفرت العديد من المسلمين في الشرق الأوسط وأفضت إلى نشوب خلاف مع زعيم تنظيم القاعدة تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. أما خطابه كما تقول الصحيفة فلم يتغير حيث مزج بين التحدي والثقة بالنفس.

استغلال خشية إيران
وفي الشأن الإيراني كتب جوناثان فريدلاند مقالا في صحيفة ذي غارديان يدعو فيه مجموعة الثماني إلى استغلال خشية إيران من العزلة الدولية للتوصل إلى اتفاقية نووية، مشيرا إلى أن ذلك لن يتأتى دون رص الصف العالمي.

واستهل الكاتب مقاله بالقول إن الشيء الذي ينساه الناس بشأن الولد الذي يمضي في الكذب هو أنه يراه حقيقة في نهاية المطاف، متسائلا عما إن كان ذلك هو ما يحصل في الخليج.

وبعد أن استعرض مخاطر امتلاك إيران للقدرة النووية مثل تحفيز سباق التسلح في الشرق الأوسط،، قال إن العائق الرئيسي الذي يقف أمام ردع طهران هو أن لديها أسبابا وجيهة لامتلاك تلك القدرة.

ومن تلك الأسباب أنها محاطة بقوات عدائية مثل القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، كما أنها موضع تهديد من قبل باكستان، فضلا عن أن الأحداث الأخيرة أكدت قيمة الأسلحة النووية، وتمثل ذلك في الهجوم على العراق رغم أنه لم يمتلك أسلحة دمار شامل في حين لم يحرك أحد ساكنا إزاء كوريا الشمالية التي تمتلك تلك القوة.

ودعا أولئك الذين لا يؤيدون استخدم القوة إلى الشروع في التفكير بالحل المناسب، محذرا من أن الباب مفتوح لبضعة أشهر فقط.

وخلص إلى أنه ما زال هناك أمل طالما أن طهران لا ترغب في أن تكون دولة منبوذة في المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن ضوءا أخضر لطاقة نووية لأغراض مدنية وضمانات أمنية بعدم المساس بالنظام الإيراني.

المصدر : الصحافة البريطانية