جاء الموضوع الفلسطيني في الصحف اللبنانية لافتا في مقابلة لعباس وصف فيها مشعل بأنه مُشعل فتن، إلا أن الشأن اللبناني كان حاضرا بقوة في انتقاد الطائفية وتحرك الرئاسة لإطلاق سراح الضباط من جهة، وبتهديد عون بالنزول إلى الشارع من جهة أخرى.

"
كنا كما كان يقول ياسر عرفات نعيش في ديمقراطية غابة البنادق ولم يكن يخطر بذهن واحد منا أن يرفع سلاحه في وجه الآخر إلا إذا كان هذا السلاح مؤجرا لقوى من خارج ساحتنا ونابعا من مشاعل الفتنة
"
محمود عباس/المستقبل
مُشعل الفتنة
في مقابلة نشرتها صحيفة المستقبل بالتزامن مع صحيفة الرأي الأردنية قالت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وصف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل بأنه "مُشعل الفتنة"، نافيا وجود أي خطط للقائه به خلال زيارته إلى تركيا.

وقال في رده على خطاب خالد مشعل في دمشق إن السلطة الفلسطينية ترفض الفتنة ولا تقبلها وترفض الحرب الأهلية مهما كان شكلها ولونها وكائنا من يكون محركها أو الداعي إليها.

وقال عباس "كنا خلال 40 عاما من عمر نضالنا نختلف على الكثير من الأمور السياسية التي تهم القضية الفلسطينية التي نناضل من أجلها، لكننا لم نصل يوما إلى الحرب الأهلية ولا إلى حافتها.. كنا كما كان يقول ياسر عرفات نعيش في ديمقراطية غابة البنادق ولم يكن يخطر بذهن واحد منا أن يرفع سلاحه في وجه الآخر إلا إذا كان هذا السلاح مؤجرا لقوى من خارج ساحتنا ونابعا من مشاعل الفتنة".

ومن جهة أخرى أكد عباس حرص السلطة الفلسطينية على أمن الساحة الأردنية واستقرارها، وقال "لا نرضى ولا نقبل بأن يمس الأردن بأي سوء، فهو امتدادنا وعمقنا الإستراتيجي"، مضيفا "أن ما اطلعت عليه خلال زيارتي لعمان من مدير المخابرات الأردنية اللواء محمد الذهبي كان خطيرا ومذهلا ومرفوضا، فقد اطلعت على معلومات أخطر من الأسلحة لا أستطيع الإفصاح عنها لدقتها وخطورتها".

وقال الرئيس الفلسطيني إن دقة المعلومات لدى الأشقاء في الأردن تقنع المتلقي بصدقها فالسلاح شيء والتخطيط لأشياء أخرى تبدو أخطر شيء ومن هنا كان الانزعاج لدى الأشقاء الأردنيين الذين تجاوزوا موضوعات مشابهة في أوقات سابقة.

وردا على سؤال عن خططه للالتقاء بخالد مشعل خلال زيارته لتركيا قال عباس "لا خطط للقاء ولا داعي له، نحن نعمل بطريقتنا لخدمة شعبنا ومساعدته على العيش بكرامة، أما الخطابات والمهرجانات فمتروك أمرها للآخرين ولشعبنا أن يحكم أين تكمن مصلحته".

مشكلة لبنان أنه قبائل
كتب سليم الحص مقالا في صحيفة السفير قال فيه إن مشكلة اللبنانيين أنهم لا يتصرفون كشعب واحد في مواجهة التحديات الخارجية وإنما كقبائل، منبها إلى أن قبائل هذا العصر تسمى طوائف، وكما لكل قبيلة رأس يُسمى شيخ القبيلة يسوقها على هواه، فإن لكل طائفة في لبنان زعيما يقود طائفته كما يحلو له.

يستنتج الحص من ذلك أنه لا يكون للشعب اللبناني في هذا الوضع موقف أو رأي، لأن الشعب ليس واحدا بل قبائل، والقبائل موقفها مصادَر من شيخ القبيلة.

ومن هذا يخرج الكاتب بتساؤل عن كيف تكون هناك حرية وديمقراطية إذا كان الشعب فاقدا الرأي والموقف، ومن ثم ما الذي يمنع من نشوب حروب قبلية؟ وما الذي يمنع أصحاب المآرب في الخارج من استغلال حالة الفرز القائمة وافتعال الصدامات وإشعال الفتن؟

ويضيف الحص إن مشكلة اللبناني هي مشكلة ولاء، لأن ولاءه لمذهبه وطائفته ومجموعته الإثنية قد يكون مطلقا، أما ولاؤه لمجتمعه، لوطنه، فليس معدوما ولكنه يأتي في المقام الثاني.

الإلحاح الرئاسي
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار أنه جاء في معلومات لا يرقى الشك إلى صدقيتها، أن المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي للنظر في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، قد وُضِعت التحضيرات في شأنها على نار حامية.

وأوضح المحلل أن الاتجاه يشير إلى أن جنيف ستكون مقرا لهذه المحكمة، وأن الحديث جرى مع أحد القضاة اللبنانيين المشهود بنزاهته وترفعه وحكمته ليترأس هذه المحكمة.

ونسب المحلل إلى مصادر وصفها بأنها مطلعة بأن هذه المعلومات وصلت إلى دوائر قصر بعبدا فوجدت نفسها في سباق مع الوقت للقيام بمسعى خاسر لإطلاق الضباط الأربعة قبل إنشاء المحكمة، وبالتالي نقل هؤلاء الضباط إلى جنيف.

وقال المحلل إن هذه الخلفية تُفسر الإلحاح على المطالبة بإطلاق الضباط الأربعة، متسائلا لماذا لم يلح الرئيس لحود مثلا في معالجة الفساد والإهدار في إدارات الدولة ومؤسساتها وفي الالتزامات والتعهدات?

"
العماد ميشال عون هدد بالنزول إلى الشارع لتغيير الوضع القائم، واتهم "تيار المستقبل" برئاسة سعد الحريري بأنه فشل في محاولة إسقاط رئيس الجمهورية
"
اللواء
عون يهدد بالنزول للشارع
قالت صحيفة اللواء إن العماد ميشال عون هدد بالنزول إلى الشارع لتغيير الوضع القائم، واتهم "تيار المستقبل" برئاسة سعد الحريري بأنه فشل في محاولة إسقاط رئيس الجمهورية، وتورط في خطاب وسخ فيما يتعلق بالرئاسة.

ونسبت الصحيفة إلى عون قوله إنه لا يؤمن بهذا التيار الذي يدير شؤون البلاد بطريقة دكتاتورية، محملا إياه مسؤولية تدمير الحياة الاقتصادية بعدما بات العجز 40 مليار دولار.

وفي نفس الوقت أقر عون حسب ما أوردت الصحيفة بأن الجميع يتحمل مسؤولية الفساد الذي جرى، مكررا مطالبته بتحقيق مالي لا بتدقيق حسابات.

المصدر : الصحافة اللبنانية