جدار مكهرب بين السعودية والعراق
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/22 هـ

جدار مكهرب بين السعودية والعراق

تحدثت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس عن نية السعودية بناء جدار على طول حدودها مع العراق تعلوه أسلاك شائكة مكهربة في ظل تخوفها من انفجار حرب أهلية هناك, ولاحظت أن الأشياء في عهد بوش تتغير, وتظل كما هي.

"
السعودية أنفقت منذ العام 2004 ما يربو على 1.8 مليار دولار لتأمين حدودها مع العراق, وهي الآن تنوي بناء جدار بأسلاك مكهربة على طول تلك الحدود
"
كريستيان ساينس منتر
الجدار المكهرب
نقلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن مستشار أمني للسلطات السعودية رفض ذكر اسمه قوله إن السعودية تفكر في بناء جدار مكهرب على طول حدودها مع العراق, في حالة تردي الأمور هناك لدرجة تفكك البلد.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين السعوديين بدؤوا يعبرون عن قلقهم من تأثر بلادهم بما قد تؤول إليه الأمور في العراق.

ونسبت للمتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي قوله إن بلاده تجري الآن دراسة على أنظمة دفاع يمكن تشييدها لتأمين حدودها مع العراق.

وذكرت الصحيفة أنه رغم الجهود التي تقوم بها السعودية لضبط حدودها مع العراق, لا يزال الأميركيين يوجهون انتقاداتهم للسعودية بالتقصير بتهمة عدم التصدي للمتسللين الانتحاريين عبر حدودها مع العراق.

لكن الصحيفة نقلت عن دبلوماسي أوروبي في الرياض قوله إنه مرتاح للجهود السعودية, وإن مشكلة الحدود هي في الجانب العراقي وليس السعودي, مضيفا أن ما يلزم تشديد مراقبته هو الجانب العراقي من الحدود التي تسيطر عليها القوات الأميركية.

وعزا الدبلوماسي المصاعب الأميركية في الجانب العراقي إلى قلة أعداد الجنود المكلفين هذه المهمة.

وحسب المحلل نواف عبيد فإن السعودية أنفقت منذ العام 2004 ما يربو على 1.8 مليار دولار لتأمين حدودها مع العراق.

"
الحكومة الأميركية تنفق 10 مليارات دولار شهريا على عملياتها العسكرية في العراق وأفغانستان, ما يعني أن الإنفاق الحربي الأميركي في العراق (61 مليار دولار) سنويا تجاوز كل ما أنفقته أميركا على حربها في فيتنام
"
واشنطن بوست
الإفادة المالية غير الشرعية
نسبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز لوثائق حصلت عليها ومقابلات أجرتها مع مسؤولين حكوميين أميركيين تأكيدها على أن العقيد الجوي كيمبرلي دي أولسون, التي جعلها أول حاكم مدني أميركي للعراق جي غرنر ساعده الأيمن تتهم الآن بالضلوع في الفساد المالي الذي غطى مشاريع إعادة البناء في العراق.

وذكرت الصحيفة أن أولسون متهمة بالإفادة من الفوضى التي عقبت احتلال العراق عن طريق استخدام منصبها لإفادة مؤسسة أمن خاصة ساعدت في إقامتها.

ونسبت لمحققي وزارة الدفاع الأميركية قولهم إن أولسون ساعدت تلك المؤسسة على الفوز بعقود بثلاثة ملايين دولار مقابل توفير الحماية لمسؤولين أميركيين وبريطانيين كبار.

وفي إطار متصل قالت صحيفة واشنطن بوست إن الإنفاق العسكري غير المرتقب على التجهيزات والعتاد العسكري الأميركي زادت فاتورة الحرب على العراق بنسبة كبيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المنتظر أن يمرر مجلس الشيوخ الأميركي هذا الربيع أضخم ميزانية طوارئ في التاريخ, مع وصول الإنفاق العسكري في العراق إلى 94 مليار دولار وهو ضعف ما كان عليه عام الغزو (2003).

وحسب تقرير للكونغرس فإن الحكومة الأميركية تنفق 10 مليارات دولار شهريا على عملياتها العسكرية في العراق وأفغانستان, ما يعني أن الإنفاق الحربي الأميركي في العراق (61 مليار دولار) سنويا تجاوز كل ما أنفقته أميركا على حربها في فيتنام في الفترة بين العامين 1964 و1972.

تغييرات لا تغيير فيها
تحت عنوان "الأشياء تتغير وتظل كما هي" قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن الرئيس الأميركي جورج بوش يحاول إيهام الشعب الأميركي بأنه يقوم بتغييرات داخل إدارته, غير أن المسؤولين الحقيقيين عن لخبطة الأمور لم يبرحوا أماكنهم.

وأضافت أن أصحاب وزارة الدفاع لا يزالون يزاولون مهامهم كما كانوا في الماضي.

وأشارت إلى أن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن الكيفية التي سيحكم بها التاريخ على إدارة بوش, لكن من الواضح أن أهم شيء سيتذكره الناس عن بوش هو الطريقة الكارثية التي سيرد بها دونالد رمسفيلد, الذي لم يستبدل, الحرب على العراق.

وأن أهم شيء آخر ميز هذه الإدارة هو ضربها بالحقوق المدنية للشعب الأميركي عرض الحائط وخرقها حقوق السجناء, لكن التغييرات لم تشمل وزارة العدل.

وختمت الصحيفة بالقول إن بوش يشبه أولئك الذين يوهمون الناس بأنهم يعتذرون بقولهم إنهم آسفون لأن الآخرين لم يفهموهم, إذ إنه لا يعتقد أنه أخطأ في أي شيء, بل إن الخطأ كله هو خطأ من لم يقدروه حق قدره, ما يعني أن اللوم يجب أن يوجه للضحية.

المصدر : الصحافة الأميركية