الصين من العصور الوسطى حقوقيا
آخر تحديث: 2006/4/18 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/18 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/20 هـ

الصين من العصور الوسطى حقوقيا

استحوذت زيارة الرئيس الصيني لواشنطن على اهتمام الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء، فسرد بعضها المواضيع المطلوب طرحها وعلى رأسها دور بكين في العالم، واعتبرها البعض الآخر من العصور الوسطى عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، كما انتقدت صحف عدم إطلاق سراح المعتقلين في غوانتانامو خطأ.

"
عندما يأتي الحديث عن المبادئ الأساسية لحرية الإنسان والعدالة، تعتبر الصين من العصور الوسطى، وقضية يان خير دليل على ذلك
"
نيويورك تايمز

المطلوب من الصين
تناولت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها المواضيع التي يتعين على الولايات المتحدة طرحها مع الصين لدى زيارة رئيسها إلى واشنطن يوم الخميس من هذا الأسبوع.

وقالت إن الاهتمامات الاقتصادية ستكون على رأس جدول المناقشات بين الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره هو جينتاو في البيت الأبيض، داعية إلى عدم طغيان تلك القضايا على التساؤلات الأميركية حيال الدور الذي ينبغي على الصين أن تلعبه في آسيا والعالم.

وأردفت قائلة إنه يجب التعاطي مع المخاوف الاقتصادية الأميركية التي تتمثل في العجز التجاري الأميركي وحقوق الملكية الفكرية وتسعير العملات، جنبا إلى جنب مع القضية الجوهرية وهي تنامي الطاقة الصينية في النظام العالمي وكيف تسعى الصين إلى تلبية حاجاتها المتزايدة إلى الطاقة، وكيف تمضي في احترامها لتايوان.

وأوضحت الصحيفة أن سياسة الصين الخارجية تذهب بعيدا عن الخط التجاري، حيث تؤمن دعما للأنظمة "المارقة" عبر وقوفها عائقا أمام قرارات مجلس الأمن التي تخص تلك الأنظمة، مقابل تقديم المصادر الطبيعية لها.

ودعت واشنطن تايمز بوش إلى إقناع الطرف الصيني بالعمل الجاد مع مجلس الأمن على مناهضة البرامج النووية الإيرانية.

في هذا الإطار أيضا خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن زيارة الرئيس الصيني لواشنطن ولكن من زاوية مختلفة، فذكَرت بسجن الصحفي دجاو يان الذي كان يعمل مراسلا للصحيفة واعتقل من قبل السلطات الصينية بتهمة تسريب معلومات للأجانب أي صحيفة نيويورك تايمز.

وقالت الصحيفة إنه عندما يأتي الحديث عن المبادئ الأساسية لحرية الإنسان والعدالة، تعتبر الصين من العصور الوسطى، مشيرة إلى أن قضية يان تشكل خير دليل على ذلك.

ومضت تقول إن تهمة تسريب أسرار الدولة إلى الأجانب ما هي إلى ذريعة غامضة يتشبث بها القادة الحزبيون لدى طفو التقارير التي تخص أعمالا يرغبون في التستر عليها.

وخلصت الصحيفة إلى أن المضي في سجن يان يظهر المسافة البعيدة التي تحتاج الصين لقطعها حتى تعد نفسها مجتمعا عادلا.

مساءلة العدالة الأميركية
أما صحيفة يو أس إيه توداي فانتقدت في افتتاحيتها الولايات المتحدة التي تبشر بالديمقراطية وتحقيق العدالة، فتطرقت إلى بعض معتقلي غوانتانامو الذين ثبت أن اعتقالهم كان خطأ، ولكنهم مازالوا خلف القضبان.

واستهلت مقدمتها بالقول إنه لمشهد تقليدي أن يظهر على شاشات السينما والأفلام: انتصار حكم القانون الأميركي بفتح أبواب السجون وإطلاق سراح المتهمين خطأ.

"
أزمة سجناء غوانتانامو منحت العالم خاصة العالم الإسلامي فرصة أخرى لمساءلة تفاني الولايات المتحدة في تكريس الحرية والعدالة
"
يو أس إيه توداي
ولكن الصحيفة أعربت عن أسفها لأن تلك القاعدة لم تطبق على مجموعة من المسلمين الصينيين وغيرهم ممن يقبعون في معتقل غوانتانامو، مشيرة إلى أن المحكمة العليا الأميركية رفضت أمس سماع الاستئناف الطارئ لأبو بكر قاسم وعادل عبد الحكيم اللذين طالبا بحريتهما بعد سجنهما خطأ لما يزيد عن أربعة أشهر.

وختمت الصحيفة بالقول إن أزمة هؤلاء السجناء منحت العالم خاصة العالم الإسلامي فرصة أخرى لمساءلة الولايات المتحدة في تكريس الحرية والعدالة.

عقار سرطان الثدي
وفي خبر طبي نقلت صحيفة واشنطن بوست عن دراسة تمت برعاية حكومية أن العقار الذي يستخدم لهشاشة العظام يقدم أيضا حماية قوية لملايين النساء من سرطان الثدي.

وتقول الدراسة التي شملت 20 ألف امرأة تجاوزت مرحلة الطمث، إن عقار (رالوكسفين) يقلل من فرصة تطور سرطان الثدي بنفس الفعالية التي يؤمنها عقار تاموكسفين المخصص سابقا لهذا النوع من السرطانات، غير أن احتمال تسبيبه آثارا جانبية خطيرة مثل سرطان الرحم وتجلط الدم، أقل.

وتشير النتائج إلى أن رالوكسفين الذي يباع تحت الاسم التجاري إفيستا (Evista) يعد بديلا أكثر أمانا لما يقرب من 9 ملايين امرأة أميركية تجاوزن مرحلة الطمث وهن ضمن دائرة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

المصدر : الصحافة الأميركية