محمود جمعة - القاهرة

تناولت الصحف المصرية عدة قضايا داخلية وعربية بدءا بالتحذير من الانجرار إلى مستنقع الفتنة الطائفية، مرورا بدعوة القوى السياسية العراقية إلى سرعة حسم خلافاتهم، وبالحث على ضرورة تهدئة الأوضاع بين تشاد والسودان، وانتهاء بموافقة رئيس مجلس الوزراء المصري على بعض مطالب الصحفيين.

"
تسارع وتيرة أحداث العنف الطائفي سببه التدخل الأجنبي في شؤون مصر الداخلية من بوابة اختلاق الفتنة الطائفية
"
الجمهورية
أحداث الإسكندرية
على صعيد الأحداث الطائفية الملتهبة في مدينة الإسكندرية، عزت صحيفة الجمهورية تسارع وتيرة أحداث العنف الطائفي إلى ما وصفته بالتدخل الأجنبي في شؤون مصر الداخلية من بوابة اختلاق الفتنة الطائفية.

وأشارت إلى أن أي محاولة أجنبية للتدخل في شؤون البيت المصري محكوم عليها بالفشل مهما كانت القوة التي تستند إليها، موضحة أن أهل مصر جميعهم ليسوا بالسذاجة التي تسمح للأجنبي بالتدخل واستغلال الفرص للوقيعة بينهم.

وبدورها أشارت صحيفة الأخبار إلى أن وقوع حادث فردي أو مشكلة لا يمكن أن يعكر صفو وقوة العلاقة بين عنصري الأمة، موضحة أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها الإسكندرية هي عدوان على حرمة دور العبادة التي يكن لها المصريون كل الاحترام والتقدير، وخروج على روح التسامح والمحبة التي تربط كل أبناء مصر.

واختتمت بأن تلك الأحداث بعيدة عن ثقافة التسامح وحرية ممارسة الشعائر الدينية واحترام العقائد التي هي سمة أصيلة من سمات ثقافة الشعب المصري على مر العصور.

أما الكاتب محمد السيد السعيد في مقاله بصحيفة الأهرام فيرى أن النفوس في اللحظة الراهنة تبدو وكأنها متهيجة وهشة وقابلة للاشتعال لأدني سبب وبأي ذريعة بسبب تداعي سلسلة من الأحداث الطائفية التي كرست الشك وعمقت الخوف وزرعت في الناس شعورا حادا بالتهديد والاستهداف.

حتى إنه –يقول الكاتب- صار يكفي تحرك متعصب أو مجرم واحد لإثارة فتنة كاملة في أكثر مواقع البلاد تقدما من الناحية الثقافية.

وطالب السعيد بضرورة التصدي لتمدد التعصب في الفضاء الاجتماعي العريض، وبين مختلف فئات الأمة، إذ لم يعد محصورا في فئة واحدة أو في حالات معزولة.

وشدد على ضرورة عدم الاكتفاء بشجب هذه الأحداث من خلال الحديث عن ضحية أو كبش فداء لتفريغ شحنات الانفعال التي لا تحرك فعلا إنسانيا وإيجابيا أو تجد مصارف إبداعية أو أخلاقية أو دينية سليمة.

أزمة المناصب في العراق
على صعيد الوضع في العراق، قالت صحيفة الأهرام إن العملية السياسية في العراق لا تزال تواجه عثرات عديدة في ظل عدم حسم قضية اختيار مرشحي المناصب السيادية الثلاثة رغم الاجتماعات المتكررة أملا في الوصول إلى صيغة ملائمة تفضي إلى الخروج من هذا المأزق السياسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار هذا التأخير في عدم حسم المناصب السيادية كرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان ليس في مصلحة العراق في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها منذ فترة مع تزايد دوامة العنف اليومية.

وبدورها طالبت صحيفة الجمهورية كافة الكتل السياسية في العراق بإبداء مرونة كبيرة من أجل حسم المناصب السيادية في البلاد، موضحة أن تزايد الخلاف على توزيع المناصب سيؤدى إلى ارتفاع وتيرة العنف.

تصاعد الخلاف التشادي السوداني
رأت صحيفة الأهرام في افتتاحيتها أن التصعيد الذي تشهده العلاقات بين تشاد والسودان، بعد محاولة المتمردين التشاديين الإطاحة بنظام الرئيس إدريس ديبي ليس في مصلحة أي من البلدين.

وقالت إن التوتر والقتال ومأساة اللاجئين والمشردين في إقليم دارفور وشرق تشاد تستوجب من البلدين التعاون للإسراع في حل المشكلة لا تغذية الصراع في الإقليم.

من جهتها علقت صحيفة الوفد على قرار تشاد بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها السودان بأنه قرار متسرع لا يخدم الحكومة التشادية، لأنه قد يدفع الخرطوم إلى أن تعفي نفسها من التزامها بمقتضى مقررات قمة طرابلس في فبراير/ شباط الماضي بعدم مساعدة أو إيواء المتمردين التشاديين في أراضيها

ونبهت الصحيفة إلى أن دول الجوار والدول الكبرى طالبت بالإسراع في احتواء هذا التصعيد وحل مشكلات المنطقة بالمفاوضات لا بالسلاح.

"
تم الاتفاق على تشكيل لجنة من وزارات العدل والشؤون القانونية والإعلام ونقابة الصحفيين للنظر في الشكل النهائي لمشروع قانون منع الحبس في قضايا النشر على أن يتم إقراره نهائيا هذا العام
"
الأخبار
مطالب الصحفيين
صحيفة الجمهورية أبرزت موافقة رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف على دعم نقابة الصحفيين بـ3.5 ملايين جنيه مصري للعلاج والمعاشات والأنشطة الاجتماعية، ومبلغ مماثل لصرف بدل خاص للصحفيين بواقع 60 جنيها شهريا خلال الأيام القليلة القادمة.

وقد نقلت صحيفة الأخبار من جهة أخرى عن مجدي راضي المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء قوله إنه تم الاتفاق خلال اجتماع نظيف مع مجلس نقابة الصحفيين برئاسة جلال عارف على تشكيل لجنة من وزارات العدل والشؤون القانونية والإعلام ونقابة الصحفيين للنظر في الشكل النهائي لمشروع قانون منع الحبس في قضايا النشر على أن يتم إقراره نهائيا هذا العام.

ونقلت صحيفة الأهرام عن صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى رئيس المجلس الأعلى للصحافة قوله عقب اجتماعه مع مجلس النقابة إنه سيتم تشكيل لجنة من المجلس الأعلى للصحافة والنقابة ومجالس إدارات الصحف لمناقشة لائحة أجور الصحفيين ودراسة الأوضاع المالية للمؤسسات الصحفية.




__________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة المصرية