ما وراء الثورة العسكرية ضد رمسفيلد
آخر تحديث: 2006/4/16 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/16 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/18 هـ

ما وراء الثورة العسكرية ضد رمسفيلد

الصحف الأميركية تناولت تداعيات حرب العراق على كل من رمسفيلد وبلير, وما يواجه هذان الرجلان من احتجاجات, كما حذرت من استمرار تهديد إيران بالعمل العسكري.

"
ما لم تتحسن الأوضاع في العراق وأفغانستان, فإن العاصفة الحالية بين الجنرالات ومسؤوليهم العسكريين ستتفاقم وربما تلتهم رمسفيلد وغيره
"
هولبروك/واشنطن بوست
الثورة العسكرية
تحت عنوان "ما وراء الثورة العسكرية على رمسفيلد" كتب ريتشارد هولبروك السفير الأميركي الأسبق في الأمم المتحدة مقالا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن مطالبة المزيد من الجنرالات المتقاعدين وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بالاستقالة خلقت أسوأ مواجهة علنية بين الجيش والإدارة الأميركية منذ 1951, عندما قام الرئيس الأميركي آنذاك بإقالة قائد القوات الأميركية في كوريا على أثر تحديه لسلطته.

لكن هولبروك لاحظ أن الوضع هذه المرة مختلف, حيث إن الجنرالات المتقاعدين الذين تحدثوا ذكروا أنهم إنما يعبرون عن آراء زملاء لهم لا يزالون في الخدمة.

وذهب هولبروك إلى أبعد من ذلك فقال إنه من الواضح أن المستهدف بهذه الحملة ليس رمسفيلد وحده, بل الرئيس الأميركي جورج بوش نفسه ونائبه ديك تشيني، لكنهما لا يمكن أن يقالا, كما أن السلوك العسكري يحتم عدم الدخول في صراع علني مع القائد الأعلى للقوات المسلحة في حالة الحرب.

لكن السفير حذر من أنه ما لم يستجب بوش لثورة الجنرالات ضد رمسفيلد فإن ذلك قد يقود عددا من الموجودين منهم حاليا في الجيش إلى الاستقالة.

وأضاف هولبروك أنه يرى شخصيا أن رمسفيلد يجب أن ينحى, لا بسبب أخطائه الماضية, بل لأنه "لا بد أن يتولى شخص ما المسؤولية عن الأخطاء التي أدخلت العراق وأفغانستان في دوامة العنف الحالية".

وختم بالقول إنه ما لم تتحسن الأوضاع في العراق وأفغانستان فإن العاصفة الحالية ستتفاقم وربما تلتهم رمسفيلد وغيره.

الجنرالات في مواجهة رمسفيلد
تحت هذا العنوان كتب أندو بزافيتش أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بوسطن تعليقا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز قال فيه إنه رغم كون نهاية الحملة الصليبية الأميركية في العراق لا تبدو في الأفق القريب, فإن البحث عن أكباش الفداء بدأ على أشده.

وأضاف أن كلا من المسؤولين المدنيين الذين قرروا شن الحرب والمسؤولين العسكريين الذين شنوها بدؤوا يتلاومون في الإخفاقات التي شهدتها هذه المهمة.

وأشار الكاتب إلى أن العلاقة بين الهيئتين المدنية والعسكرية التي كان من المفترض أن تبنى على النزاهة والاحترام المتبادل أصبحت مبنية على غياب الثقة وعلى المناورة.

وبدورها أكدت صحيفة نيويورك تايمز أن التوتر الحالي بين الزعماء السياسيين والعسكريين الأميركيين روتيني ويظهر من حين لآخر للعامة, لكن مبدأ تبعية الزعماء العسكريين للزعماء المدنيين في أميركا محفوظة بالقانون.

وذكرت أن المادة 88 من قانون العدالة العسكرية تقدم أي ضابط مسؤول يستخدم كلمات نابية بحق رئيس الجمهورية أو نائبه أو وزير الدفاع أو أي مسؤول فدرالي أو بإحدى الولايات، إلى محكمة عرفية.

ونقلت الصحيفة عن المؤرخ ريتشارد كوهين من جامعة نورث كارولينا قوله إن ما يبعث على القلق في قضية مطالبة رمسفيلد بالاستقالة هو تأكيد أحد الجنرالات المتقاعدين في مقال مطالبته له بالاستقالة على أنه يعبر عن آراء ضباط سامين لا يزالون في الخدمة, ما يعني اعتراضا على قرار قادتهم المدنيين, وهو ما يعني حسب رأيه أن الأمور قلبت رأسا على عقب.

سئمنا بلير
قالت واشنطن بوست إن شعور البريطانيين حاليا تجاه رئيس وزرائهم توني بلير يتلخص في كلمتين، "سئمنا بلير", مشيرة إلى أن مناصريه السابقين يعتبرون أنه لم يعد كفؤا لتسيير أمور البلاد.

ونقلت الصحيفة عن فرا بودمليجة, إحدى مناصرات بلير ومسؤولة سابقة في الدعاية له قولها سئمت بلير, يبدو أنه لم يعد يتناغم مع مزاج البلد, ومع ما يفكر فيه البريطانيون, إنه يبدو منهكا, كأنما ينتابه إحساس بأن فترة حكمه طالت أكثر من اللازم".

وأضافت الصحيفة أن التعب البادي على بلير هو حديث السياسيين البريطانيين, الذين يقول بعضهم إنهم يحاولون أن يرغبوا في بلير كما كانوا لكنهم لم يعودوا يستطيعون إقناع أنفسهم بذلك.

"
تفكير الإدارة الأميركية الحالية في اللجوء للسياسة الفاشلة للضربات الاستباقية,  يجب أن يمثل مصدر قلق للمواطن الأميركي
"
فينشتاين/لوس أنجولوس تايمز
توقفوا عن تهديد إيران
تحت هذا العنوان, كتبت ديان فينشتاين عضو مجلس الشيوخ الأميركي تعليقا في لوس أنجلوس تايمز قالت فيه إن على الإدارة الأميركية أن تستفيد من درس العراق وتبتعد عن نظرية الضربات الاستباقية فيما يتعلق بإيران.

وأضافت فينشتاين أن كل من يهمه أمن أميركا القومي يدرك أن حصول إيران على الأسلحة النووية يمثل عامل زعزعة في الشرق الأوسط والعالم أجمع, مشيرة إلى أن هذا هو بالضبط ما يتطلب زعامة أميركية قوية, تعمل على حل دبلوماسي يمكن التحقق منه.

لكنها لاحظت أن التقارير تفيد -على العكس من ذلك- أن الإدارة الأميركية الحالية إنما تفكر في اللجوء إلى سياسة الضربات الاستباقية الفاشلة, مشيرة إلى أنه إذا كان الأمر كذلك فإن هذا يجب أن يمثل مصدر قلق للمواطن الأميركي.

ورأت أن ما يجب على الإدارة الأميركية هو تزعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ثني إيران عن مواصلة تخصيبها لليورانيوم وتشكيل تحالف واسع ضدها.

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: