الصحف الفرنسية تحدثت عن دور فرنسا في أزمة تشاد الحالية, وحذرت من أن شبح كارثة تشرنوبل النووية لا يزال يطارد فرنسا, كما تطرقت إلى تأثر ثورة طالبان الحالية بمدرسة بغداد, وطالبت بتغيير الموقف من إسرائيل كي تنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

"
سياسة فرنسا القائمة على دعم الحكومة التشادية دون التورط المباشر تنذر بتحويل هذا البلد إلى وضعية كالتي يتخبط فيها ساحل العاج
"
بريي/لوفيغارو
الأزمة التشادية
كتب بيير بريي تعليقا في صحيفة لوفيغارو أكد فيه أن فرنسا ظلت دائما تنظر إلى دولة تشاد كصيدها المكنون, وهذا ما أوضحته للعقيد الليبي معمر القذافي خلال ثمانينيات القرن الماضي.

وأضاف بريي أنه داخل تشاد لا يمكن لأي رئيس أن ينعم بالحكم لمدة طويلة دون مباركة السلطات الفرنسية التي أكد أنها لا تتردد في تقديم الدعم لمناهضي أي رئيس تشادي لا ترغب فيه.

وأورد المعلق أمثلة عدة على ذلك, مشيرا إلى أن فرنسا الآن تقف إلى جانب الرئيس التشادي الحالي إدريس ديبي, وإن كانت وزارة الدفاع الفرنسية تدعي أنها "تدعم دون أن تشارك".

وحذر المعلق من أن هذا الموقف ربما يحول تشاد إلى وضعية كالتي يتخبط فيها ساحل العاج حاليا.

وأضاف أن الديكور في تشاد تغير في ظل تقاتل الفرقاء على تقاسم عائدات النفط الذي يسيطر عليه في واقع الأمر الأميركيون والماليزيون.

وذكر أن هناك لاعبين عدة في الصراع الحالي في تشاد وخاصة ليبيا والسودان, مشيرا إلى أن هذا البلد الأخير يحاول التخلص من ديبي الذي يتهمه بمساعدة التمرد في دارفور لأسباب عرقية.

أما المتمردون فيقولون إن هدفهم هو تنحية ديبي الذي غير الدستور للسماح لنفسه بالترشح لدورة ثالثة من الانتخابات الرئاسية.

كارثة تشيرنوبل
تحت عنوان "شبح تشرنوبل لا يزال يطارد فرنسا" قالت صحيفة ليبراسيون إن وقع السحابة المشعة التي طالت أجواء دول أوروبية عدة بعيد الانفجار النووي في تشرنوبل لا يزال يثير جدلا في الأوساط الفرنسية.

وأوردت الصحافة كمثال على ذلك شكاوى قدمها 400 مريض بالغدة الدرقية يعزون سبب إصابتهم بصورة مباشرة إلى تلك السحابة.

وأضافت أن هؤلاء المرضى يعتبرون أن سبب مشكلتهم هو تسيير السلطات الفرنسية الفاضح لتداعيات تلك الكارثة, إذ قللت من أهمية تأثيرها على فرنسا رغم أن ألمانيا وإيطاليا حذرتا سكانهما من تناول الحليب والخضروات ذات الألياف الكبيرة طيلة الأشهر التي تلت الكارثة.

أما صحيفة لوموند فأكدت أن الطاقة النووية لأغراض سلمية التي تراجع بعض الدول عن استخدامها على أثر حادث تشيرنوبل بدأت تستعيد مكانتها في ظل تأكيد العلماء على أهميتها في خفض نسبة الكربون ديوكسايد الملوث للجو, لأنها لا تبعث مثل هذه الغازات الخطيرة على المناخ.

مدرسة بغداد
كتب جورج مالبرينو تعليقا في لوفيغارو حول تأثر مقاتلي طالبان في أفغانستان بمدرسة بغداد, التي قال إن العراقيين تكونوا فيها عن طريق اللبنانيين والمقاتلين الأجانب.

في البداية أورد مالبرينو عددا من الأمثلة على تشابه العمليات التي يقوم بها العراقيون ضد الأميركيين مع تلك التي ينفذها مقاتلو طالبان في أفغانستان.

وذكر المعلق أن أكثر الأسلحة المتوفرة عند المقاتلين العراقيين والأفغان هو جهاز يمكن تصنيعه من مواد بسيطة, قبل تفجيره عن بعد وباستطاعته تدمير الدبابات, مشيرا إلى أن نفس الجهاز كان حزب الله يستخدمه ضد القوات الإسرائيلية قبل أن تنتقل تكنولوجيا تصنيعه إلى العراق ومنه إلى أفغانستان.

"
حان الوقت لأن تنهي إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية, لتنتهي بذلك العمليات الانتحارية التي يغذيها الاحتلال, كما أنه يجب تحصين إسرائيل ضد فيروس العنصرية الذي يهدد بالانتشار فيها
"
شلومو/لوموند
إنهاء الاحتلال
قالت النشرة الإلكترونية لمجلة لونوفيل أوبسرفاتور إن تداعيات الإجراءات العقابية التي اتخذتها الولايات المتحدة وأوروبا ضد حكومة حماس الفلسطينية بدأت تظهر للعيان في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن كثيرا من المواد الاستهلاكية بدأت تختفي من الأسواق, كما أن عددا كبيرا من الباعة لم يعودوا نشطين كما كانوا في ظل قلة عدد المتسوقين.

وفي موضوع متصل كتب شلومو ساند أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة تل أبيب تعليقا في صحيفة لوموند ندد فيه بكون دولة إسرائيلية ديمقراطية بالنسبة لليهود فقط, لكنها يهودية بالنسبة للعرب.

واستغرب شلومو انتقاد الحكومات الغربية لنتائج الانتخابات الفلسطينية وترحيبها في الوقت ذاته بنتائج الانتخابات الإسرائيلية.

وأشار إلى أنه حان الوقت لأن تنهي إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية, لتنتهي بذلك العمليات الانتحارية التي يغذيها الاحتلال, كما أنه يجب تحصين إسرائيل ضد فيروس العنصرية الذي يهدد بالانتشار فيها.

المصدر : الصحافة الفرنسية