المذبحة المفتوحة في العراق.. إلى أين؟
آخر تحديث: 2006/4/15 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/15 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/17 هـ

المذبحة المفتوحة في العراق.. إلى أين؟

تحدثت بعض الصحف الأردنية الصادرة اليوم السبت عن ما سمته المذبحة المفتوحة في العراق، وانتقدت السياسات الأميركية بمنح إسرائيل رخصة مفتوحة للقتل والتدمير عبر مجلس الأمن، ونشرت تقريرا اعتبرت فيه أن السوريين وقعوا بين سياسة الحكومة وسلطة السوق وصاروا ضحايا لهما معا.

"
آن الأوان لأن يدرك الإخوة بالعراق وهم أدرى بشؤونهم وأقدر على فهم تفاصيل مشهد بلادهم، أن الوقت ضد الجميع ولا أهمية لأي انتصار فردي
"
الرأي
المذبحة المفتوحة

تساءلت افتتاحية صحيفة الرأي عن ماذا يريدون للعراق وأية صورة يراد للعراق الجديد أن يظهر بها بعد كل هذا القتل المجاني والموت الجوال الذي يفتك بالعراقيين بالجملة، مؤمنين يؤمون المساجد والجوامع وأطفالا ونساء ورجال شرطة وأساتذة جامعات وأطباء ومدنيين عاديين وأرباب أسر وطلبة مدارس وجامعات.

أين يراد للعراق أن يذهب تتساءل الصحيفة وكيف يمكن استيعاب كل ما يجري من مذابح مفتوحة في ظل حديث عن عراق ديمقراطي وتعددي وانتخابات ومكونات سياسية وحزبية؟

وتتساءل الصحيفة أيضا ألم يحن الوقت لوقف كل هذا التجاذب والجدال المندلع الآن بقوة بين النخب السياسية والحزبية، ألم يحن إيلاء بعض الوقت للحال الأمنية المنفلتة ولحال الفوضى التي تعم البلاد والتي تنذر بالانزلاق إلى هوة المواجهات الطائفية التي بدأت نذرها تلوح في الأفق؟

ووتؤكد الرأي أن لنا في ما حدث بإحدى ضواحي بعقوبة المثال الأبرز، إذ بعد استهداف مسجد لطائفة إسلامية بعمليتين وسقوط عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى جاء الرد أمس ضد طائفة مسلمة أخرى باستهداف جامعين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه آن الأوان أن يدرك الإخوة بالعراق وهم أدرى بشؤونهم وأقدر على فهم تفاصيل مشهد بلادهم الراهن، أن الوقت يعمل ضد الجميع ولا أهمية لأي انتصار شخصي أو حزبي أو طائفي أو مذهبي أو عرقي إذا ما استمرت الفوضى الأمنية وتواصلت المذبحة المفتوحة ضد العراقيين.

وختمت الصحيفة بأن النصر حينئذ سيبدو هزيمة تامة لكل الشعارات والوعود والبرامج والتصريحات التي صرفت أثناء الحملة الانتخابية، إذا ما بقي العراق ينزلق رويدا رويدا نحو الحرب الأهلية وارتهن شعبه للفوضى والمجهول.

رخصة للقتل
اعتبرت افتتاحية الدستور أن الإدارة الأميركية مرة أخرى تزود إسرائيل برخصة مفتوحة للقتل والعدوان والتدمير وتقدم لها الحماية الكاملة في مجلس الأمن، من خلال تقديم طلبات متكررة وغير منطقية لإجهاض مشروع قرار بمواصفات مخففة.

وتقول إن هذا القرار الذي لا يتجاوز مستوى انتقاد استخدام إسرائيل المفرط للعنف أصبح غير مقبول أميركيا، ولا يمكن أن يمر بأروقة مجلس الأمن والأمم المتحدة.

وتشير الصحيفة إلى أن تزايد عدد ونوعية الأعمال العسكرية الإسرائيلية الموجهة ضد الشعب الفلسطيني منذ فوز حماس في الانتخابات العامة وتشكيلها للحكومة الجديدة كان الهدف منه جر حماس إلى رد فعل عسكري ومعركة مفتوحة.

وأضافت الدستور أن الهدف وراء جر حماس أيضا هو تبرير توجه إسرائيل للانفصال عن الشريك الفلسطيني في عملية التسوية، وفرض الأمر الواقع الذي يتناسب مع المصالح الإسرائيلية.

ولفتت الصحيفة النظر إلى نتائج استطلاع مثير للاهتمام نشر في ألمانيا يؤكد أن 45% من الألمان الذين تم استطلاع آرائهم، يعتقدون أن الولايات المتحدة تشكل خطرا على الأمن الدولي، بينما تشكل إيران حسب الاستطلاع خطرا بنسبة 28% فقط.

وتقول الصحيفة إن هذا الاستطلاع ينم عن فهم عميق للدور المدمر الذي تلعبه السياسة الأميركية في المنطقة عندما تمنح الحماية لقوة القهر الإسرائيلية لفرض شروطها وأهدافها على الشعب الفلسطيني وتدعم باستمرار الظلم والاحتلال على حساب الحرية.

ورأت الصحيفة أن الولايات المتحدة تقوم الآن بالعمل بشكل واضح لتدمير الخيار الديمقراطي الفلسطيني وتجعل الشعب الفلسطيني يدفع ثمن اختياره، من خلال الضغط السياسي والاقتصادي وتوفير الحماية الكافية للقتل الذي تمارسه القوات الإسرائيلية.

"
السوريون وقعوا بين سياسة الحكومة وسلطة السوق وصاروا ضحايا للاثنتين معا
"
العرب اليوم
الغلاء يطحن السوريين

تقرير لصحيفة العرب اليوم اعتبرت فيه أن السوريين وقعوا بين سياسة الحكومة وسلطة السوق وصاروا ضحايا للاثنتين معا.

فمن جهة تتحدث الحكومة عن تحسين الأوضاع وتعلن رفع أسعار بعض المواد التي تتحكم في إنتاجها أو تسويقها أو هما معا, في حين تفرض سلطة السوق تبدلا متصاعدا في أسعار كثير من السلع والخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن السوري يوميا أو بشكل شبه يومي.

وقالت الصحيفة إن أساس ارتفاع الأسعار في سوريا يكمن في عدة عوامل, أبرزها محاولة السلطات تخفيف تدخلها في دعم بعض الأسعار, وثانيها التدهور في وضع الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي الذي هو في الغالب عملة المشتريات السورية, وثالثها افتقاد الأسواق السورية آليات ضبط الأسعار والرقابة مما سبب مستوى من انفلات الأسعار.

ونبهت الصحيفة إلى أن ما هو أهم من ارتفاع الأسعار هو الظروف التي ترتفع فيها حيث صار الفقر ظاهرة عامة, تقول مؤشراتها إن واحدا من كل ثلاثة سوريين يعيش عند خط الفقر أي أقل من خمسين ليرة يوميا, في حين أن البطالة تصيب واحدا من كل خمسة أشخاص في قوة العمل السورية.

كل ذلك تقول الصحيفة يتم في وقت تتزايد فيه احتياجات الاستهلاك بفعل شيوع نمط الاستهلاك في الحياة السورية, يضاف إليه انخفاض مستوى الدخل في أجور العاملين للدولة الذين يشكلون الكتلة الرئيسية من العاملين, حيث الحد الأدنى للدخل يبدأ من خمسة آلاف ليرة في الشهر "أقل من مائة دولار".

المصدر : الصحافة الأردنية