قالت صحف خليجية إن واشنطن إذا تمكنت من استصدار قرار دولي بشأن إيران فإن على العالم أن يتهيأ لاحتمال حرب جديدة بمنطقة الخليج ستكون الأسوأ على الإطلاق، وفي الشأن السوداني أشارت للحديث الأميركي عن العدالة للآخرين والبعد عنها.

الفصل السابع

"
القول بأن الجهود الدبلوماسية انتهت لطريق مسدود مبكر للغاية، ذلك أن الفرصة مازالت سانحة لحلول عاقلة تمنع اندلاع حرب جديدة بمنطقة لم تبرأ من جروحها بعد
"
الوطن القطرية
قالت افتتاحية الوطن القطرية إن الولايات المتحدة إذا ما تمكنت من استصدار قرار بشأن إيران بموجب الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، فإن على العالم أن يتهيأ لاحتمال اندلاع حرب جديدة بمنطقة الخليج ستكون الأسوأ على الإطلاق بنتائجها وتبعاتها.

وتشير إلى أن واشنطن حتى الآن سلكت الطريق الدبلوماسي وحده وأعلنت مرارا أنها ليست في وارد الخروج عنه، لكن رفع وتيرة المواجهة السياسية للمطالبة بقرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع يعني فتح الباب أمام جميع الخيارات ومنها استخدام القوة لإجبار إيران على التوقف عن تخصيب اليورانيوم.

ومع أنه من السابق لأوانه توقع استصدار قرار من مجلس الأمن، بموجب فصل القوة هذا، اعتبرت الصحيفة أن الأمور تأخذ طابعا تصعيديا ينبئ بأن كل شيء يسير للأسوأ.

وقالت إن القول بأن الجهود الدبلوماسية انتهت لطريق مسدود مبكر للغاية، ذلك أن الفرصة مازالت سانحة لحلول عاقلة تمنع اندلاع حرب جديدة بمنطقة لم تبرأ من جروحها بعد.

الخطر على الشعوب
في الشأن ذاته رأت افتتاحية الوطن السعودية أنه لم يكن في تداعيات الملف النووي الإيراني جديد، وأن جميع التطورات كانت تنبئ بالوصول لمثل هذا الوضع منذ شهور طويلة.

فالولايات المتحدة أبدت عزمها أكثر من مرة على عدم السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم بذريعة أنها قد تطور أنشطتها وتوظفها لبناء قنبلة نووية، وإيران من ناحية أخرى لم تكن تبدو في موقف المساوم على حقها بامتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية وأصرت دائما على تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وقالت الصحيفة إن القضية إذا وصلت للنقطة التي كان يتوقعها الجميع ويخشاها وأعلنت طهران نجاحها بتخصيب اليورانيوم بدرجة 3.5% وما لم تحدث معجزة دبلوماسية من نوع ما فالأزمة في طريقها للتصاعد السريع، ومضاعفاتها لا تبشر بالخير ليس لطهران وواشنطن فقط، لكن لمنطقة الشرق الأوسط كلها وربما للأمن الدولي بأسره.

وهنا تساءلت الوطن عن موقف الولايات المتحدة من الملف الإيراني وتأثير القدرة النووية الإيرانية على التوازنات بالمنطقة، دون أن نغفل أن إسرائيل وهي الدولة النووية الوحيدة بالشرق الأوسط، تنعم بكل الدعم والتأييد والحماية الأميركية.

"
عندما يشعر الكل بألا شيء يحميهم حينما ينتهكون الشرعية الدولية يصبح الامتناع عن فعل ذلك أكثر رجحانا من الإقدام عليه في حال سادت الاستثنائية في محاسبة المتجاوزين
"
الخليج الإماراتية
تطبيق العدالة الدولية

تحت هذا العنوان قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن من عجرفة القوة أن صاحبها يقيم الدنيا ولا يقعدها إن قام الضعفاء بممارسات شبيهة بأفعاله أو أعمال حلفائه.

وأشارت إلى أنه حينما يعلن السفير الأميركي جون بولتون أن بلده وبريطانيا سلما مجلس الأمن لائحة بأسماء أربع شخصيات سودانية تستحق فرض عقوبات عليها بسبب دورها في التجاوزات بدارفور، فإن هذا الإجراء ينبغي أن يواجه بتحد مماثل له.

وقالت ليس مرمى التحدي هو إعفاء من يتجاوزون القانون من جرائمهم إن قام الدليل عليها إنما من أجل أن يكون الكل تحت سقف القانون وحسابه فلا يقتصر على البعض ويتجاوز عن البعض الآخر.

ونبهت الصحيفة إلى أن من ينتهك القانون ينبغي أن يحاسب مهما كان دينه أو عرقه، حينذاك تقام العدالة فقط. فعندما يشعر الكل بألا شيء يحميهم حينما ينتهكون الشرعية الدولية يصبح الامتناع عن فعل ذلك أكثر رجحانا من الإقدام عليه في حال سادت الاستثنائية في محاسبة المتجاوزين.

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة لم تنضم لاتفاقية المحكمة الجنائية الدولية حتى تجنب جنودها الذين يرتكبون جرائم حرب المثول أمامها، وقد كان هناك إجماع عالمي على أن ما جرى بالعراق انتهاك للشرعية الدولية، وأن كثيرا من الأفعال اعتبرت جرائم حرب، لكن ما من أحد تجرأ على تقديم قائمة للأمم المتحدة بأسماء الضباط والجنود الأميركيين المتهمين بتجاوز القانون الدولي.

أما إسرائيل فجيشها ينتهك ليل نهار القوانين الدولية ويرتكب بحق الفلسطينيين المجازر التي تعدها الشرعية الدولية جرائم حرب، فمن يا ترى قدم قوائم للأمم المتحدة بأسماء هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم الحرب؟

لا للحوار الأميركي
نقلت صحيفة أخبار الخليج البحرينية تأكيد جمعية التجمع القومي الديمقراطي عدم الدخول في حوار مع مسؤولين بالسفارة الأميركية في بالبحرين أو غيرها، بشأن قضايا وطنية بما في ذلك قرار التسجيل بموجب قانون الجمعيات السياسية.

وأشارت للبيان الذي أصدرته الجمعية حول ما ورد بتقرير سجل الدعم الأميركي لحقوق الإنسان والديمقراطية لعام 2005م، والصادر عن وزارة الخارجية الأميركية خلال الشهر الجاري.

وقال البيان إن قرار التجمع بالتسجيل جاء بناء على قرار ذاتي اتخذ عبر القنوات التنظيمية والديمقراطية داخل التجمع، واستنادا لمعطيات وطنية خالصة ولا يمكن في مثل هذا القرار أو غيره أن يستشير جهات خارجية فيها، كما ورد من مزاعم بالتقرير.

وأضاف البيان: فما بالنا إذا كانت هذه الجهة من ألد أعداء الأمة العربية وتحيك المؤامرات الدنيئة ضدها، إن رفضنا واستنكارنا لمزاعم التقرير الأميركي ينطلق من تمسكنا بثوابتنا القومية والوطنية المبدئية، ولسنا بحاجة للدخول مجددا بتفاصيلها ولكن من المفيد تأكيدها وفي مقدمتها الحقوق التاريخية للأمة العربية في الوحدة والتحرر والاستقلال والتي تقف اليوم الولايات المتحدة بكل قواها المتغطرسة ومؤامراتها الشرسة لمحاربتها ونهبها.

المصدر : الصحافة الخليجية