امتلاك إيران للنووي يقيد الخيارات الأميركية
آخر تحديث: 2006/4/14 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/14 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/16 هـ

امتلاك إيران للنووي يقيد الخيارات الأميركية

تباينت اهتامات الصحف الأميركية اليوم الجمعة، فاعتبرت إحداها أن امتلاك إيران للأسلحة يضر بمصالح أميركا ويقيد خياراتها، مرجحة استخدم الدبلوماسية بدل العمل العسكري، كما دعت إلى مساعدة  نيبال على تجاوز محنتها، وتطرقت إلى الجفاف في الصومال، وقلق الأميركيين من تدخل بلادهم في العالم.

"
الخيار العسكري يعزز المشاعر المناهضة لأميركا، ويشعل الفتيل في العراق ويدفع بحزب الله لشن هجمات إرهابية على إسرائيل وغيرها
"
يو أس إيه توداي
النموذج الدبلوماسي
خصصت صحيفة يو آس إيه توداي افتتاحيتها للحديث عن الملف الإيراني, ودعت إلى اتباع النموذج الدبلوماسي الذي أتى أكله في التعاطي مع أزمة الصواريخ بكوبا.

واستهلت الصحيفة بسرد بعض اللحظات التاريخية التي -كما تقول- تتغير فيها الأشياء رأسا على عقب، مثل الكشف عن وضع روسيا لصواريخ في كوبا، أو غزو هتلر لتشوكسلوفاكيا الذي أذكى نار الحرب العالمية الثانية.

ثم اعتبرت أن لحظة أخرى باتت محتملة هذه الأيام وتتمثل في تصريحات الإيرانيين يوم الخميس حيال نجاح تطويرهم للأسلحة النووية وتهديدهم للشرق الأوسط.

وتساءلت عن ما يجب عمله حيال ما اعتبرته فشل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في ردع إيران، لافتة النظر إلى أن امتلاك طهران لمثل تلك الأسلحة يشكل خطرا على إسرائيل والمصالح الأميركية ويقيد الخيارات الأميركية حيال ذلك.

إلا أن الصحيفة استبعدت مع كل التقديرات التي تصدر من هنا وهناك حول المدة التي تحتاجها إيران لصنع القنبلة النووية، أن تكون الحالة الطارئة قد وصلت ذروتها.

واعتبرت أن أي عمل عسكري من قبل أميركا أو إسرائيل في الوقت الراهن ضد طهران سيكون ضربا من الحماقة، لاسيما أن المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض وتحتاج إلى ألف طلعة جوية على أقل تقدير.

وأردفت قائلة إن الخيار العسكري يعزز المشاعر المناهضة لأميركا، ويشعل الفتيل في العراق ويدفع بحزب الله إلى شن هجمات "إرهابية" على إسرائيل وغيرها.

الديمقراطية في نيبال
أما صحيفة نيويورك تايمز فذهبت في افتتاحيتها إلى جبال نيبال التي تعصف بها مواجهات دامية بين الشرطة والمحتجين، لتدعو الولايات المتحدة وأوروبا إلى حث ملكها على دعم الديمقراطية في نيبال التي يعتبر فيها الفقر وقود المتمردين.

وقالت الصحيفة إن أهمية تلك المنطقة تكمن في احتمال حدوث احتكاك بين العملاقين المحاذيين لنبيال الصين والهند، إذا ما شعرتا بظهور تحول ما في ذلك البلد الصغير.

والسبب الثاني حسب الصحيفة يكمن في أن العالم لم يعد بوسعه تحمل وجود دولة هشة أخرى لا سيما أن فيها مليشيات ماوية قوية وتضاريس تلائم أمراء الحرب.

واختتمت بسبب ثالث وهو أن النيباليين يلهثون وراء الديمقراطية، الأمر الذي يحتم على الدول المتقدمة إظهار نوع من الاستعداد لتقديم يد العون لهم حتى وإن لم يكن هناك مردود ملموس وفوري لذلك.

الأميركيون قلقون
وفي استطلاع للرأي أجرته صحيفة يو أس إيه توداي بالتعاون مع مركز غالوب، تبين أن نصف المشمولين في الاستطلاع لا يرغبون في تدخل أميركا في العالم، ويحبذون ترك الدول الأخرى تدير شؤونها كما يحلو لها.

وحسب الاستطلاع فإن أكثر من 64% من المشتركين يدعون إلى عودة القوات الأميركية بعضها أو جميعها من العراق إلى وطنها.

وأبدى كذلك الأميركيون تخوفهم في هذا الاستطلاع من التجارة العالمية حيث قال ثلثاهم إن تلك التجارة مع الدول الأخرى غالبا ما تؤثر سلبا على العمال الأميركيين.

الموت من أجل الماء

"
أكثر من 2.1 مليون صومالي في حاجة ماسة إلى مساعدات طارئة بما فيها الغذاء ومياه الشرب 
"
واشنطن بوست
حاولت صحيفة واشنطن بوست تسليط الضوء في تقريرها من الصومال على الجفاف الذي يعصف بتلك البلاد حيث تعتبر فيها الأبيار المائية مصدر ثروة يهيمن عليه أمراء الحرب.

وقالت الصحيفة إن النزاعات بين القبائل على المياه التي دامت أكثر من سنتين، حصدت 250 قتيلا وخلفت العديد من الأرامل والمحاربين وأمراء الحرب.

ونقلت الصحيفة عن المواطنة فطومة علي محمود (35 عاما) أن زوجها قضى بالقرب من بئر ماء لدى إطلاق النار عليه بعد أن شب نزاع حول البئر.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن الأبيار لا تختلف عن مصرف البلدة من حيث القيمة، حيث يبسط أمراء الحرب نفوذهم على تلك الأبيار مضيفة أن الجفاف الذي أكل الأخضر واليابس في غضون 3 سنوات جعل من الأبيار مصدرا يستحق القتال دونه والموت من أجله.

وأوضحت أن الجفاف أطبق على أكثر من 11 مليون شخص عبر المنطقة الأفريقية وقتل العديد من المواشي مخلفا هياكل البقر والماعز، وسط مكابدة السكان لكسب عيشهم.

وقالت إن أكثر من 2.1 مليون صومالي في حاجة ماسة إلى مساعدات طارئة بما فيها الغذاء ومياه الشرب والطبخ، غير أن توزيع تلك المواد يواجه عوائق بسبب ما تتعرض له وحدات الإغاثة من هجمات متكررة أو دفع أتاوات للمليشيات على نقاط التفتيش.

المصدر : الصحافة الأميركية