تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس، فدعت إحداها إلى تقديم مزيد من "العصا والجزرة" وتحذير طهران من عواقب تحديها لمجلس الأمن، وفي الشأن السوداني انتقت تلكؤ الأمم المتحدة في الاستجابة للمشكلة الدارفورية، ونقلت تحذير هنية من تأثير قطع المساعدات عن الفلسطينيين على المصالح الأميركية في العالم العربي والإسلامي.

"
عدم نجاح الدبلوماسية مع إيران يتطلب من إدارة بوش أو الإدارات اللاحقة الاختيار ما بين قبول إيران كقوة نووية أو الحرب
"
واشنطن بوست
التقدم الإيراني
تحت عنوان "تقدم إيران النووي" خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها للحديث عن الملف الإيراني، وقالت إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يمضي في مساعدة جهود إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الرامية إلى إقناع مجلس الأمن بالحاجة إلى مزيد من العمل الموحد لوقف برامج إيران النووية.

وقالت إن إعلان طهران نجاح تخصيب اليورانيوم خير دليل على التقدم السريع الذي يشهده برنامج إيران النووي، مضيفة أن زعم نجاد المبالغ فيه بأن "إيران دخلت نادي الدول النووية" ينبغي أن يبعث برسالة واضحة لروسيا والصين وأعضاء مجلس الأمن الآخرين تشير إلى ازدراء النظام الإيراني للمطالب الدولية.

ومضت تقول إن طهران لم تظهر لامبالاة للجزرة التي تقدمت بها أوروبا والصين وحسب، بل إن رئيسها يستطيب المواجهة مع الغرب.

وخلصت إلى أن عدم نجاح الدبلوماسية مع إيران يتطلب من إدارة بوش أو الإدارات اللاحقة الاختيار ما بين قبول إيران كقوة نووية أو الحرب.

وقالت إن الدبلوماسية العملية تنطوي على مزيد من أدوات "العصا والجزرة"، مشيرة إلى أن على تلك الدبلوماسية أن تظهر للإيرانيين بأن تحدي مجلس الأمن والاستفزازات التي صدرت عن نجاد، ستكون له عواقب وخيمة.

وفي هذا الإطار نقلت صحيفة نيويورك تايمز تكهن محللين وخبراء غربيين في الطاقة النووية بأن إيران تفتقر إلى المهارات والمعدات اللازمة لبناء قنبلة نووية رغم تصريحات نائب مدير منظمة الطاقة النووية الإيرانية محمد سعيدي التي تؤكد نجاح عملية تخصيب اليورانيوم.

واعتبر المحللون أنه تمت المغالاة في تلك التصريحات مشيرين إلى أن شيئا جديدا لم يحدث لتغيير التقييمات الحالية.

دفعة على الحساب
انتقدت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها تلكؤ مجلس الأمن حيال مشكلة دارفور وإعداد خطط نشر قوات حفظ سلام بدلا من قوت الاتحاد الأفريقي.

وتساءلت الصحيفة قائلة أين المسلمون الذين جابوا الشوارع احتجاجا على الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم؟ وأين القادة الأفريقيون الذين طالبوا بمقاطعة جنوب أفريقيا؟

وأثنت على خطوة بوش في دفع مجلس الأمن في الاتجاه الذي تعتبره صحيحا منتقدة بطء الدبلوماسيين في تنفيذ القرارات حيث استشهدت بمطالبة المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن بالانتهاء من العمل على قائمة المسؤولين السودانيين المتهمين بتورطهم في سفك الدماء بدارفور، واعتباره هذه الخطوة "دفعة على الحساب نحو العدالة".

هنية يحذر
حذر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في مقابلة مع صحيفة واشنطن تايمز من أن القرار الأميركي والأوروبي بتعليق المساعدات إلى الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس من شأنه أن يعرض المصالح الإستراتيجية الأميركية في العالم العربي والإسلامي للخطر.

وقال هنية إن وقف المساعدات يعد تغطية لدعم الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مضيفا "ينبغي على الغرب عدم المجازفة بتدمير علاقته مع المنطقة العربية والإسلامية".

"
القرار الأميركي والأوروبي بتعليق المساعدات إلى الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس من شأنه أن يعرض المصالح الإستراتيجية الأميركية في العالم العربي والإسلامي للخطر
"
هنية/واشنطن تايمز
وأوضح أن "الضغوط المالية التي أفرغت الخزينة الفلسطينية، قد تضيف نوعا آخر من المعاناة للشعب الفلسطيني".

وفي مقابلة منفصلة مع الصحيفة قال وزير الاقتصاد علاء الأعرج إن الأميركيين والأوروبيين يحاولون إسقاط حكومة حماس، مضيفا "نتوقع ما هو الأسوأ من إسرائيل وأميركا، ولكن القرار الأوروبي أصابنا بالصدمة".

ونفي الأعرج أن تكون الحكومة الفلسطينية مقتصرة على حماس، مذكرا بوجود سبعة وزراء فقط من حماس في حكومة مؤلفة من 24 وزيرا.

توبيخ رمسفيلد
أبرزت صحيفة واشنطن بوست دعوة قائد عسكري متقاعد خدم في العراق وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى التنحي عن منصبه، ليلتحق بالعديد من القادة الذين وجهوا انتقادات لاذعة لأسلوب رمسفيلد الاستبدادي.

وقال اللواء المتقاعد جون باتيست الذي قاد فرقة المشاة في العراق في الفترة الواقعة بين عامي 2004 و2005 في مقابلة أمس مع قناة "سي إن إن"، "أعتقد أننا بحاجة ماسة إلى قيادة جديدة تحترم الجيش كما تتوقع من الجيش أن يحترمها" لافتا النظر إلى ضرورة "وعي الإدارة بالعمل الجماعي".

المصدر : الصحافة الأميركية