واشنطن تستقطب من لا يعاديها من المسلمين
آخر تحديث: 2006/4/13 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/13 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ

واشنطن تستقطب من لا يعاديها من المسلمين

حملة أميركية لاستقطاب مسلمي أوروبا
كشف مصدر أوروبي بالعلاقات الخارجية لصحيفة الوطن السعودية الصادرة اليوم الأربعاء عن صدور وثيقة من الكونغرس الأميركي تم توزيعها على سفارات أميركا بالدول الأوروبية، تهدف لقيام السفراء بالبحث بين أبناء الجاليات الإسلامية بالدول الأوروبية، واستقطاب عناصر منهم لا تشعر بالعداء ضد أميركا.

وهم من وصفتهم الوثيقة بالمعتدلين المسلمين الذين لا يكنون العداء أو الكراهية لأميركا، ولديهم الاستعداد للجلوس والحوار مع أميركا، وذلك لتبني عملية الدفاع عن صورة أميركا بالخارج وتحسين مكانتها، ومحاصرة الكراهية والتصدي لدعوات الإرهاب المتطرفة ضدها أو مصالحها بالخارج.

وقال المصدر إن المسلمين الذين سيقبلون الحوار مع أميركا في الدول الأوروبية سيتم دعوتهم أيضا لأميركا لإجراء حوارات مماثلة مع نظرائهم من المسلمين الأميركيين الذين تعتبرهم أميركا من الليبراليين أو المعتدلين الديمقراطيين، وستتكلف واشنطن بنفقات السفر بجانب تقديمها الدعم والمعونات التي ستصل ملايين الدولارات لهؤلاء الذين ستنجح بشرائهم.

وأضاف أن المسلمين الذين ستتوصل معهم أميركا لاتفاق وتفاهم، ستقدم لهم الأموال أيضا لتنفيذ حملات دعائية لأميركا بين الجاليات الإسلامية بصفة خاصة وبين الأوروبيين عامة، وستقدم لهم خطط هذه الحملات أيضا.

وأكد مصدر الصحيفة أن الوثيقة رغم عدم تضمنها أي إشارات مالية لتقديمها للعناصر المسلمة التي سيتم استقطابها فإن السفارات الأميركية بالدول الأوروبية حصلت على ضوء أخضر لتقديم أي أموال لشراء رضا هؤلاء المسلمين الذين لا يشعرون بالكراهية والعداء تجاه أميركا، وهو ما ألمحت له الوثيقة التي قالت "وستقدم لهم أميركا عبر ممثليها ودبلوماسييها أي دعم أو تعاون لتحقيق الهدف المطلوب".

وكشف المصدر أنها المرة الأولى التي تصدر فيها وثيقة رسمية من الكونغرس بهذا الصدد تجاه مسلمي أوروبا، مشيرا إلى أنه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أصدرت الإدارة الأميركية توجيهات شفوية لسفرائها بالخارج لعقد اجتماعات وحوارات مع المسلمين حول صورة أميركا بغية دعوة بعضهم لتبني الدفاع عنها إلا أن هذه المحاولة فشلت.

وأكدت مصادر إسلامية في بلجيكا للوطن صحة الوثيقة، وقال إمام مغربي الأصل ببلجيكا طلب عدم ذكر اسمه، إن السفير الأميركي ببلجيكا أجرى اتصالات بعدد من القيادات الإسلامية بهدف دعوتهم للتحاور، غير أن هذه الاتصالات وصفتها الغالبية العظمى من المسلمين بالنفاق والازدواجية بمعايير الحوار، مشيرا إلى أن ممثلي الجالية المغربية من المسلمين سيرفضون هذا الحوار بجانب اتحاد الأتراك.

وقال الإمام إن أميركا ستتسبب بدعوتها بإحداث شق بين صفوف الجاليات الإسلامية، فمن سيلبى الدعوة سيتم نبذه وعزله عن بقية المسلمين، مؤكدا أنه ليس بيدهم تحسين صورتها أو الدفاع عنها ضد الإرهاب لأن هذا الأمر بيدها وحدها وتقود سياستها الخارجية ضد العالم الإسلامي.

المصدر : الوطن السعودية