عماد عبد الهادي-الخرطوم

اتفقت صحف الخرطوم الصادرة اليوم الخميس على وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة خلفها هجوم لجبهة الشرق وحركة العدل والمساواة على مواقع شرقي السودان، وحذرت مما تخلفه الأوضاع بتشاد وأفريقيا الوسطى سلبا على دارفور، وأشارت إلى أن الجنوبيين يعملون على ترتيب بيتهم من الداخل تمهيدا للانفصال.

"
جبهة الشرق تبرأت من العملية العسكرية ونسبتها لتفلتات أمنية قصدت إحراج الوفد الاريتري الذي يزور الخرطوم حاليا لترميم علاقات البلدين "
الرأي العام
إعلان التعبئة العامة

أكدت صحيفة الصحافة إعلان ولاية كسلا للتعبئة العامة وتوفير المزيد من القوات لواجهة أي هجوم آخر وتأمين المواقع الحيوية بالمنطقة.

وقالت إن وزير الصحة بالولاية أبلغها بأن الهجوم أسفر عن وقوع 14 شهيدا بينهم ستة من أفراد القوات المسلحة وثمانية مواطنين فيما أصيب أربعة من القوات المسلحة.

وفى ذات المنحى قالت صحيفة السوداني إن هناك تضاربا في الأنباء حول الخسائر البشرية والمادية التي خلفها الهجوم على منطقتي وقر وتمنتاي.

وذكرت الصحيفة على لسان شهود عيان قولهم إن 16 من عمال الشركة السودانية للاتصالات لقوا حتفهم بجانب 30 في عداد المفقودين.

وأشارت إلى مصادر أخرى كشفت أن المهاجمين استولوا على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر عقب مهاجمتهم أحد مراكز الشرطة.

من ناحيتها أكدت صحيفة الرأي العام أن جبهة الشرق تبرأت من العملية العسكرية ونسبتها لتفلتات أمنية قصدت إحراج الوفد الإريتري الذي يزور الخرطوم حاليا لجهة ترميم العلاقات بين البلدين, وأكدت أن الهجوم طال مستشفى كسلا بجانب مرافق أخرى مهمة.

واستبعدت على لسان مصادر بالمنطقة مشاركة إريتريا بشكل مباشر وقالت إن والي ولاية كسلا دعا المواطنين للهدوء بعد استقرار الأوضاع الأمنية بالمنطقة.

تهديد السلام القادم
تحت هذا العنوان قال الكاتب كمال الصادق في مقال بصحيفة الأيام إنه لم يجف مداد التحذير من خطورة الأوضاع في تشاد وأفريقيا الوسطى وما قد تخلفه من آثار سالبة على دارفور ربما تهدد مستقبل العملية السلمية برمتها.

وأضاف أن العنف في تشاد بات يهدد امتداده بنسف الجهود الرامية لتثبيت الوضع الأمني بدارفور.

وحذر الكاتب من الغفلة وعدم الاكتراث لما يمكن أن يحدث في حال تطور الأوضاع بالصورة التي تسير إليها الآن، داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف عمليات القتال الدائرة الآن بالمنطقة وفرض الإرادة الدولية على المخالفين.

محاولة جادة
دعت صحيفة ألوان في افتتاحيتها دائرة الفكر والمنهجية بحزب المؤتمر الشعبي إلى أن تجلس وتكتب باقتدار وموسوعية وصبر فتاوى الشيخ الترابي في قضايا المرأة والردة الفكرية وشهادة المرأة وكمال دينها في الإمامة ونزول عيسى وخروج الدجال وظهور المهدي وشرب الخمر المعتدى اجتماعيا وأفكاره السلطانية في البيعة والمبايعة.

وقالت كل هذا يجب إخراجه في سياقه الفكري الرصين فإن فعلوا سيغري ذلك العلماء بالاطلاع والمراجعة ويغري الساحة بالاجتهاد والحراك.

لكن الصحيفة اتجهت لمنحى آخر حينما قالت نرجو ألا يكون في حسابات أبوجا أن يتقدم ممد أحمد من قبائل الرباطاب بشمال السودان في الفاشر فيقال له هاردلك أنت مسلم ولكنك لست من الفور.

"
كل الشواهد والمشاهد والظواهر التي نراها أمامنا بعد تطبيق اتفاقية نيفاشا لا تشير من قريب أو بعيد للاتجاه نحو الوحدة الجاذبة في السودان
"
عمر أحمد الحاج/الانتباهة
لو يجدي التمني

في صحيفة الانتباهة اعتبر الكاتب عمر أحمد الحاج أن كل الشواهد والمشاهد والظواهر التي نراها أمامنا بعد تطبيق اتفاقية نيفاشا لا تشير من قريب أو بعيد إلى الاتجاه نحو الوحدة الجاذبة في السودان.

وقال إن الجنوبيين وعلى مستوى قياداتهم وقواعدهم يعملون الآن على ترتيب بيتهم من الداخل، فالثقة المفقودة بين الشمال والجنوب لم تكتب لها العودة بعد ولم تعد نيفاشا قادرة على إعادتها لأنها إرث موروث منذ القدم ولعب الاستعمار البريطاني دورا كبيرا في تعزيز الشكوك حتى أصبحت الثقة بين الطرفين صعبة المنال بل أصبحت مثل الفردوس المفقود.

وأشار الكاتب إلى أن الجنوبيين لا يزالون يعتقدون أنهم مهمشون رغم أنهم حصدوا حتى الآن أكثر من 800 مليون دولار عبارة عن نصيبهم من عائدات البترول بجانب أموال المانحين التي ستدفع للجنوب لمشروعات التنمية والتي لا ينال منها الشمال نصيا.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السودانية