تناولت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء احتمال شن حرب على إيران, مؤكدة أن ذلك لا يزال خيارا يمكن اللجوء إليه, وتوقفت عند وقوف السنة والأكراد في وجه الجعفري, فضلا عن حديثها عن الكيفية التي يتم بها بيع أسرار عسكرية أميركية في أفغانستان.

"
الخيار العسكري ضد إيران ربما يكون الخيار الوحيد المتاح الآن بسبب فشل الأوروبيين في إقناع إيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم, وبسبب الصعوبة التي ستتسم بها أية عملية عسكرية كلما زاد التأخير في شنها
"
نيويورك تايمز
حربنا مع إيران
تحت هذا العنوان قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن العراق أظهر كم أن الاستعجال في اللجوء إلى الحلول العسكرية السهلة للمشاكل المعقدة والتغاضي عن المعلومات الاستخباراتية العسكرية منها والمدنية يوصل الأمور إلى درجة عالية من السوء.

وأضافت الصحيفة أنه لا يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش استوعبت ذلك الدرس, في ظل التقارير المتزايدة عن خطط تعدها لشن ضربات جوية للمنشآت النووية الإيرانية.

وأشارت إلى أن الكونغرس والدولة الأميركية يجب أن يطالبوا الإدارة الأميركية بالإفصاح عما تنوي تحقيقه من وراء الضجة الحالية التي تثيرها بشأن البرنامج الإيراني.

وشددت الصحيفة على أنه إذا كان هدف إدارة بوش الحقيقي هو تغيير العقلية الإيرانية وتنشيط الدبلوماسية فإن الوسيلة التي تستخدمها ليست مناسبة, أما إذا كانت تنوي توجيه هجمات لإيران في حالة فشل الوسائل الدبلوماسية, فإن على الأميركيين أن يجبروها على فتح حوار وطني جاد حول هذه المسألة, الأمر الذي غاب قبل غزو أميركا للعراق.

كما اعتبرت أن أي حرب ضد إيران ستكون مغامرة جنونية حمقاء, خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار كون أغلب قوات المشاة الأميركية موجودة في العراق, وأنهم سيكونون هدفا مكشوفا للهجمات المضادة للإيرانيين وحلفائهم في العراق.

وتحت عنوان "مهاجمة إيران خيار, لم يستبعد" قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن التقارير الجديدة التي تفيد بأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي يخططان لشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية زادت من تصميم إيران على المضي قدما في جهودها الرامية إلى بناء برنامج نووي.

لكن الصحيفة أكدت أن أي هجوم على إيران سيؤدي لعدم استقرار كبير في المنطقة وتكون له عواقب وخيمة على حرب أميركا على الإرهاب.

وعزت الصحيفة لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين تأكيدهم أن الخيار العسكري ضد إيران ربما يكون الخيار الوحيد المتاح الآن بسبب فشل الأوروبيين في إقناع إيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم, وبسبب الصعوبة التي ستتسم بها أية عملية كلما زاد التأخير في شنها.

وذكرت الصحيفة أن بإمكان إسرائيل والولايات المتحدة استخدام أسلحة تقليدية أو غير تقليدية في حالة محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز.

تحدي الجعفري
قالت نيويورك تايمز إن زعماء العرب السنة والأكراد في العراق رفضوا آخر محاولات الائتلاف العراقي للقبول بتعيين إبراهيم الجعفري بمنصب رئيس الوزراء العراقي, مطالبين بتعيين مرشح آخر لزعامة الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن أمام الائتلاف الآن خيارين, فإما أن يرشح شخصا آخر أو يصر على الجعفري, في تلك الحالة سيتم التصويت على أهليته لهذا المنصب في الجمعية العامة.

"
رمسفيلد أعلن وقت استلامه لمنصبه أن مهمته تتلخص في إصلاح وزارة الدفاع الأميركية, لكن ما يتضح الآن للجميع هو أنه إنما حطمها بدلا من أن يرممها
"
كوهين/واشنطن بوست
مسؤولية رمسفيلد
وفي إطار متصل, كتب ريتشارد كوهين تعليقا في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "دروس فيتنام المنسية" أورد فيه ما قاله قادة في القوات الأميركية بعيد انتهاء الحرب على فيتنام من أن مثل تلك الحرب غير المبررة لن يتكرر أبدا.

وأضاف المعلق أنه لا يمكن أن ينحى باللوم في حرب العراق الحالية المشابهة لتلك الحرب سوى على وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد, الذي أقحم الولايات المتحدة في حرب يرى أغلب قادتها العسكريين أنها لم تكن ضرورية ولا حكيمة, فضلا عن كونها بررت بافتراضات مبنية على الكذب والتضليل, كما أن إدارتها تمت بطريقة سيئة.

وذكر كوهين أن عددا من الضباط الأميركيين السابقين طالبوا في الأيام الأخيرة بطرد رمسفيلد من الوظيفة.

ورغم موافقة الكاتب على هذه المطالبة فإنه أكد أن اللوم في هذه الحرب يقع كذلك على كاهل كل المؤسسات الأميركية المعنية من كونغرس وCIA وإعلام.

وختم بالقول إن رمسفيلد أعلن وقت استلامه لمنصبه أن مهمته تتلخص في إصلاح وزارة الدفاع الأميركية, لكن ما يتضح الآن للجميع هو أنه إنما حطمها بدلا من أن يرممها.

وفي موضوع متصل, قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن أقراص كمبيوتر تحتوي على معلومات عسكرية سرية تقيم فيها القوات الأميركية أهداف أعدائها في أفغانستان وتعين فيها أسماء المسؤولين الأفغان المرتشين وتصف فيها الدفاعات الأميركية تباع في محل تجاري لا يبعد سوى أقل من 200 متر من البوابة الرئيسية لإحدى القواعد العسكرية الأميركية في أفغانستان.

وذكرت الصحيفة أن عمال النظافة الأفغان وجامعي القمامة وغيرهم من العمال في تلك القاعدة يعرضون يوميا سلعا مسروقة من القاعدة تضم سكاكين وثلاجات وذاكرات فلاش مسحوبة من كمبيوترات العسكريين المحمولة.

المصدر : الصحافة الأميركية