حماس شاهد على فشل السياسة الأميركية
آخر تحديث: 2006/4/11 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/11 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/13 هـ

حماس شاهد على فشل السياسة الأميركية

تناولت الصحف اللبنانية اليوم الثلاثاء ما سمته مشكلة حماس، كما تطرقت إلى إيقاف متهمين بمحاولة اغتيال نصر الله. ومن جهة أخرى علقت على الحوار اللبناني في ضوء اقتراب موعده، كما تحدثت عن ردود الفعل على تصريحات مبارك بشأن الشيعة.

"
حماس ربما كانت آخر معقل للصمود الفلسطيني، وإن سلّمت بما هو مطلوب منها، فإن ذلك قد يعني نهاية قضية فلسطين، ولا يبقى من مراسم دفنها سوى بعض الشكليات

"
سليم الحص/السفير

مشكلة حماس
في مقال كتبه سليم الحص في صحيفة السفير قال إن مشكلة حماس هي أنها شاهد صارخ على فشل الدولة العظمى الولايات المتحدة الأميركية في سياستها الشرق أوسطية.

فهي من جهة شاهد على أن الحرب على فلسطين لم تنتهِ بانتصار إسرائيل التي تدعمها الدولة العظمى دعماً مطلقاً، وهي من جهة ثانية شاهد على أن الديمقراطية التي تبشّر بها الدولة العظمى أسفرت في فلسطين عندما طُبّقت عن فوز ألد أعداء الدولة العبرية والدولة العظمى.

وحماس اليوم كما يرى الكاتب هي الرمز الحي لهزيمة إسرائيل وأميركا رغم كل انتصاراتهما على العرب بصمودها وبمثابرتها على النضال والمقاومة، وأخيراً بفوزها في انتخابات نيابية حرة ونزيهة.

وهذه يقرر الكاتب جريمة لا تُغتفر، وبناء عليها فإن إسرائيل وأميركا مصمّمتان على معاقبة حماس. فهما تفرضان الحصار على السلطة الفلسطينية بقيادتها، وهما تحجبان عنها الدعم والمساعدات بهدف خنقها.

وأميركا بذلك يقول الحص تتوخى أن تنتزع من حماس ما عجزت هي وإسرائيل عن بلوغه على امتداد سنوات طويلة من الصراع المرير المتواصل.

وأكد الكاتب أن حماس ربما كانت آخر معقل للصمود الفلسطيني، وأنها إن سلّمت بما هو مطلوب منها فإن ذلك قد يعني نهاية قضية فلسطين، ولا يبقى من مراسم دفنها سوى بعض الشكليات مضيفا أن سوريا لن تلبث بعد ذلك أن توقع على تسوية مرغمة ولن يلبث لبنان أن يلحق بها.

واختتم الكاتب بقوله: "في حال ما إذا ضاقت كل السبل من حول حماس واشتد الخناق حول عنقها، فإن الأحرى بها في نظري هو أن تعتزل السلطة، ببيان معلل إلى الشعب الفلسطيني والعربي يضع النقاط على الحروف أمام العالم والتاريخ، وتعود إلى موقعها الطبيعي، إلى المقاومة الشريفة.

وبهذا يقرر الكاتب تنتهي مشكلة حماس بهزيمة جديدة للمشروع الصهيوني، وينتهي مشروع الفتنة الذي يدبّر داخل فلسطين.

حزب الله يؤكد تلقّيه معلومات رسمية
قالت صحيفة المستقبل إن مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله حسين رحال أكد أن خبر إلقاء القبض على أفراد كانوا يخططون لاغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله صحيح وأنه تم إطلاع الحزب عليه من قبل الدولة اللبنانية.

لكن وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت أكد حسب ما أفادت الصحيفة أن المعلومات التي نشرت حول هذا الموضوع "مضخمة".

وذكرت الصحيفة أن مديرية المخابرات أوقفت شبكة مؤلفة من تسعة أشخاص لبنانيين وفلسطينيين، وقال فتفت إن إيقافها تم أثناء سعيها لتجميع السلاح من دون أن تكون قد وصلت بالفعل إلى مرحلة المراقبة والتخطيط لاغتيال نصر الله.

وأضاف أن من بين الأشخاص شخصا يدّعي أنه رجل دين، مشيراً إلى أنها قد تكون تنوي إحداث فتنة أو تنفيذ عملية اغتيال.

ليتحمل كل معرقل مسؤوليته
كتب المحلل السياسي في الأنوار يقول إن الديمقراطية الحقيقية لا تقوم إلا على احترام الإرادة الشعبية، بأن يسلّم المرشح الخاسر بالنتيجة ويبادر إلى الاتصال بالفائز لتهنئته، متسائلا أين نحن من هذه الديمقراطية?

وفي هذا السياق يرى المحلل أن الانتخابات النيابية اللبنانية أدت إلى أكثرية أفرزتها صناديق الاقتراع لكن الفرقاء لم يسلموا بذلك، فوصف بعضهم الأكثرية بأنها وهمية، واعتبرها بعض آخر مؤقتة، مما أوهم المتضررين بأنهم قادرون على ضرب الأكثرية النيابية.

ونبه المحلل إلى أن الثامن والعشرين من الشهر يقترب، وأن الأكثرية ستحدد حتماً مواصفات الرئيس واسمه، وإذا تمت الموافقة على ذلك فستنفرج الأمور على البلاد والعباد. أما إذا تمت عرقلة الاختيار فإن الجهة المعارضة هي التي تتحمّل المسؤولية.

وخلص المحلل إلى أن الكلمة الفصل للصناديق لا للاستطلاعات، ومن لا يعترف بذلك يحاول الهروب إلى الأمام، أو بالأحرى يشارك في عرقلة الاستحقاق الرئاسي.

"
الشيعة اللبنانيون يحترمون إيران وسوريا ولكنهم يعملون من أجل مصلحة لبنان، ونحن لم نكن يوما عملاء لأحد ولا نفرط في وطننا لمصلحة أحد
"
يزبك/الأنوار
تصريحات مبارك
قالت صحيفة الأنوار إن تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك حول الشيعة أثارت ردود فعل في لبنان والعراق وعدد من الدول العربية، فقال محمد يزبك القيادي في حزب الله "إن كلام مبارك يعتبر كلاما خطيرا كلام زور، وهذه فتنة وعصبية مذهبية تريدها أميركا".

وأضاف أن الشيعة اللبنانيين "يحترمون إيران وسوريا ولكن يعملون من أجل مصلحة لبنان، ونحن لم نكن يوما عملاء لأحد ولا نفرط في وطننا لمصلحة أحد".

وفي الكويت قال النائب حسن جوهر في مؤتمر صحفي عقده في مجلس الأمة الكويتي "إننا لا نستجدي شهادات الولاء والطاعة لأوطاننا من مبارك ولا غيره، إنها تصريحات غير مسؤولة ولا تخدم سوى إثارة الفتنة الطائفية".

وقال أحد العلماء الشيعة السعوديين في تصريحات لقناة الجزيرة "إننا نأمل أن يكون التصريح هفوة وزلة لسان غير مقصودة من الرئيس المصري".

المصدر : الصحافة اللبنانية