تساءلت الصحف الفرنسية عما إذا كانت إدارة بوش تخطط بالفعل لاستخدام القوة ضد إيران, وتطرقت كلها لما بعد فشل دو فيلبان في تطبيق قانون الوظيفة الأولى, ولم تغفل الأوضاع المتردية في غزة.

"
المسؤولون الأميركوين يراوحون بين رفض التعليق على أنباء التخطيط لمهاجمة إيران ونفي ذلك
"
لوموند
إيران, الهدف الأميركي القادم؟
تحت هذا العنوان كتبت صحراء سعودي تعليقا في النشرة الإلكترونية لمجلة لكبريس قالت فيه إن بعض وسائل الإعلام الأميركية ذكرت أن الولايات المتحدة ربما بدأت بالفعل رسم خطط للقيام بإجراء عسكري ضد إيران, وإن كان الموقف الرسمي الأميركي لا يزال يركز على الجهود الدبلوماسية.

وأضافت سعودي أنه بعد عراق صدام حسين غدت إيران وطموحاتها النووية التحدي الأول للولايات المتحدة التي تشهد الآن جدلا واسعا حول لجوء محتمل إلى القوة ضد ذلك البلد.

وذكرت أن الموقف الرسمي الأميركي -وإن تميز بتشبثه بالخيار الدبلوماسي- إلا أنه لم يستبعد اللجوء إلى القوة.

وتحت عنوان "بعد العراق, إيران" تساءلت صحيفة لوموند في افتتاحيتها عما إذا كان الأميركيون, بزعامة رئيسهم جورج بوش, يخططون فعلا لتوجيه ضربة عسكرية لنظام الملالي في إيران لإجباره على التخلي عن برنامجه النووي.

وأضافت الصحيفة أن هناك جدلا فعليا في أروقة السياسة في واشنطن حول هذه المسألة خاصة بعد أن تحدثت عنها صحف ودوريات متخصصة.

وأشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين يراوحون بين رفض التعليق على هذا الموضوع ونفيه, متسائلة عن حقيقة هذه المسألة.

وفي معرض محاولتها تحليل الوضع الحالي, ذكرت لوموند أن التخطيط العسكري لكل الاحتمالات من شأن الخبراء العسكريين، وأنهم ربما بدؤوا ذلك بالفعل ليكونوا جاهزين في حالة فشل المساعي الدبلوماسية.

وأضافت أنه ليس هناك ما يشير إلى أن المسؤولين السياسيين الأميركيين قد أعطوا بالفعل أوامر للأجهزة العسكرية للتحضير للظرفية التي تجعل اللجوء للحل العسكري ضد إيران خيارا مطروحا.

كما ذكرت أن الهدف من هذا الضجيج العسكري ربما كان زيادة الضغط على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

لكن الصحيفة أكدت أن السابقة العراقية تبعث على الحث على التريث, غير أنها شددت على عدم ثقتها في نجاح الضغوط الدبلوماسية على إيران ما لم يستطع الغرب إقناع روسيا والصين بتأييده.

"
صيحات النصر عمت اليسار الفرنسي والنقابات بعد إعلان دو فيلبان إلغاء قانون الوظيفة الأولى بضغط من قصر الأليزيه
"
ليبراسيون
ما بعد الفشل
بدأت صحيفة لوفيغارو افتتاحيتها بالعبارة "كل هذا من أجل هذا", معتبرة أن ذلك هو أول ما يخطر على البال في تقييم حصيلة الشهور الثلاثة من الصراع التي مرت بها فرنسا مؤخرا.

وفسرت الصحيفة "كل هذا" بالأزمة العميقة التي غاص فيها المجتمع الفرنسي, والاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها فرنسا والعنف المتنامي.

وأضافت أن "كل هذا" تعني كذلك نهضة اليسار الفرنسي, وحيويته الجديدة والمفاجأة الإلهية بشعبية لم يعمل أي شيء من أجل كسبها.

كما قالت إن "كل هذا" هي كذلك رص النقابات صفوفها, وفقدان نسبة كبيرة من الشباب, وإحباط الناخبين اليمينيين.

وختمت بالقول إن هذه حصيلة محزنة, لكنها شددت على أن الأغلبية اليمينية يجب أن تعتبرها تجربة تستفيد من دروسها.

وتحت عنوان "قانون الوظيفة الأولى تحت التراب ودو فيلبان في الحضيض" قالت صحيفة ليبراسيون إن صيحات النصر عمت اليسار الفرنسي والنقابات بعد إعلان دو فيلبان إلغاء قانون الوظيفة الأولى بضغط من قصر الأليزيه.

غزة على حافة الانهيار
كتب ديديي فرانسوا مراسل ليبراسيون الخاص في غزة تعليقا قال فيه إن كل المؤسسات التجارية والصناعية في منطقة كارني الصناعية تعمل ببطء منذ ثلاثة شهور.

وأشار إلى أن هذا سيسبب كارثة حقيقية في قطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليون ونصف المليون نسمة, يعتمدون بالكامل على معبر كارني الذي يعتبر الممر الوحيد لكل السلع التجارية لسكان غزة من إسرائيل وإلى داخلها.

وأضاف المراسل أن مصدر القلق الفلسطيني الآخر هو قرار الأميركيين والأوروبيين تجميد مساعداتهم المالية للسلطة الفلسطينية, مما يهدد بعجز هذه السلطة عن دفع رواتب حوالي 140 ألف موظف حكومي, أغلبهم من قوات الأمن.

المصدر : الصحافة الفرنسية