الضربة العسكرية لإيران حماقة
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/12 هـ

الضربة العسكرية لإيران حماقة

انصب اهتمام الصحف البريطانية على الشأن الإيراني، فشككت إحداها في مدى فعالية أي ضربة عسكرية، مشيرة إلى أنها قد تجر مشاكل جمة، واعتبر معلق الضربة نوعا من الحماقة، كما تحدثت عن العقوبات على الشركات العاملة في طهران للضغط عليها، وعرجت على أسباب انكماش العائلة البريطانية.

"
تفحص خطط الطوارئ للضربة العسكرية ضد إيران أمر غير مفاجئ أو خطأ، غير أن تقديمها وكأنها ستنفذ في الحال أمر يفتقر إلى المسؤولية
"
تايمز
التهديد الأميركي
خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها للحديث عن التهديدات والخطط الأميركية الأخيرة التي ترمي إلى شن ضربة عسكرية ضد إيران، وقالت إن تلك التهديدات قد تؤتي بعكس ما هو مرجو منها سياسيا.

ومضت تقول إن الاضطراب حيال ردود الفعل على التقارير التي تكشف عن خطط سرية أميركية لشن هجمة عسكرية على المنشآت النووية الإيرانية، قد يدخل المسرة إلى قلوب مناصري الحرب النفسية، ولكنه يصيب حلفاء أميركا والقائمين على التفاوض لوقف البرنامج الإيراني، بالفزع.

ولفتت الصحيفة إلى أن واشنطن كانت حذرة في الأشهر الأخيرة في التخفيف من نبرة خطابها رغم أنها سعت بكل ما تملك من قوة لدفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

ولكن الصحيفة قالت إن تفحص خطط الطوارئ للضربة العسكرية أمر غير مفاجئ أو خطأ، غير أن تقديمها وكأنها ستنفذ في الحال أمر يفتقر إلى المسؤولية.

واعتبرت أن الحديث عن التهديد يحمل في طياته ثلاثة مخاطر، أولا أنه يعزز مفهوم مناهضة الإدارة الأميركية مؤسساتيا للمسلمين، لدى الدول الإسلامية، وثانيا أن حلفاء واشنطن قد يجدون من الصعوبة بمكان الحفاظ على جبهة موحدة إزاء إيران، إذا ما اعتقد الناخبون بأن ذلك ينطوي على السماح بعمل عسكري.

ويكمن الخطر الثالث في منح المتشددين في طهران الذريعة لقمع المعارضة بحجة الحاجة إلى الوحدة الوطنية.

وفي هذا الإطار أيضا كتب ستيوارت جيفريز مقالا في صحيفة ذي غارديان يقول فيه إن أي ضربة عسكرية ضد إيران حتى وإن كانت ناجحة، ستبقى بعيدة عن الأهداف الأميركية الحقيقية، مشيرا إلى أن النتيجة المؤكدة لهذه الضربة هي مزيد من الإرهاب والمشاعر المناهضة للغرب.

وسرد الكاتب ثلاث معضلات تقف أمام شن الهجمة صنفها بالأخلاقية والعملية، وهي ضرورة تأمين تحالف دولي بما فيه دول إسلامية لإقناع الشرق الأوسط بأنها لم تغز العراق لإقامة قاعدة عسكرية تبقى تحت الطلب في المنطقة.

وثاني هذه المشاكل أن الأهداف الأميركية مشوشة، فساعة تعتبر أميركا أن "الضربة الجراحية" قد تكون كافية لإنهاء البرنامج الإيراني، وساعة تتحدث عن تغيير النظام.

وأخيرا فإن استخدام الأسلحة النووية خطأ وضرب من الحماقة لأن عواقبه كارثية.

عقوبات

"
الشركات التي تقوم بأعمال في إيران قد تواجه إجراءات صارمة على اعتماداتها التصديرية إذا لم تبد طهران تعاونا مع الأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي
"
فاينانشال تايمز
وعلى صعيد العقوبات ضد إيران ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز نقلا عن وثيقة أوروبية أن الشركات التي تقوم بأعمال في إيران قد تواجه إجراءات صارمة على اعتماداتها التصديرية إذا لم تبد طهران تعاونا مع الأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وتنطوي الوثيقة الأوروبية على قائمة من الإجراءات تتراوح ما بين حظر السفر على المسؤولين الإيرانيين ومزيد من الضبط للتكنولوجيا ثنائية الاستخدام عسكريا ومدنيا.

كما تضع الوثيقة قيودا على الإيرانيين الذين يدرسون التكنولوجيا ذات العلاقة في الجامعات الأوروبية، فضلا عن إعلان حظر الأسلحة الرسمية على إيران والإعلان رسميا عن انتهاء المفاوضات التجارية المعلقة مع طهران.

وتسلط الوثيقة التي قد تخضع للمناقشة اليوم الضوء على إجراءات محتملة يتخذها الاتحاد الأوروبي في مجالات أخرى، وسط دعم محتمل لمحطات فضائية تبث في طهران لمساعدة الجماعات الحقوقية والمجتمع المدني.

انكماش العائلة البريطانية
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الأمومة المتأخرة وارتفاع أجور المنازل فضلا عن ارتفاع تكاليف تربية الأطفال، كلها تسهم في تراجع حجم العائلة البريطانية.

وقالت الصحيفة وفقا لأرقام جديدة إن العائلة المتوسطة لديها 1.3 من الأطفال، وهو نصف الحجم الذي بلغته العائلة التقليدية قبل 30 عاما، التي كانت تتكون من أب وأم و2.4 من الأطفال.

ويأتي السبب المادي على رأس العوامل التي تسهم في انكماش العائلة، حيث يقول 89% من الذين استطلعت آراؤهم إنهم كانوا تحت ضغط ارتفاع تكاليف الحياة.

المصدر : الصحافة البريطانية