تباينت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم السبت، فاعتبرت إحداها تدخل شيراك لتخفيف العنف في فرنسا خطوة صائبة ولكنها متأخرة، وتطرقت أخرى إلى إستراتيجية البيت الأبيض لضخ دماء جديدة، وانتقدت ثالثة تقاعس أف بي آي عن درء أحداث 11سبمتبر/أيلول رغم حصوله على معلومات كافية.

"
التهديد الذي تنطوي عليه أحداث العنف في فرنسا يتمثل في احتمال ثني الحكومة الحالية والمستقبلية عن توسيع الإصلاحات الاقتصادية التي تطمح إليها فرنسا، من أجل مستقبلها ومستقبل الاتحاد
"
نيويورك تايمز
خطوة شيراك
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن الاضطرابات التي نشبت في الأيام الأخيرة بفرنسا احتجاجا على قانون العمل الجديد.

وقالت إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك اتخذ القرار الصائب بإذعانه للحقيقة عبر تعهده بتخفيف بندين في قانون التوظيف الجديد، مشيرة إلى أن التحدي القادم سيتمثل في كيفية تفسيره للمحتجين على القانون بأن القانون الجديد يصب في مصلحة الشباب الفرنسي، وخاصة الأقل تميزا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الارتفاع الكارثي لمعدلات البطالة في البلاد يشكل فضيحة وطنية، وهو أحد الأسباب لنشوب العنف العام الماضي على أيدي الفقراء من الشباب وخاصة المسلمين.

وخلصت إلى أن التهديد الذي تمثله هذه الأحداث لا يكمن في العنف بحد ذاته الذي تمت المبالغة فيه على شاشات التلفزة الأميركية، بل يكمن في احتمال ثني الحكومة الحالية والحكومات المستقبلية عن محاولة توسيع الإصلاحات الاقتصادية التي تطمح إليها فرنسا، من أجل مستقبلها ومستقبل الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن خطوة شيراك الحالية لمنع انتشار العنف جاءت متأخرة.

تغيير داخل البيت الأبيض
ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين جمهوريين مطلعين، أن البيت الأبيض يعكف على خطة تقضي بإجراء تغيير إضافي على موظفيه كجزء من الجهود الرامية إلى إصلاح العلاقات مع الكونغرس وإحياء رئاسة جورج بوش.

ولفتت الصحيفة إلى أن جوشوا بولتون الذي سيتسلم منصب كبير موظفي البيت الأبيض في 15 أبريل/نيسان، يعمل على اقتراح لاستقطاب مزيد من الأصوات تسهم في صناعة القرار وتساعد على تجنب الخلل الذي يصيب جهاز الموظفين، مستشهدة بالاستجابة البطيئة لكارثة الإعصار كاترينا.

ووفقا لمسؤول كبير في البيت الأبيض، قالت الصحيفة إن بولتون يسعى "للتأكد من أن ثمة خطوطا واضحة للسلطة والمسؤولية إزاء بعض القضايا"، ولضمان تزويد الرئيس الأميركي جورج بوش بنقاشات مثيرة حول القضايا الخطيرة".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التغيير يأتي في ضوء محاولة البيت الأبيض إنقاذ بوش من السقوط السياسي.

محاكمة FBI

الحكومة الأميركية  كانت لديها معلومات أكثر  من كافية قبل هجمات 11سبتمبر/أيلول بـ26 يوما، لتعقب منفذيها وصد تلك الأحداث
"
بوستن غلوب
تحت هذا العنوان تناولت صحيفة بوسطن غلوب في افتتاحيتها محاكمة المتهم في أحداث 11سبتمبر/أيلول زكريا الموسوي، وقالت إن ثمة عنصرا مهما في القضية ينبغي أن يستحوذ على عقول الأميركيين، وهو أن الحكومة كانت لديها معلومات أكثر من كافية قبل الهجمات بـ26 يوما، لتعقب منفذيها وصد تلك الأحداث.

وقالت الصحيفة إن عميل مكتب التحقيق الفيدرالي FBI المدعو هاري ساميت شهد بأنه استنتج لدى مقابلته الموسوي في أغسطس/آب 2001، أن المتهم كان يخطط للقرصنة الجوية والقيام بعمل إرهابي.

وأشارت إلى أن ساميت أجرى 70 محاولة لتحذير رؤسائه ووكالات حكومية أخرى من أن الموسوي كان يخطط لمثل تلك الهجمات، غير أن جهوده المتكررة للحصول على مذكرة بحث وتفتيش في ممتلكات المتهم وخاصة حاسوبه، باءت بالفشل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسوأ كان في حذف رئيسه لمعلومات مهمة من طلبات ساميت بشأن علاقة الموسوي بالقاعدة التي تم تلقيها عبر المخابرات الفرنسية.

وأوضحت أن المحكمة كشفت عن أن رؤساء ساميت في FBI صدوه عن تحذير إدارة الطيران الفيدرالية بأن الموسوي الذي يتلقى لديها التدريبات، يستعد لخطف طائرات.

المصدر : الصحافة الأميركية