في إطار اهتمامها المتواصل بالشأن العراقي أشارت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس للاحتقانات المذهبية والفتنة الطائفية وقالت إنها تفاقمت بعد انهيار الدولة ونشوء الأحزاب الدينية الطائفية التي ترتقي كراسي الحكم باسم المذهب، كما تناولت الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي صادف يوم أمس.

"
العراق كان مصدر تنوير ومنارة حضارة واليوم ينقلب مجتمعا تسيطر عليه الطائفية والمذهبية والقتل على الهوية ومستنقعا للإرهاب والتطرف وتصادم الأصوليات
"
الوطن السعودية
الاحتقانات المذهبية

نبهت افتتاحية الوطن السعودية لأمر قالت إنه بالغ الخطورة وهو القتل على الهوية الطائفية بالعراق، وهو يعكس الاحتقانات المذهبية التي تفاقمت بعد انهيار الدولة العراقية ونشوء الأحزاب الدينية الطائفية التي ترتقي كراسي الحكم باسم المذهب ووحدته.

ورجحت ارتفاع حدة النبرة الطائفية في ظل تحكم المراجع الدينية بالقضايا السياسية، حتى بات البعض ينظر للعراق وكأنه أصبح نظام جمهورية إسلامية على الطريقة الإيرانية تتحكم به القوى الدينية وتوجهه ولاية الفقيه.

وقالت إن العراق يتدحرج الآن نحو أتون الدولة الدينية التي تسير سياستها العمائم ويحكم توازنها مدى التشدد وحجم الطائفية للدينيين الجدد.

وأشارت إلى أن العراق كان مصدر تنوير ومنارة حضارة وموئلا للأحرار والتنويريين، واليوم ينقلب مجتمعا تسيطر عليه الطائفية والمذهبية والقتل على الهوية، ومستنقعا للإرهاب والتطرف وتصادم الأصوليات في هذا الشرق المعذب بالاستعمار والاستغلال والهيمنة والضغوطات الأجنبية من كل جانب.

الفتنة الطائفية
في الشأن العراقي أيضا كتب حمد سالم المري مقالا في الوطن الكويتية قال فيه إن ظاهرة غريبة وخطيرة بدأت تنتشر بالبلاد، وأنفاسا خبيثة بدأت تبث ريحتها النتنة في الأجواء.

هذه الظاهرة هي التفاخر الطائفي والمذهبي وهذه الأنفاس هي أنفاس من يروجون لها إما بحجة الدين وحب آل البيت وإما بحجة حرية التعبير، وإما بحجة الدفاع عن الصحابة والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين.

وقال إن سيطرة حكومة دينية شيعية بالعراق قد يعزز من وجود الفكر التكفيري بالمنطقة الذي سيرى في الشيعة عدوا جديدا للإسلام الصحيح وهنا ستنتشر روح الكراهية والطائفية في أرجاء المنطقة ومنها دولة الكويت الملاصقة للجنوب العراقي الشيعي.

وإذا ظهرت هذه الروح النتنة واستشرت أصبحت الأرض خصبة لظهور الفتنة الماحقة التي حذر منها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كونها منبت الشرور والحروب وما أحداث كربلاء والنجف وقتل الحسن والحسين رضي الله عنهما إلا دليل على ذلك.

ولهذا دعا الكاتب الحكومة الكويتية وحكومات المنطقة إلى وأد الطائفة في مهدها قبل أن تكبر وتشيخ فيعجزوا عن السيطرة عليها وذلك عن طريق معاقبة أصحاب هذه الأنفاس الكريهة التي تذكي هذه الروح الخبيثة وتحتضنها.

التشخيص الفعلي للحقوق
اعتبرت افتتاحية الخليج الإماراتية أن احتفال العالم بيوم المرأة تحت شعار دور النساء في اتخاذ القرارات، شعار يختزل حقوق المرأة بالبعد السياسي وفي نافذة ضيقة منه هي مدى تمثيل المرأة بالبرلمانات أو السلطات التنفيذية.

وأضافت أن التمثيل المطرد للمرأة بالمنابر السياسية حق مشروع لكن تسليط الانتباه عليه يوحي بأمرين: الأول أن مشاكل تمكين المرأة لا تعدو أن تكون ثقافية، والثاني أن معالجتها تتم بتمكينها من الوصول للمناصب السياسية.

ورأت أن هذا هروب من التشخيص الحقيقي للمشاكل وأسبابها وطرق علاجها، وهروب من المقدمات للنتائج.

وتساءلت الصحيفة عن ماذا يفيد المرأة لو أصبح كل رؤساء الحكومات بالعالم الثالث نساء إن لم تعالج قضايا هذا العالم الجوهرية؟

وقالت إن أي مراقب لأوضاع بلدان العالم الثالث يتبين له أنها تعيش أوضاعا من الاختلال الأمني، والتدهور الاقتصادي الذي مظاهره الفقر والجوع والمديونية، والبؤس الاجتماعي الذي مظاهره خدمات التعليم والصحة والضمانات المعدومة أو المتدنية.

"
أهمية الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ينبع من كونه فرصة لتأكيد مساهمتها في تطور المجتمع الحضاري وإبراز دورها في بناء أسرة متكاملة ومجتمع مزدهر "
الراية القطرية
يوم المرأة العالمي

من جانبها اعتبرت الراية القطرية في افتتاحيتها أن اليوم العالمي للمرأة مناسبة مميزة علينا أن نتوقف أمامها كل عام لنرى ما قدمنا للمرأة وما قدمت هي بالمقابل، فالمرأة شريحة أساسية بالمجتمع أصبحت تساهم في حركة التطور والتحديث بدول العالم، حتى باتت حقوق المرأة وواجباتها أحد الشروط التي يقاس بها تقدم الأمم، فهي بحق نصف المجتمع.

وأشارت إلى اهتمام قطر بالمرأة ودورها الأساس بالمجتمع ومشاركتها دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس/آذار وذلك تحت شعار دور المرأة القطرية الشابة في التنمية.

وقالت إن أهمية الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ينبع من كونه يمثل فرصة لتأكيد مساهمتها في تطور المجتمع الحضاري وإبراز دورها في بناء أسرة متكاملة ومجتمع مزدهر وتدارس التحديات التي تواجهها في عالم اليوم وتعزيز قدراتها على الصمود والتغلب على تلك التحديات والتفكير في الإجراءات المطلوبة لتعزيز مكانتها.

وأضافت أن من مميزات هذا اليوم توحيده نساء العالم قاطبة رغم الاختلافات الوطنية واللغوية والدينية والعرقية والثقافية والسياسية والاقتصادية ويركز على القاسم الإنساني المشترك بينهن.

المصدر : الصحافة الخليجية