المجلس التشريعي الفلسطيني بين القانون والأخلاق
آخر تحديث: 2006/3/8 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/8 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/8 هـ

المجلس التشريعي الفلسطيني بين القانون والأخلاق

سيطرت أجواء الجلسة الافتتاحية الأولى الصاخبة للمجلس التشريعي الجديد -التي استمرت في اليومين السابقين- على مقالات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء، كما تناولت الاحتفالات بيوم المرأة العالمي وقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة إيهود أولمرت بالانسحاب أحادي الجانب من مستوطنات في الضفة الغربية.

"
تكتل حركة حماس بالمجلس التشريعي عكس إرادة إقصائية تريد أن تحول المجلس لأغلبية تتحكم بمصائر المجلس
"
هاني حبيب/الأيام
جدل قانوني

تناول الكاتب هاني حبيب في مقاله تحت عنوان المجلس التشريعي بين القانون والأخلاق، في صحيفة الأيام الجدل القانوني الساخن حول مدى قانونية القرارات التي صدرت في الجلسة الأخيرة للمجلس التشريعي السابق.

وأشار إلى أن هذا الجو يفتح الباب أمام حراك سياسي واسع النطاق، يظل في جوهره بين الاستقطابين الأساسيين، حركة فتح من جهة وحماس من جهة أخرى.

وانتقد الكاتب انسحاب نواب فتح وإحالة الأمر من جهتهم للقضاء، على خلفية الجدل القانوني حول قانونية القرارات التي اتخذت بجلسة المجلس القديم الأخيرة والخلافية، مشيرا إلى أنه إذا كانت القرارات التي تم اتخاذها في الجلسة محل الخلاف، تستند للقانون من وجهة نظر نواب فتح، فإن تلك القرارات لا تستند لأي جانب أخلاقي.

ويرى أن الوجه الآخر للمسألة، أن تكتل حركة حماس بالمجلس التشريعي، عكس إرادة إقصائية تريد أن تحول المجلس لأغلبية تتحكم بمصائر المجلس، وبالتالي مصائر السلطة ومواطنيها، مشيرا إلى أن الطريقة الطاووسية التي قادت بها حركة حماس أعمال المجلس، تكفي من حيث الشكل، لتأكيد رغبة الحركة ذات الطبيعة الانتقامية، وتكشف لدرجة ليست بالقليلة، مدى التعارض في الخطاب السياسي الداخلي للحركة.

إثراء سياسي
حول ذات الموضوع رأى الكاتب يحيى رباح بمقاله بصحيفة الحياة الجديدة أنه رغم أن الحضور الأكبر كان للكتلتين الكبيرتين داخل المجلس وهما كتلة حماس وفتح، فإن ألوان الطيف السياسي الفلسطيني الأخرى كانت موجودة، وعبرت عن وجودها بإيجابية من خلال الإضافات النوعية التي قدمتها خلال النقاش، وزوايا النظر الجديدة المتنوعة، معتبرا أن ذلك فيه قدر كبير من الإثراء السياسي والقانوني والدستوري والفكري للمجلس التشريعي الجديد.

واعتبر أن المشهد الذي ساد جلسة المجلس التشريعي أمس الأول بما في ذلك انسحاب أعضاء فتح، يبعث على الاطمئنان إلى أن جميع الأطراف ستنتبه بقوة لحضور بعضها داخل المجلس وخارجه، ولمساحة الشراكة المطلوبة داخل الحكومة المقبلة، وأن الحكم في كل ذلك سيكون عند الجميع هو المصلحة، لأن حصول أي طرف على القليل المتفق عليه أفضل ألف مرة من الاستئثار بالعددية الذي يناقض الشراكة والإجماع.

غير أن الكاتب محمود الهباش أوضح في مقاله بالصحيفة أن الجلسة الافتتاحية للمجلس التشريعي الجديد لم تخرج عن حدود التوقعات والتخوفات، مشيرا إلى أن الجلسة جاءت منذ بداياتها فاصلا متشنجا ومزعجا من اللت والعجن وخض الماء والمناكفة السياسية، بين نواب فتح من جهة، ونواب حماس الذين يمثلون الأغلبية من جهة أخرى.

ودعا الكاتب حماس وفتح للتوافق السياسي والقانوني على كل القضايا، الصغيرة والكبيرة، والعمل على تصغير الخلافات والتناقضات مهما بدت كبيرة ومهمة، لافتا إلى أن الوضع الفلسطيني ينتظره ما هو أكبر وأهم.

يوم المرأة العالمي
وفي صحيفة الحياة الجديدة أيضا كتب جاكوب واليص القنصل الأميركي العام بالقدس مقالة بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يوافق اليوم رسالة لنساء فلسطين، قدم من خلالها التهاني للنساء الفلسطينيات لعملهن الهام ومساهمتهن ببناء المجتمع الفلسطيني ومستقبل الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعطى نساء الشرق الأوسط والمناطق الفلسطينية أهمية كبيرة لدعم قضاياهن على المستويين الجماعي والفردي.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة قدمت في الحقبة المنصرمة للفلسطينيات أكثر من 13 مليون دولار كقروض صغيرة لمساعدتهن على تأسيس أعمال مستديمة.

"
الخطأ الفادح الذي يقع فيه أولمرت وأركان حزبه كاديما ومن سار على نهجه من الزعماء بإسرائيل هو أن بإمكانهم الاحتفاظ بما يسمونه الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية
"
القدس
الإنفاق المهدور

تحت عنوان الإنفاق المهدور على الاستيطان، جاءت افتتاحية القدس تقول إن صحوة إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة بشأن إدراكه بأن مليارات الدولارات التي تبدد هباء على إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية ودعم المستوطنين، إنما تضيع في الأساس على الشعب الإسرائيلي الذي تعيش قطاعات كبيرة منه تحت خط الفقر، تأتي متأخرة وبعد إهدار مبالغ فلكية من الأموال على إقامة المستوطنات وتزويدها بالمرافق الحديثة وتشجيع المستوطنين على الإقامة فيها بالإغراءات المادية والمعنوية المختلفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطأ الفادح الذي يقع فيه أولمرت وأركان حزبه كاديما ومن سار على نهجه من الزعماء السياسيين بإسرائيل هو الاعتقاد بأن في إمكانهم الاحتفاظ بما يسمونه الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية مثل أرييل وغوش عتصيون ومعاليه أدوميم والتمتع في الوقت ذاته بالأمن والاستقرار، وكأنهم لم يسطوا على مساحة واسعة من الأراضي الفلسطينية، أو كأن هذا الاستيلاء غير الشرعي المرفوض فلسطينيا ودوليا يعطيهم الحق في ضم هذه المستوطنات لإسرائيل.

المصدر : الصحافة الفلسطينية