أهم ما أوردته الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد هو تأكيد مصدر موثوق أن بريطانيا وأميركا ستسحبان كل قواتهما من العراق خلال سنة سعيا منهما لجلب السلام والاستقرار لهذا البلد, وتطرقت إلى الانقسام الذي أحدثته زيارة بوش داخل حلفائه في الحرب على الإرهاب, وشرحت الأسباب الحقيقية لانفصال جول عن زوجها.

"
الأميركيون والبريطانيون عازمون على سحب قواتهم من العراق خلال سنة من الآن بعد أن تكبدوا خسائر مالية وبشرية هائلة واقتنعوا بأنهم جزء من المشكل لا الحل
"
صنداي تلغراف 
انسحاب كامل
نسبت صحيفة صنداي تلغراف لمصدر قالت إنه معني مباشرة بالتخطيط لسحب جميع القوات البريطانية والأميركية من العراق خلال سنة من الآن, قوله إن الهدف من تلك الخطوة هو جلب السلام والاستقرار لبلاد الرافدين.

وذكر المصدر أن خطة الانسحاب تلك تأتي على أثر اقتناع واشنطن ولندن بأن وجود قوات التحالف في هذا البلد أصبح ينظر إليه الآن على أنه "عقبة في وجه السلام".

وأشار المصدر إلى أن بريطانيا هي التي ضغطت من أجل تنفيذ هذه الخطة, مضيفا أن أوائل الربيع القادم حددت على أنها الوقت الأفضل للبدء في تلك العملية المعقدة والخطيرة.

وذكر أنه من المتوقع أن تقلص تلك القوات شيئا فشيئا خلال 12 شهرا القادمة, أما الغالبية العظمى منها فسيتم سحبها جملة.

وأكد أن الأميركيين والبريطانيين كانوا يأملون في سحب قواتهم من العراق هذه السنة, غير أن تدهور الأوضاع الأمنية وفشل السنة والشيعة في تشكيل حكومة وحدة وطنية جعلهم يؤجلون ذلك قليلا.

وقالت الصحيفة إن الحكومتين البريطانية والأميركية تعرضتا هذه السنة لضغوط كبيرة من أجل تحديد موعد لانسحاب قوات بلديهما من العراق.

وأشارت إلى أن هذه الحرب كلفت دافعي الضرائب الأميركيين حتى الآن 150 مليار جنيه, وكبدت أميركا خسائر بشرية وصلت إلى 18 ألف حالة, بما فيها مقتل 2297 جنديا, أما بريطانيا فكلفتها الحرب ثلاثة مليارات جنيه وقتلت 103 من جنودها.

وذكرت الصحيفة أن أحد العوامل الأساسية لسحب هذه القوات هو إعادة نشرها في أفغانستان, التي لا يبدو أن الانسحاب منها سيكون وشيكا.

ونقلت عن المصدر ذاته قوله إن وجود قواتنا في العراق أصبح جزءا من المشكل, حيث ينظر إلينا في هذا البلد بوصفنا قوات احتلال, غير أن الحقيقة هي أن الوضع الأمني لن يتحسن في العراق في الوقت القريب سواء بقينا أم انسحبنا.

وفي سياق متصل كتبت هلا جابر تعليقا في صحيفة صنداي تايمز أوردت فيه قصة شابين سنيين اختطفهما مسلحون أعلنوا انتماءهم لألوية بدر, قبل أن يعثر عليهما ذويهما بعد أن قتلا وحفرت مناطق عدة من أجسامهما بآلة الحفر الكهربائية.

وأكدت جابر أن استخدام الحفارات في تعذيب المحتجزين أصبح أمرا معتادا في العراق.

انقسام في التحالف
اعتبرت صحيفة إندبندنت أون صنداي أن زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لباكستان كانت فاترة مقارنة بزيارته الودية لعدوه الهند.

وذكرت الصحيفة أن بوش كان يسعى من وراء زيارته لباكستان إلى إظهار دعمه لحليف أميركا الأساسي في "حربها على الإرهاب", لكن عدم الارتياح الباكستاني من التحالف الإستراتيجي بين أميركا والهند كان باديا للعيان.

وأشارت إلى أن السلطات الباكستانية حرصت بكل الوسائل على الحيلولة دون وقوع احتجاجات واسعة على زيارة بوش لباكستان, بل وصل بها الأمر إلى حد وضع بطل الكريكت الباكستاني المعروف وأحد المعارضين السياسيين للرئيس الباكستاني الحالي برويز مشرف, تحت الإقامة الجبرية لمنعه من قيادة مسيرة مناهضة لبوش.

وبدورها نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن محللين سياسيين تأكيدهم أن زيارة بوش الأخيرة للهند وباكستان مثلت النهاية الرسمية للتحيز الأميركي لباكستان على حساب الهند, وعززت ادعاء الهند بأنها القوة المهيمنة الأساسية في المنطقة.

"
السبب الحقيقي لانفصال جول عن ميلس هو رسالة تورط بلير في قضية التحقيق بشأن رشوة قدمها برليسكوني لزوجها
"
إندبندنت أون صنداي
جول: زوجي خدعني
تحت هذا العنوان قالت صنداي تايمز إن وزيرة الثقافة البرطانية تسا جول التي اتفقت هي وزوجها ديفد ميلس على الانفصال عن بعضهما بعضا، كشفت لبعض أصدقائها عن إحساسها بأن ميلس قد خدعها.

وذكر هؤلاء الأصدقاء أن جول غضبت بسبب عدم كشف ميلس لها عن التحقيق الذي يجريه المحققون الإيطاليون معه بتهمة أخذ رشاوى من رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برليسكوني.

أما إندبندنت أون صنداي فأرجعت السبب الحقيقي لانفصال جول عن ميلس إلى رسالة تورط رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في قضية التحقيق بشأن الرشوة, معتبرة أن تلك هي "القشة التي قصمت ظهر البعير".

وأضافت الصحيفة أن هذا الانفصال لم يخفف الضغط عن الوزيرة, حيث لا يزال أعضاء في البرلمان يطالبونها بتبرير دعواها بعدم العلم بالمبلغ الذي تقاضاه زوجها.

وأكدت صنداي تلغراف أن جول ضحت بزواجها من أجل حماية بلير من الغوص بشكل أعمق في هذه الفضيحة.

المصدر : الصحافة البريطانية