مهيوب خضر- إسلام آباد

نالت زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لباكستان اهتمام الصحافة الباكستانية الصادرة اليوم الأحد، فذهبت أغلبية افتتاحياتها إلى الحديث عن خلو هذه الزيارة من توقيع لأي اتفاقيات ثنائية على عكس ما حدث في الهند وهو ما دفع صحفا بعينها إلى الإشارة إلى أن زيارة بوش لإسلام آباد لم تكن سوى مجاملة ليس إلا.

"
مضمون ونتائج زيارة بوش لباكستان تشير إلى أن الزيارة لم تكن أكثر من مجاملة لإحداث توازن مع زيارته للهند التي كشفت عن علاقة إستراتيجية حقيقية بين واشنطن ونيودلهي
"
ذي نيوز

زيارة فاترة
صحيفة ذي نيوز وتحت عنوان "زيارة فاترة", كتبت في افتتاحيتها تقول إن مضمون ونتائج زيارة بوش لباكستان تشير إلى أنها لم تكن أكثر من مجاملة لإحداث توازن مع زيارة بوش للهند التي كشفت عن علاقة إستراتيجية حقيقية بين واشنطن ونيودلهي صاحبها عدم تحقيق أي إنجاز على صعيد زيارة بوش لإسلام آباد.

وأشارت الصحيفة إلى أن خلو الزيارة من توقيع أي اتفاق ثنائي بين البلدين لم يحبط الشعب الباكستاني فقط، وإنما كانت مظاهر الإحباط واضحة على وجه الجنرال برويز مشرف في مؤتمره الصحفي المشترك مع بوش لاسيما عند تركيز بوش على موضوع الحرب على الإرهاب.

وأضافت أنه رغم الجهود الكبيرة التي قدمتها وما زالت تقدمها باكستان في الحرب الدولية على الإرهاب فإن كل ما استحقته إسلام آباد من مكافأة أميركية على جهودها كان عبارة عن محاضرة ألقاها الرئيس بوش حول الحاجة إلى تعزيز الديمقراطية في باكستان ورفض التدخل المباشر في حل قضية كشمير.

وأبدت الصحيفة تعجبا من مطالبة بوش مشرف بتقديم المزيد في الحرب على الإرهاب ومطاردة القاعدة رغم كل التضحيات الباكستانية.

وأضافت أن الحديث عن شراكة إستراتيجية بين باكستان والولايات المتحدة في المؤتمر الصحفي بدا واضحا أنه محصور في إطار الحرب على الإرهاب لا غير.

وأوضحت أن رفض بوش الاجتماع بزعماء أحزاب المعارضة في لقاءات خاصة يشير -حسب ذي نيوز- إلى عدم جدية بوش في تعزيز الديمقراطية في باكستان وإلى أن حديثه عنها هو مجرد غسل لماء الوجه أمام شعبه الذي يتهمه بأنه عزز من نظم دكتاتورية في إطار الحرب على الإرهاب بعيدا عن مبادئ الديمقراطية التي تدعو إليها واشنطن.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن زيارة بوش شكلت مناسبة كي تتحرك الحكومة الباكستانية في اتجاه النظر وتعديل سياساتها الخارجية.

لا للتقنية النووية الباكستانية
صحيفة ذي نيشن رفضت من جانبها السبب الذي أبداه الرئيس الأميركي لعدم استحقاق باكستان التقنية النووية الأميركية التي قدمت للهند، وهو وجود فارق كبير بين الهند وباكستان من حيث الحجم وطبيعة الاحتياجات واختلاف التاريخ.

واعتبرت هذا السبب مجرد عذر واه لا أساس له من الصحة، واسترسلت في تفنيد هذا المبرر بالإشارة إلى أن دافع التعامل النووي بين واشنطن ونيودلهي هو مواجهة الصين ونظرة الولايات المتحدة للسوق الهندي إضافة إلى أن حاجة باكستان للطاقة لا تقل عن حاجة الهند.

وتساءلت الصحيفة عن طبيعة العلاقة الإستراتيجية التي تربط بين إسلام آباد وواشنطن حسب تعبير مشرف وبوش ومن ثم لا تحوز إسلام آباد ما حازته نيودلهي من واشنطن.

ذي نيشن في افتتاحيتها لم تتفق مع الأنباء التي تحدثت عن عدم ممانعة بوش لمشروع الغاز الإيراني، وأوضحت أن تصريح بوش بهذا الخصوص كان غامضا ولا يعني وجود أي تغير في الموقف الأميركي من المشروع عندما قال إن مشكلتنا مع إيران ليست الغاز وإنما طموحها النووي.

وتساءلت أيضا عن مصير اتفاقية التجارة الحرة التي كانت تعول عليها إسلام آباد لدخول أوسع في السوق الأميركية، وتطرقت إلى غياب أي إجراء عملي بخصوص تشجيع الاستثمار بين البلدين في زيارة بوش واقتصار الأمر على تصريحات نظرية.

"
امتناع بوش عن طرح قضية كشمير في مباحثاته مع القادة الهنود لن يعطي ضوءا أخضر للحكومة الهندية بالاستمرار في اضطهاد الكشميريين فقط، وإنما يمثل اعترافا سياسيا بحق الهند في كشمير
"
باكستان أوبزيرفر
بوش خيب آمال الكشميريين
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة باكستان أوبزيرفر تقول إن عدم تطرق الرئيس الأميركي إلى قضية كشمير أثناء زيارته للهند أصاب الكشميريين بخيبة أمل، ومما ضاعف من هذا الشعور تأكيده لرئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أنه ليست لديه نية للتدخل في هذه القضية.

وأضافت الصحيفة تقول إن امتناع بوش عن طرح القضية في مباحثاته مع القادة الهنود لن يعطي ضوءا أخضر للحكومة الهندية بالاستمرار في اضطهاد الكشميريين فقط، وإنما يمثل اعترافا سياسيا بحق الهند في كشمير الخاضعة لسيطرتها.

وأشارت إلى أن ثناء بوش على الدور الهندي في أفغانستان لم يكن فقط مصدر تعجب وإنما شكل صدمة للشعب الباكستاني لما هو معروف من تورط هندي في اضطرابات إقليم بلوشستان عبر القنصليات الهندية المنتشرة في أفغانستان.

وأكدت الصحيفة أن المدح الأميركي للدور الهندي في أفغانستان استفزازي وغير مقبول.
__________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الباكستانية