اهتمت الصحف البريطانية اليوم السبت بتصريحات بلير الذي قال فيها إن سياساته تنبع من مبادئه الدينية الأمر الذي يثير حفيظة الرأي العام العربي، وتطرقت كذلك إلى زيارة حماس لروسيا، والإعلان عن أسماء المعتقلين في غوانتانامو، فضلا عن التحول الدبلوماسي الغربي.

"
تصريحات بلير تحمل في طياتها خطر إشعال فتيل الرأي العام العربي حيث تستخدم كلمة "الصليبية" لإدانة القادة المسيحيين الذين يتدخلون في قضايا الشرق الأوسط
"
ذي إندبندنت
حرب العراق
نقلت صحيفة ذي إندبندنت بعضا من تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التي ستبث الليلة على التلفاز وقد قال فيها إن الله سيحكم على قراره إذا ما كان صائبا بزج بريطانيا في الحرب على العراق أم لا.

وقالت إن بلير خالف التحذيرات التي تلقاها من مستشاريه وهي تنطوي على عدم خلط السياسة بالدين، وأصر على أن اهتمامه بالسياسة ينبع من مسيحيته و"قيمها وفلسفتها" التي تعتبر مرشده في حياته العامة، حسب تعبيره.

وأشارت إلى أن مثل تلك التصريحات تحمل في طياتها خطر إشعال فتيل الرأي العام العربي حيث تستخدم كلمة "الصليبية" لإدانة القادة المسيحيين الذين يتدخلون في قضايا الشرق الأوسط.

وهذا النوع من التصريحات التي حذره مستشاروه من مغبة الإدلاء بها لأسباب محلية، يحمل في طياته مخاطر تنطوي على تأثر الرأي العام البريطاني سلبا نحو السياسيين الذين يظهرون في ثوب من يقدمون المواعظ.

ونقلت الصحيفة عن روز جينتل والدة الجندي غوردن الذي قتل في العراق عام 2004، في تعليقها على تصريحات بلير، قولها "أشعر بالاشمئزاز"، وقالت جمعية العائلات العسكرية المناهضة للحرب "كيف يمكنه القول إنه مسيحي؟ لأن المسيحي لا يبعث برجاله ليقتلوا".

وفي هذا الإطار كتبت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحية تقول فيها إن بلير لا يمكن أن يتأكد من أن الله معه.

روسيا فشلت
أفادت صحيفة ديلي تلغراف بأن المحاولة الروسية في إقناع حركة حماس بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والتخلي عن كفاحها المسلح ضد الدولة اليهودية، باءت بالفشل.

وقالت إنها المرة الأولى التي تجري فيها حماس محادثات مع أحد الأعضاء في المجتمع الدولي منذ فوزها الكاسح في الانتخابات الفلسطينية.

وأشارت إلى أن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل الذي يترأس الوفد إلى روسيا كرر العرض الذي قدمه في السابق وهو استعداده لعقد مباحثات مع إسرائيل إذا ما احترمت الأخيرة حدود 1967 وانسحبت من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ولفتت الصحيفة إلى أ ن دعوة موسكو لحماس أثارت ضجة كبيرة في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي بعد تصنيف حماس أنها جماعة إرهابية.

أسماء معتقلي غوانتانامو
ذكرت صحيفة تايمز أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أفرجت عن أسماء المئات من المعتقلين في غوانتانامو الذين يشتبه في تورطهم في الإرهاب، بعد أربع سنوات من اعتقالهم.

وقالت إن معظم النزلاء هم من "الأشباح غير القانونيين" ويظهرون بزي برتقالي، وقد اعتقلوا في حرب عام 2001 التي أفضت إلى الإطاحة بنظام طالبان في أفغانستان، ودفعت بأسامة بن لادن إلى الاختفاء عن الأنظار.

وكان مبدأ الإدارة الأميركية ينطوي على أن الكشف عن أسماء وهويات المعتقلين يعتبر انتهاكا لخصوصية المعتقلين وقد يعرضهم وعائلاتهم للخطر.

الدبلوماسية الجديدة

"
بينما تتنامي المصالح البريطانية السياسية والاقتصادية والتجارية في العالم، يشهد السياق العالمي تغيرا يظهر العالم أكثر تعقيدا وغموضا
"
مايكل جي/ذي غارديان
نشرت صحيفة ذي غارديان تقريرا تسلط فيه الضوء على التحول الدبلوماسي الأميركي بشكل خاص والغربي بشكل عام.

وقالت الصحيفة إن العالم الدبلوماسي شهد زلزالا جلب معه قبولا عاما بأن تحول أميركا في انخراطها مع العالم كان مسألة محتومة وضرورية في وقت تعيش فيه البلاد حالة حرب.

وتمثل التحول الدبلوماسي الأميركي في خلق وظائف إضافية في سفارات مثل الصين والدول العملاقة في آسيا كالهند وإندونيسيا، فضلا عن حرص الرئيس الأميركي على زيارة الهند وباكستان وأفغانستان أخيرا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر لم يقتصر في التحول الدبلوماسي على الأميركيين، بل امتد للأوروبيين الذين أعادوا صياغة دبلوماسيتهم في ضوء صعود "التطرف الإسلامي" الذي يمثل المشكلة الأكبر لهذه القارة كما هو الحال بالنسبة لأميركا.

فقد ركزت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا على الصين كمنافس تجاري وليس كتهديد عسكري.

ونقلت الصحيفة عن السير مايكل جي رئيس الجهاز الدبلوماسي البريطاني الذي يقوم بزيارة إلى غانا، قوله "بينما تتنامي المصالح البريطانية السياسية والاقتصادية والتجارية في العالم، يشهد السياق العالمي تغيرا".

وقال إن "العالم بدا أكثر تعقيدا وغموضا في وقت تتشابك فيه السياسات الداخلية والخارجية".

المصدر : الصحافة البريطانية