لاحظت الصحف البريطانية أن شدة اللهجة حيال برنامج إيران النووي لم تصل حد التهديد, ونقلت إحداها عن هنية تخييره لإسرائيل بين سلام عادل أو لا سلام, وشددت على أن حياة العراقيين تزيد قسوة كل شهر مع نزوح الآلاف منهم من بغداد بسبب العنف الطائفي.

"
رسالة حماس إلى العالم هي: "لا تطالبونا بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود أو إنهاء المقاومة ما لم تحصلوا على التزام من الإسرائيليين بالانسحاب من أراضينا والاعتراف بحقوقنا
"
هنية/غارديان
سلام عادل
تحت عنوان "سلام عادل أو لا سلام" كتب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية تعليقا في صحيفة غارديان تساءل في بدايته عما إذا كان السياسيون الأميركيون والأوروبيون يحسون أبدا بالازدواجية الفاضحة التي تتسم بها معاييرهم؟

وأضاف أنهم طالما أصروا على مطالبة حماس قبل الانتخابات الفلسطينية وبعدها بالإذعان لمطالب معينة تشمل الاعتراف بإسرائيل ووقف المقاومة والتقيد بكل الاتفاقات التي أبرمت بين الزعماء الفلسطينيين والإسرائيليين في السابق.

وفي المقابل شدد هنية على أن المسؤولين الأوروبيين والأميركيين لم يطالبوا الأحزاب الإسرائيلية التي شاركت في الانتخابات الأخيرة بأي شيء رغم أن بعضها يدعو لطرد الفلسطينيين من أرضهم, بما في ذلك كاديما حزب يهود أولمرت, الذي لم يأل أسلافه الليكوديون جهدا من أجل إحباط أي صفقة سلام مع منظمة التحرير الفلسطينية, شن كذلك حملته ببرنامج يتحدى قرارات مجلس الأمن الدولي.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن خطة أولمرت أحادية الجانب خرق للقانون الدولي, إلا أنه حتى الرباعية التي لا يزال كما كان سلفه أرييل شارون يتجاهل اقتراحاتها للحل السلمي- لم تجرؤ على مطالبته بعمل أي شيء.

وقال إن تلك الخطة تمثل أرضية للصراع, وإن المشكلة تكمن في التنكر لحقوق الفلسطينيين.

وذكر بأن رسالة حماس إلى العالم هي: "لا تطالبونا بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود أو إنهاء المقاومة ما لم تحصلوا على التزام من الإسرائيليين بالانسحاب من أراضينا والاعتراف بحقوقنا".

وأضاف قائلا "إن الوسائل السلمية ستحقق المطلوب إذا كان العالم يرغب بالفعل في عملية سلام بناءة وعادلة يعامل فيها الفلسطينيون والإسرائيليون على قدم المساواة, فقد سئمنا الطريقة العنصرية التي يتعامل بها الغرب مع هذا الصراع, فرغم كوننا ضحايا, نمد أيادينا للسلام, شريطة أن يكون مبنيا على العدل".

وختم هنية بالقول إن الوقت الآن أفضل وقت لصنع السلام, إذا كان المجتمع الدولي يريد السلام بالفعل.

"
إيران رفضت الانصياع لمطالبة المجتمع الدولي لها بوقف تخصيب اليورانيوم خلال شهر من الآن, بل ذهبت أبعد من ذلك وبدأت تعبئة جيشها للرد على أي تهديد محتمل
"
مادوكس/تايمز
تهديدات جوفاء
تحت عنوان "عبارات شديدة اللهجة, لكن بتهديدات جوفاء" كتبت برونوين مادوكس تعليقا في صحيفة تايمز قالت فيه إن برنامج إيران النووي قد يكون غامضا, لكن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقفه شفافة, إلى حد أن التناقضات التي تتسم بها مواقف الدول العظمى المعنية بهذه المسألة لم تعد خفية على أحد.

وأضافت المعلقة أن هذا الأسبوع شهد بالفعل تقدما ما بشأن الجهود الرامية إلى كسب التأييد لجعل إيران تذعن لرغبات المجتمع الدولي.

لكنها أكدت أن على المرء أن لا يتفاجأ إذا قيل له إن إيران لا تزال لها اليد العليا في هذا الصراع, مشيرة إلى أن تطورات اليومين الماضيين أثبتت ذلك.

وأضافت أن إيران رفضت الانصياع لمطالبة المجتمع الدولي لها بوقف تخصيب اليورانيوم خلال شهر من الآن, بل ذهبت أبعد من ذلك وبدأت تعبئة جيشها للرد على أي تهديد محتمل.

وبدورها قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الدول العظمى فشلت في الاتفاق على الخطوة اللاحقة في حالة رفض إيران الانصياع لمطالبهم المتعلقة بوقفها تخصيب اليورانيوم.

وفي إطار متصل قالت صحيفة غارديان إن الولايات المتحدة وجدت في تعدد الأقليات الدينية والإثنية في إيران ضالتها المنشودة في جهودها لزعزعة وربما إسقاط حكومة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

ونسبت الصحيفة لمصادر إيرانية وكردية قولها إن اضطهاد الأقلية الكردية في إيران التي يبلغ عددها ستة ملايين نسمة وتوجد أساسا في المحافظات الإيرانية الغربية, تفاقم منذ وصول أحمدي نجاد إلى الحكم.

وأضافت أن منطقة خوزستان جنوب غرب إيران- ذات الأغلبية العربية شهدت هي الأخرى هجمات بالقنابل, بما فيها محاولة لاغتيال الرئيس نفسه.

وذكرت أيضا أن سيستان بلوشستان ذات الأغلبية السنية شهدت عمليات في الفترة الأخيرة, كما أن الأقلية التركية التي يتجاوز عدد أفرادها ثلاثة ملايين نسمة بدأت تعبر عن اشمئزازها من العادات والتقاليد الفارسية التي يعتبرون أنها تفرض عليهم, فضلا عن المذهب الشيعي الذي لا يتفق مع مذهبهم السني.

"
مدينة الموصل بدأت تخرج عن نطاق السيطرة بعد عودة المفجرين إليها
"
كاكبيرن/إندبندنت
العراق والرعب والفوضى
كتب جوناثان ستيل مراسل غارديان الخاص في بغداد تعليقا قال فيه إن حياة العراقيين تزداد قسوة شهرا بعد شهر, مشيرا إلى أن العنف والفوضى هما سيد الموقف في ظل بطء استتباب الاستقرار السياسي.

وذكر أن العنف الطائفي المتنامي صاحبه انعدام الثقة بين الأميركيين والأغلبية الشيعية التي تتهمهم بالتقرب من السنة ومحاولة تقويض فوز الشيعة في الانتخابات الأخيرة عن طريق الوقوف في وجه تعيين رئيس وزرائهم المقترح إبراهيم الجعفري.

أما صحيفة ديلي تلغراف فذكرت أن ما لا يقل عن 30 ألف عراقي هربوا من منازلهم في بغداد خوفا من أن تطالهم موجة العنف الطائفي.

وذكرت الصحيفة أن عددا كبيرا من هؤلاء فضل أن يصبح لاجئا في خيام لا ماء فيها ولا كهرباء.

وفي موضوع متصل نقلت صحيفة إندبندنت عن مراسلها في الموصل باتريك كاكببيرن قوله إن مدينة الموصل بدأت تخرج عن نطاق السيطرة بعد عودة المفجرين إليها.

ونقل المراسل عن أحد الجنود العراقيين في الموصل قوله إننا لا نخرج من ثكناتنا منذ التفجير الأخير لأننا على يقين أن هناك أناسا آخرين ينتظروننا لمهاجمتنا.

المصدر : الصحافة البريطانية