لبنان يترقب تداعيات المواجهة
آخر تحديث: 2006/3/30 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/30 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/1 هـ

لبنان يترقب تداعيات المواجهة

هيمن الشأن الداخلي على الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس وأشارت إلى ترقب تداعيات المواجهة بين السنيورة ولحود بقمة الخرطوم، وقالت إن اشتباك الخرطوم السياسي مر لكن هزاته الارتدادية ستستمر في الأيام المقبلة، واعتبرت أن تصدع القمة العربية قبل انعقادها أضاع على لبنان فرصة مهمة كان رهان اللبنانيين عليها كبيرا.

"
السنيورة رجل دولة كان يحاول بالخرطوم أن يشمل كل الشعب اللبناني في قرار القمة ولحود كان يقوم بلعبة سياسية داخلية ورئيس الجمهورية عندنا لا يعمل للبنان بل لجهات خارجية
"
المستقبل
ترقب التداعيات

قالت صحيفة المستقبل إنه بين انتهاء قمة الخرطوم واستئناف الحوار الوطني الاثنين المقبل، "انقضت الساعات الماضية بترقب تداعيات المواجهة التي حصلت بالعاصمة السودانية من قبل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لمزايدات الرئيس إميل لحود بموضوع المقاومة من ناحية وبتفسير دلالة مزايدات لحود من ناحية ثانية".

وأضافت أنه في هذا السياق أي في هذه المرحلة الفاصلة من الجولة الخامسة من الحوار، سجلت أمس إطلالة إعلامية لافتة لرئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري عبر شاشة الجزيرة أطلق خلالها مواقف بارزة في عدد من العناوين الرئيسية.

إذ أشاد بالسنيورة ووصفه بأنه رجل دولة كان يحاول بالخرطوم أن يشمل كل الشعب اللبناني في قرار القمة، وأكد أن لحود كان يقوم بلعبة سياسية داخلية، ولفت إلى أن رئيس الجمهورية عندنا لا يعمل للبنان بل لجهات خارجية، وإلى أن لحود عطل باريس2 والآن يعطل بيروت1، مضيفا أن إصراره على التمديد أدى إلى القرار 1559 الذي اتفقت دولتان كبيرتان على دعمه وأحرج المقاومة. وقال إن لحود يعطل الاقتصاد وفي عهده حصلت كل جرائم القتل والتفجير.

محطات الاختبار
وفي الشأن ذاته ذكرت السفير أن اشتباك الخرطوم السياسي مر، ولو أن هزاته الارتدادية ستستمر بالتوالي في الأيام المقبلة، لكن الواضح أن مناخ التهدئة السياسية بتزكية وتغطية عربية ودولية سيفرض نفسه على جدول الأعمال الداخلي بمزيد من اللملمة والتوضيحات، مع محاذرة الانزلاق مجددا لأية أزمة مفتوحة طالما أن المشهد السياسي المأزوم أصلا سيبقى مفتوحا، باستمرار الأيام الحوارية مفتوحة من جهة وحركة الرصد العربية والدولية للحوار اللبناني من جهة ثانية.

ورصدت ثلاث محطات يتم اختبار مناخ التهدئة بسياقها، أولاها جلسة الأسئلة النيابية اليوم بمجلس النواب وما إذا كان رئيس المجلس نبيه بري سيتيح الفرصة بعد انتهاء الأسئلة الخطية أمام طرح أسئلة شفهية قد تفتح شهية البعض من نواب الأقلية على مساءلة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة حول موقفه في قمة الخرطوم وبعد انتهائها ولاسيما كلامه عن معطيات جديدة لا يجوز التنكر لها بعد مرور ثمانية أشهر على البيان الوزاري.

وثانيتها محطات الجلسة العادية لمجلس الوزراء مساء اليوم بمقره الجديد بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة لحود، ومن المقرر أن يطلع رئيسا الجمهورية والحكومة الوزراء على محصلة المشاركة اللبنانية بقمة الخرطوم دون استبعاد احتمال حدوث مناوشات جانبية على جاري عادة الجلسات الحكومية برئاسة رئيس الجمهورية.

وثالثة المحطات هي الجولة الحوارية الجديدة المقررة يوم الاثنين لاستكمال جدول الأعمال وتحديدا الملف الرئاسي الذي سيبقى خاضعا لنافذة مفتوحة على تسويات ومتغيرات داخلية وإقليمية ودولية دون تحديد أي سقف زمني، فيما صار موضوع المقاومة محسوما بجزأيه المتصلين بالإجماع الحواري على لبنانية مزارع شبعا وتبني قضية الأسرى والمعتقلين بالسجون الإسرائيلية.

"
في حين هاجمت قوى 14 آذار موقف رئيس الجمهورية بالقمة واعتبرته موقفا مزايدا استغرب حزب الله موقف رئيس الحكومة وكرر دعمه للحود
"
الأنوار
استمرار سجال الخرطوم

من ناحيتها قالت صحيفة الأنوار إن السجال الرئاسي الحاد الذي بدأ بقمة الخرطوم استمر ببيروت أمس مع عودة الرئيسين لحود والسنيورة، ويتوقع أن يترك أثره بمجلس الوزراء اليوم.

وأشارت إلى أنه في حين هاجمت قوى 14 آذار موقف رئيس الجمهورية بالقمة واعتبرته موقفا مزايدا، استغرب حزب الله موقف رئيس الحكومة وكرر دعمه للحود.

ونقلت ما قاله لحود في الطائرة أثناء العودة حيث أعرب عن أسفه للموقف الذي اتخذه السنيورة، وقال إنه من المعيب أن يظهر لبنان أمام العالم وكأنه منقسم على ذاته.

بدوره قال السنيورة إن هناك سوء تفسير للموقف الذي اتخذه ومحاولة لتحويل الانتباه وتحصيل مكاسب معينة، وفي الحقيقة يحاول البعض تسجيل نقاط وانتصارات وهمية.

تصدع القمة والأزمة
اعتبرت افتتاحية اللواء أن تصدع القمة العربية قبل انعقادها بالخرطوم أضاع على لبنان فرصة مهمة كان رهان اللبنانيين عليها كبيرا انطلاقا من اللقاءات الثنائية والجانبية، وصولا للقمة الثلاثية التي كانت متوقعة بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيسين حسني مبارك وبشار الأسد، لمعالجة أزمة التوتر الراهنة في العلاقات اللبنانية السورية.

وقالت إن غياب القادة الكبار عن القمة خاصة خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري أفقد لقاء الخرطوم الكثير من الأهمية والفعالية، وأرجأ البت في العديد من الملفات والقضايا العربية العالقة، وخاصة ملف الأزمة اللبنانية السورية التي ترمي بظلالها الثقيلة على الوضع الداخلي اللبناني، وتكاد تلجم الاندفاعية الوفاقية الجديدة التي تحققت بمؤتمر الحوار الوطني.

المصدر : الصحافة اللبنانية