ركزت الصحف الأميركية على نتائج الانتخابات الإسرائيلية, فتحدثت عن أحلام إسرائيل السياسية الوهمية, وناقشت آفاق الانسحاب من الضفة الغربية وتأثير ذلك على المصالح الأميركية في مكافحة الإرهاب, كما لاحظت أن صبر الجنود الأميركيين الموجودين على الجبهة في العراق بدأ ينفد.

"
بوش لا يمكنه أن يعتبر نفسه مكافحا ضد الإرهاب الدولي ما دام يسمح لجدار إسرائيل الفاصل أن يستحوذ على 8% من الضفة الغربية وما دام يترك 400 ألف مستوطن إسرائيلي يقطعون أوصال الأراضي الفلسطينية
"
كريستيان ساينس مونيتور

كاديما ضد المصالح الأميركية
تحت عنوان "على بوش أن يركز الآن على الضفة الغربية" قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إن خطة كاديما الرامية إلى فك الارتباط من جانب واحد مع الفلسطينيين ستترك الشعب الفلسطيني داخل بلد غير قابل للحياة ويبعد المسلمين أكثر عن القدس التي تعتبر بالنسبة لهم وللمسيحيين واليهود مدينة مقدسة.

واستنتجت الصحيفة من ذلك أن مثل هذه الخطة تتناقض مع المصالح الأميركية في مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط والتي تشمل إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة والتوصل إلى اتفاق حول القدس.

وأكدت أن الرئيس الأميركي جورج بوش لا يمكنه أن يعتبر نفسه مكافحا ضد الإرهاب الدولي ما دام يسمح لجدار إسرائيل الفاصل أن يستحوذ على 8% من الضفة الغربية وما دام يترك 400 ألف مستوطن إسرائيلي يقطعون أوصال الأراضي الفلسطينية.

وحذرت الصحيفة بوش من أنه لا يمكن أن يختزل مسلسل السلام في الشرق الأوسط في مفاوضات ثنائية بينه وبين أولمرت.

وأشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن أفكار حماس المعادية لإسرائيل ربما تخف حدتها في ظل محاولتها ممارسة السلطة, مطالبة بوش بالاستمرار في تقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين ومواصلة توثيق الروابط مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتحت عنوان "سياسات إسرائيل السياسية الوهمية" قال يوسي كلين حلفي من مركز "شالم" الإسرائيلي في تعليق في صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة توجت نهاية الأحلام الوهمية لإسرائيل.

وأضاف حلفي أنه ينظر إلى انهيار الأيديولوجية الوهمية عند الإسرائيليين على أنه مؤشر على نضج الدولة الإسرائيلية, مشيرا إلى أن حركة الاستيطان تجاهلت المعاناة الأخلاقية للاستعمار والتهديد السكاني الذي يمثله الاستيعاب القسري لملايين الفلسطينيين على هوية إسرائيل كدولة ديمقراطية.

"
المجتمع الدولي لن يعترف بأية حدود ترسمها إسرائيل بشكل أحادي, خاصة إذا علمنا أن تلك الحدود تترك الفلسطينيين مشتتي الأوصال لا يمكنهم التنقل من الضفة الغربية إلى غزة دون المرور بإسرائيل
"
نيويورك تايمز

الانسحاب من الضفة الغربية
تحت هذا العنوان قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن جعل الناخبين الإسرائيليين لحزب كاديما وحزب العمال في مقعد قيادتهم يعني أنهم يصادقون على الانسحاب من الضفة الغربية.

وعبرت الصحيفة عن عدم رضاها عن مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي المرتقب يهود أولمرت بشأن هذا الانسحاب والذي ينوي تطبيق فك أحادي للارتباط.

لكنها أشارت إلى أنها سعيدة بأي انسحاب إسرائيلي من أية منطقة من الأراضي التي تحتلها, حيث أن ذلك تطور في اتجاه تمكين الفلسطينيين من السيطرة على جزء من أرضهم, مما يعد تقدما نحو إنشاء دولتين آمنتين تعيشان جنب إلى جنب على هذه المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن أي حل نهائي لهذه المشكلة لن يكون ممكنا إلا في إطار التفاوض, مشيرة إلى أن أي صفقة متفاوض بشأنها لن تحدث ما لم تعترف حماس بإسرائيل وتنبذ العنف.

وأكدت الصحيفة أن المجتمع الدولي لن يعترف بأية حدود ترسمها إسرائيل بشكل أحادي, خاصة إذا علمنا أن تلك الحدود تترك الفلسطينيين مشتتي الأوصال لا يمكنهم التنقل من الضفة الغربية إلى غزة دون المرور بإسرائيل.

"
مشكلة بوش في الوقت الحاضر ليست في كونه لم يكن يرغب في الحرب أصلا, بل في كونه وجد الحرب التي لم يكن يرغب فيها
"
كوهين/واشنطن بوست

بوش كذاب
تحت عنوان "بوش كان يريد الحرب" كتب ريتشارد كوهين تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فليه إنه لو قام عدد من الناس بالبحث في شبكة الإنترنت في وقت واحد عن العبارة "بوش كذب" لتعطلت الكومبيوترات والكهرباء في أميركا لضخامة نتيجة البحث.

وذكر كوهين أنه لم يتأكد بصورة قطعية من كذب بوش إلا عندما قال الأسبوع الماضي إنه لم يكن يريد الحرب.

وعدد الكاتب أدلة كثيرة تظهر أن بوش قرر شن الحرب على العراق بعيد أحداث 11/9/2001.

لكن كوهين لاحظ أن مشكلة بوش في الوقت الحاضر ليست في كونه لم يكن يرغب في الحرب أصلا, بل في كونه وجد الحرب التي لم يكن يرغب فيها.

وفي موضوع متصل نقلت نيويورك تايمز عن الدكتور إبراهيم الجعفري تحذيره للأميركيين من التدخل في الشؤون الداخلية للعراق وذلك بعد مطالبتهم له بالتنحي.

وقالت الصحيفة إن الجعفري دافع أيضا عن تحالفه مع مقتضى الصدر, معتبرا المليشيات جزء من الواقع العراقي ويتوجب احتواؤها وليس إقصاؤها.

وتحت عنوان "في العراق: الصبر بدأ ينفد على جبهة القتال" قالت كريستيان ساينس مونيتور إن عددا كبيرا من الجنود الأميركيين في العراق اشمأزوا من قول بوش الأسبوع الماضي إن انسحاب القوات الأميركية سيقرر من طرف من سيخلفه من الرؤساء.

وقالت الصحيفة التي زار مراسلها القوات الأميركية في الموصل إن الجنود هناك يتطلعون إلى الوقت الذي يعلن لهم فيه أن مهمتهم في العراق قد انتهت.

المصدر : الصحافة الأميركية