عماد عبد الهادي الخرطوم

اتجهت الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس بكلياتها نحو الهم الداخلي بعد أن طوت كل ملفات القمة العربية, وأبرزت اتهام المهدي والحكومة المصرية بإعاقة عودة اللأجئين من القاهرة, وأكدت خلو السودان من إنفلونزا الطيور, وأزمة دارفور وسيطرة القبلية على الحياة السياسية.

"
الداخلية السودانية تجدد اتهاماتها للحكومة المصرية وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي بإعاقة عودة اللاجئين السودانيين للبلاد
"
رأي الشعب+ الرأي العام

إعاقة عودة اللاجئين
أجمعت صحف الأيام ورأى الشعب والرأي العام على تجدد اتهامات وزارة الداخلية السودانية للحكومة المصرية وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي بإعاقة عودة اللاجئين السودانيين للبلاد.

وقالت إن وزير الدولة بالداخلية ذكر أن مصر تماطل فى التوقيع على اتفاقية مع حكومة السودان لعودة اللاجئين السودانيين للسودان على غرار ما تم بين الحكومة السودانية والكينية.

وأكدت أن الوزير أعلن أن الحكومة المصرية رفضت السماح للاجئين بالعودة للسودان إلا بعد أن يدفعوا مبالغ مالية تتراوح ما بين 100 إلى 200 دولار.

وأضافت الصحف أن الوزير جدد اتهاماته للسيد الصادق المهدي بالتسبب في أحداث القاهرة وقال إنه يملك بيانات تؤكد اتهاماته مبديا استعداده لعرضها متى طلبت منه.

السودان خالي من الإنفلونزا
نقلت صحيفتا السوداني والانتباهة إعلان وزارة الصحة بخلو السودان من إنفلونزا الطيور.

وقالت إن الوزارة أعلنت أنه بعد الفحوصات اللازمة والتحليل المعملي لأربعين عينة تمثل أربعين بلاغا من جهات الولاية المختلفة أثبتت أنها سالبة.

وأشارت إلى أن الوزارة أكدت أنه بعد جولة قام بها خبراء مختصون لم يتم العثور على حالات نفوق للحمام أو أى شواهد تدل على وجود المرض في المناطق المعنية. ودعت المواطنين لعدم التعامل مع الشائعات التي تنطلق من حين لآخر.

تسلل مريب
أعلنت صحيفة الانتباهة أن مصادر خاصة كشفت لها عن عملية اختراق خطيرة تقوم بها المخابرات المركزية الأميركية في ولايات دارفور بغرض زعزعة الأمن والاستقرار وتهيئة المناخ لعمليات استخبارية وعسكرية واسعة تمهد لمجيء القوات الأممية ودعم الحركات المسلحة في الإقليم.

وقالت الصحيفة إن 16 عنصرا من عملاء الـCIA تم توزيعهم عبر غطاء إنساني على مناطق دارفور المختلفة خاصة مناطق جنوب ووسط وشرق الإقليم لتقديم دراسة طبوغرافيا المنطقة وعادات وتقاليد وسلوك القبائل وزرع الفتنة في أوساطها ودراسة إمكانية تجنيد أبناء بعض القبائل المناوئة للتمرد لصالح الحركات ونشر الذعر من قدوم قوات دولية وإثارة الشكوك حول القدرة على مقاومتها.

قمة تسول
انتقد الكاتب الطاهر ساتي في صحيفة الصحافة الحكومة على ما قال إنه تسولها لأجل قضية دارفور.

وقال إن حل أزمة دارفور لم يعد هما حكوميا بل المهم لدى السيدة الحكومة هو الإبقاء على القوات الأفريقية بدارفور أطول فترة ممكنة، نصف عام، عقد، قرن.

وذلك بجلب الدعم العربي والأفريقي والعالمي لها وفى سبيل هذا الدعم ما أن تسمع الحكومة بنبأ قمة أو اجتماع في عاصمة من العواصم إلا وتطير إليها متأبطة قرعتها لتقف أمام زعماء القمة أو المؤتمر تمد إليهم يدها السفلى قائلة كرامة لله لأطعم القوات الأفريقية ببلدي يا جماعة الخير ليعطوها أو يمنعوها.

ولم تتبقى للحكومة من فنون التسول لصالح القوات الأفريقية إلا توزيع الصناديق الخيرية بالمطارات والسفارات والمساجد بحيث يقف سفيرنا هناك.

سيطرة القبلية
أما الكاتب محجوب عروة فتناول في عموده قولوا حسنى بصحيفة السوداني سيطرة القبلية على السياسة السودانية في عهدي مايو والإنقاذ.

"
القرار الذي اتخذته الجماعة الإسلامية السياسية بعد نجاح انقلاب 1989 بإبعاد وتشريد آلاف العاملين بالمجالين العسكري والمدني كان من أخطر القرارات على الملايين من أبناء السودان
"
الأيام
وقال إنه من أكبر أخطاء نظامي مايو ويونيو ظنهما أن الحزبية هي أس البلاء بالسودان لذا عمدا لتوجيه ضربات قوية للأحزاب السياسية بدءا بضرب الجزيرة أبا وحتى اليوم.

وأشار إلى أن ضرب الأحزاب ومحاربتها ساهم في أن تصبح القبلية والجهوية هي العنصر الفاعل في الممارسة السياسية داخل النظام السياسي.

ولفت لما يجرى الآن بين قبائل الهدندوة والبني عامر شرقي البلاد، والزغاوة والفور والقبائل العربية بدارفور، بل إن في شمال السودان حدثت خلافات عميقة داخل المؤسسات السياسية والدستورية.

دعوة للمفصولين للانتباه
قالت صحيفة الأيام في افتتاحيتها إن القرار الذي اتخذته الجماعة الإسلامية السياسية بعد نجاح انقلاب 1989 بإبعاد وتشريد آلاف العاملين بالمجالين العسكري والمدني وحرمانهم من حق العمل كان ذلك القرار من أخطر القرارات على الملايين من أبناء الشعب السوداني.

وأشارت إلى أن هناك دعوة قومية لعقد جمعية عمومية للمفصولين لاختيار لجنة لهم لاستعادة حقوقهم من الحكومة.

ودعت المفصولين للبعد عما أسمته العبث الحزبي والمناورات والمكايدات حتى تبقى القضية راسخة ومدعومة بكل المفصولين.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السودانية