عبده عايش- صنعاء

تمحورت اهتمامات الصحف اليمنية اليوم الخميس حول نتائج قمة الخرطوم، واعتبرت أن المسؤولية القومية المشتركة تقتضي من النخب العربية الإسراع في مراجعة الذات والوقوف أمام مفردات التوجهات الإسرائيلية، وفي الشأن المحلي غلب عليها الاهتمام بقضية التداول السلمي للسلطة والانتخابات الرئاسية القادمة.

"
موجبات المسؤولية تتضاعف بالوقوف على حقيقة مفردات التوجهات الإسرائيلية الأخيرة التي يمكن استشراف محدداتها من خلال الخطاب العنصري لأيهود أولمرت عقب فوز حزبه المتطرف بالانتخابات
"
الثورة
المسؤولية القومية

قالت يومية الثورة الحكومية في افتتاحيتها إن المسؤولية القومية تقتضي من النخب العربية الإسراع في مراجعة الذات والاستفادة من أخطاء الماضي.

وأكدت أن موجبات هذه المسؤولية تتضاعف بالوقوف على حقيقة مفردات التوجهات الإسرائيلية الأخيرة، والتي يمكن استشراف محدداتها من خلال الخطاب العنصري لزعيم حزب كاديما أيهود أولمرت عقب فوز حزبه المتطرف في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.

وأشارت إلى أن ذلك الخطاب عكس أن إسرائيل اعتمدت جدار الفصل العنصري حدودا أساسية لدولة الاحتلال وأن ما تبقى من أراضي الضفة الغربية والقدس تتجه إسرائيل إلى اغتصابه حتى لا يصبح بوسع الفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة.

وهو ما يعني انسداد الأفق أمام أية توجهات لإحلال السلام العادل والشامل أو التوصل لتسوية سياسية تنهي الصراع الذي يخيم على المنطقة منذ زهاء نصف قرن.

وأردفت الثورة قائلة إنه إزاء مثل هذا التطور يغدو من العبث ربط أي احتقان بمسألة فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، أو رهن الحلول القادمة باعترافها بإسرائيل بعد أن كشف أولن برايت عن أن أية عملية سلمية قادمة لابد أن تحفظ لإسرائيل ما تريد من أراضي الضفة والقطاع، ولا ندري بعد ذلك على أية أرض سيقيم الفلسطينيون دولتهم وفي أي زاوية سيزج بهم.

وشددت على أن هذا التطور وحده يكفي لإيقاظ الغافلين من سباتهم وإخراجهم من دائرة اللامبالاة واستيعاب حقيقة أنه ما كان للتطرف الإسرائيلي أن يمضي في غيه وجبروته وعدوانيته وأن يتمادى في إنكار الحقوق العربية وفي مقدمتها الحق الفلسطيني لو أن الموقف العربي تجمعه لغة واحدة وإرادة واحدة.

ورأت أنه لكي يتغير هذا الوضع المخزي للغاية فليس هناك من وسيلة سوى الالتحاق بقطار التوحد وإعلان الاتحاد العربي الذي سبق وأن دعت إليه اليمن، واعتبرت أن أساس كل أزماتنا هو حالة التشرذم والتمزق التي نعيشها حتى أصبحت ثقافة هذه الأزمة كما لو أنها جزء من حياتنا إن لم تغد مصدرا لتغذية الإحباط واليأس بنفوس الأجيال العربية التي تجد نفسها محاصرة بالنزيف اليومي.

قمة ناجحة
بدورها رأت أسبوعية 26 سبتمبر في افتتاحيتها أن قمة الخرطوم حققت نجاحا عبر القرارات المرضية التي خرجت بها إلى حد ما خاصة ما يتصل بتطوير آليات العمل العربي، واعتبرت أن النجاح تجلى بوضوح في الوقوف الجدي أمام قضايا جوهرية تبين الاستشعار العالي للقادة العرب بالمسؤولية تجاه أوضاع أمتهم بتحدياتها الراهنة والمستقبلية.

ولفتت إلى وقوف القادة أمام قضية مواصلة عملية الإصلاحات للجامعة العربية باتجاهات تمكنها من المتابعة لتطبيق قرارات القمم والارتقاء بالعمل العربي المشترك إلى مستويات الفاعلية المطلوبة لمواجهة استحقاقات تحديات هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي يمر بها العرب دولا وشعوبا، وتوجب عليهم عملا جماعيا يرتكز على نمط جديد من البنى السياسية والاقتصادية وأشكال مواكبة من الأطر المعززة للسلم والأمن والاستقرار.

واعتبرت أن ما تحقق يصب في اتجاهات تنسجم مع رؤية اليمن التي حملتها مبادرتها لإصلاح الجامعة العربية وتستجيب لتوافق رؤى عربية أخرى لإصلاحها بما يلبي مصالح الأمة ويمكن أبناءها من مواجهة الأخطار التي تحيق بهم بصورة فاعلة عبر أشكال جديدة تستوعب معطيات ومتطلبات التضامن ووحدة الصف المحقق لعمل عربي مشترك فاعل. 

"
حزب الإصلاح وأحزاب المعارضة المنضوية في اللقاء المشترك سيكون لها مرشح واحد في انتخابات الرئاسة
"
محمد قحطان/الصحوة
انتخابات الرئاسة

من جانبها تطرقت أسبوعية الصحوة الناطقة باسم تجمع الإصلاح المعارض ذي التوجهات الإسلامية لقضية التداول السلمي للسلطة والانتخابات الرئاسية القادمة، وفي حوار موسع أجرته مع محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية بالإصلاح كشف أن حزب الإصلاح وبقية أحزاب المعارضة المنضوية في اللقاء المشترك سيكون لها مرشح واحد في انتخابات الرئاسة.

وأفصح عن أن لديهم قائمة بأسماء طالبي التزكية والترشح باسم المعارضة، ولم تكن آخرهم رشيدة القيلي. وقال إنه عندما يحين ميعاد الاستحقاق الرئاسي المقرر في سبتمبر/أيلول القادم سينظر في جميع الأسماء المطروحة بما فيها عبد الرحمن البيضاني نائب رئيس الجمهورية الأسبق، وسندرس جميع الخيارات بما فيهم علي ناصر محمد الرئيس الجنوبي الأسبق أو نرشح واحدا من أمناء عموم أحزاب اللقاء المشترك.

وبشأن تصريحاته الناقدة للرئيس علي عبد الله صالح خاصة خطابه الأخير أمام قادة القوات المسلحة، قال قحطان إنه لا يريد أن يوازن رأسه برأس رئيس الجمهورية، بل يظل منصب الرئاسة سياديا يجب أن يحترم وأن نتعامل مع شاغله أيا كان بقدر كبير من الإعزاز والتوقير والاحترام، ونقول له إذا أخطأ سيادة الرئيس، فخامة الرئيس عملك هذا خطأ وغير دستوري.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة اليمنية