اهتمت الصحف البريطانية اليوم الجمعة بمواضيع متعددة، لكن معظمها ركز على زيارة بوش للهند وتودده لها بالاتفاق النووي والعقود التجارية، كما توقف بعضها عند تسجيل يظهر معرفة بوش المسبقة بأخطار كاترينا. وعلقت على قضية جويل، وأوردت أن محاولة اغتيال البابا السابق عام 81 كانت بأمر سوفياتي.

"
هذا الاتفاق عندما يصادق عليه الكونغرس سيضع الهند على قدم المساواة مع الصين، لأنه لا أحد سيترك الصين تتفرد بالتفوق النووي في المنطقة
"
سفير أميركي سابق في الهند/غارديان
التعاون النووي
قالت صحيفة ذي غارديان إن الرئيس الأميركي جورج بوش امتدح أمس الهند في زيارة تاريخية، بأنها دولة ديمقراطية كبيرة وشريك للولايات المتحدة، كما قال رئيس الوزراء الهندي إنه بعد حديثه مع بوش أصبح مطمئنا إلى أن الشراكة الهندية الأميركية لا حدود لها.

وأضافت الصحيفة أن الاتفاق النووي الأميركي الهندي يعتبر اختراقا مهما حققته الهند التي كانت قوة نووية منبوذة، خاصة أنه يسمح لها بشراء التكنولوجيا والوقود النووي، ويعطيها حق التبادل التجاري مع القوى النووية الأخرى.

ونسبت الصحيفة إلى بعض المحللين أن هذا الاتفاق برره بوش بأنه في صالح الولايات المتحدة ما دام يسمح للهند بأن تغطي بالطاقة النووية بعض حاجاتها من الوقود، مما ينهي الصعود الدائم لأسعار النفط بسبب الطلب الهندي الصيني المتزايد.

ولكن بعض السياسيين كما تقول الصحيفة رأوا فيه تشجيعا لبقية الدول على امتلاك الطاقة النووية على أمل أن الاعتراف بها سيتم فيما بعد.

ونسبت الصحيفة إلى السفير الأميركي السابق في الهند قوله إن هذا الاتفاق عندما يصادق عليه الكونغرس سيضع الهند على قدم المساواة مع الصين، مضيفا أنه لا أحد سيترك الصين تتفرد بالتفوق النووي في المنطقة.

ورغم هذا الفتح الهندي تقول الصحيفة إن الهنود حشدوا مظاهرات ضخمة ضد زيارة بوش لبلادهم رفع فيها الشيوعيون والاشتراكيون الأعلام الحمراء، وصرخوا بعبارات مثل "اضربوا بوش بالنعال" ومثل أيها الإمبراالي البربري بوش ارجع عنا".

وقالت الصحيفة إن الوفد الأميركي رفض أن يتم مثل هذا الاتفاق مع باكستان لأنه "عرض خاص بالهند" كما قال نيكولاس بارن، ولأن باكستان رغم صداقتها لأميركا قد وقع بعض الانتشار بسبب برنامجها مما يجعل مثل هذا الاتفاق مستحيلا معها.

بوش كان يعرف أن كاترينا سيغمر المدينة
قالت صحيفة تايمز إن اتهامات طازجة بعدم الكفاءة والخداع وضعت أمس عند باب البيت الأبيض عندما نشر تسجيل يظهر جورج بوش وهو يتلقى تحذيرا يتعلق باجتياح الإعصار كاترينا المنتظر حينها لمدينة نيو أورليانز.

وقالت الصحيفة إن ما ورد في هذا التسجيل يناقض ادعاء الرئيس أنه لا يظن أن أحدا يمكن أن يتنبأ بتهدم الحائط الحامي للمدينة.

غير أن النائب الديمقراطي جوزيف ليبرمان قال حسب ما أوردت الصحيفة إن هذا التسجيل يثبت أن الحكومة على كل المستويات كانت قد تلقت إنذارا مسبقا بالطبيعة المدمرة للإعصار، وإنها لم تفعل الكثير استعدادا لإجلاء السكان أو البحث عن المفقودين أو إنقاذ المواطنين ومساعدتهم.

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة إندبندنت إن هذا التسجيل يوشك أن يفقد الزيارة التي يقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش للهند بريقها، خاصة أن البيت الأبيض كان يعقد آمالا كبيرة على أنها يمكن أن تنتشله من محن الحياة اليومية.

والحقيقة تقول الصحيفة إن هذا التسجيل يضيف قليلا إلى ما كان معروفا من قبل، لأنه يبين كم كان البيت الأبيض يعرف عن الأمر قبل وقوعه مما يطمس من صورة الرئيس الذي بدا وكأنه نائم أثناء القيادة.

بلير يفشل في إيقاف الاتهامات ضد جويل
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن توني بلير برأ تسا جويل من انتهاك قانون الشرف الوزاري رغم فشلها في الإجابة عن عدة أسئلة متعلقة بصفقة مالية مثيرة للجدل تتعلق بزوجها.

وقالت الصحيفة إن بلير رأى أن جويل يمكن أن تحتفظ بحقيبة الثقافة لأن زوجها ديفد ميلرز المحامي الدولي لم يخبرها خلال أربع سنوات بمبلغ 350 ألف جنيه الذي كان يجب أن يصرح به حسب قانون الشرف الوزاري.

وقالت الصحيفة إن بلير برأ جويل استنادا إلى عدم علمها بالمبلغ، لكن هذه التبرئة ليست إلا حلا مؤقتا وإنقاذا للموقف، وقد طالب بيتر كيلفويل وزير الدفاع السابق باستقالتها لأن المسألة مضرة بالثقة في حزب العمال والحكومة.

وقالت الصحيفة إن زعيم حزب المحافظين ريبل فاليري الذي لا يريد أن يدخل صيد المياه العكرة قال إن قانون الشرف سيتمزق إن لم تستقل جويل.

الاتحاد السوفياتي متهم

"
قرار اغتيال البابا البولندي السابق الذي رأى فيه السوفيات  خطرا على الشيوعية في أوروبا الشرقية تم اتخاذه على أعلى مستوى في المكتب السياسي السوفياتي
"
غوزنتي/تايمز
قالت صحيفة تايمز إن نتائج تحقيق برلماني إيطالي وصلت إلى أن محاولة الاغتيال التي تعرض لها بابا الفاتيكان السابق يوحنا بولص الثاني عام 1981 كانت بأمر محدد من الاتحاد السوفياتي السابق.

ونسبت الصحيفة إلى النائب الإيطالي باولو غوزنتي قوله إن قرار اغتيال البابا البولندي الذي رأت فيه روسيا خطرا على الشيوعية في أوروبا الشرقية تم اتخاذه على أعلى مستوى في المكتب السياسي.

وأضاف أن السكرتير العام للمكتب السياسي أبلغ مكتب الخدمة السرية في الجيش بقراره من أجل أن يتخذ هذا الأخير التدابير اللازمة لإتمام الأمر.

وقالت الصحيفة إن محمد علي آغا التركي الذي تم القبض عليه مباشرة بعد الرصاصة التي أصابت البابا في بطنه عام 1981 بساحة القديس بطرس، قال حينها إنه قام بالعمل منفردا، ولكنه عاد بعد ذلك وقال إن هيئة استخبارات شيوعية هي التي كلفته بالمهمة.

المصدر : الصحافة البريطانية