ركزت معظم الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة على الحوار في لبنان وقالت إنه يبعث الأمل بإمكانية الوصول لحل يخرج ذلك البلد من أزمته الحالية، واعتبرته صحوة ضمير تصب في الصالح العام اللبناني. كما أشارت لتجاوز المجتمعين خلافات عقدة تمثيل الطائفة الأرثوذكسية، وتناولت سياسة الرئيس الأميركي وضحاياها.

"
بإمكان القادة السياسيين اللبنانيين استغلال اجتماعات الحوار  للوصول لنتائج قد تفوق في أهميتها ومصداقيتها اتفاق الطائف
"
الوطن السعودية
لبنان أولا

اعتبر الوطن السعودية في افتتاحيتها أنه بقدر ما تبعث اجتماعات الحوار الوطني اللبناني الأمل بإمكانية الوصول لحل يخرج البلاد من أزمتها الحالية، بقدر ما تحمل تلك الاجتماعات من مخاطر جمة في حال فشل المتحاورون في الاتفاق على صيغة مشتركة مقبولة من الجميع سواء كانوا يمثلون الأغلبية أم الأقلية.

فهذه الاجتماعات غير مسبوقة منذ بداية الحرب الأهلية منتصف السبعينيات، وبإمكان القادة السياسيين اللبنانيين استغلالها للوصول إلى نتائج قد تفوق في أهميتها ومصداقيتها اتفاق الطائف خاصة إذا التزم الجميع بما يعلنونه دائما من أن لبنان يأتي أولا في أي تسوية.

وتضيف: فليكن لبنان أولا، ولتكن علاقات لبنان مع محيطه العربي من أهم وأبرز الأسس التي يستند إليها المتحاورون، فلبنان في النهاية بلد عربي حتى الصميم، ولن يجد نفسه اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وأمنيا إلا ضمن هذا الإطار بكل ما فيه من محاسن ومساوئ.

صحوة ضمير
في نفس الموضوع قالت افتتاحية الشرق القطرية إن اجتماع الطيف اللبناني بمختلف تياراته السياسية وتوجهاته المذهبية على طاولة واحدة لا يمكن وصفه بأقل من كونه خطوة على الطريق الصحيح، وإن كانت قد حصلت متأخرة فهي في النهاية صحوة ضمير تصب في الصالح العام اللبناني، للخروج بحل قد لا يكون سحريا لأزمة خطيرة عصفت ببلد يعيش وسط أمواج وتيارات سياسية عاصفة كان لشاطئ بيروت نصيب عاصف منها.

وأضافت أن هذا التوجه الذي بدأ بمبادرة فردية قوبلت بإجماع من القوى المؤثرة سيضع لبنان أمام خيارين حاسمين إما التفاهم والانسجام والخروج بحلول للأزمة قد تكون مرضية للبعض ومؤلمة للبعض الآخر، وهذا ما نرجو أن يكون. وأما التصلب على المواقف أو طرح حلول مستعصية فتزيد من حال التباعد والتنافر، مما يفاقم المخاطر القائمة ويعود بلبنان لأجواء ومناخات ما بعد 1975.

ووصفت الشرق هذا الحوار بأنه يتميز بميزة تضفي عليه المزيد من المسؤولية والتحلي بعدم المزايدة حتى تكون نتائجه على قدر ما هو مأمول منه، إذ هو الحوار الأول الذي يعقد في لبنان دون وصاية خارجية سواء كانت عربية أو أجنبية، في وقت ضيع فيه جميع الفرقاء فرصا سانحة للحوار في السابق، وظلوا يتبادلون التهم بالانتماء لمحور سوري إيراني من جهة، وفرنسي أميركي من جهة أخرى.

عقدة التمثيل
في الشأن ذاته قالت القبس الكويتية إن قادة لبنان معا في شوارع قلب بيروت.. وفي قاعة الحوار دون رعاية أجنبية، وسط ذهول المواطنين القلائل في منطقة السوليدير التي تحولت لقلعة مغلقة، وتجاوز المجتمعون خلافات عقدة تمثيل الطائفة الأرثوذكسية.

وأشارت إلى الاتفاق في الجلسة الصباحية على المتابعة المكثفة للتحقيقات الدولية في اغتيال الرئيس الحريري وسائر الاغتيالات وإنشاء محكمة دولية.. وبحثت الجلسة المسائية مصير الرئيس إميل لحود.

وفي باريس وعشية زيارة الرئيس شيراك المقررة اليوم للسعودية، كشف مصدر فرنسي للصحيفة أن باريس والرياض تصران على تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، وأن سوريا لم تتجاوب حتى الآن مع المساعي المصرية والسعودية، وأن شيراك سيتطرق للمسألة صراحة مع القيادة السعودية، فضلا عن بحث الملف النووي الإيراني وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين باريس والمملكة.

"
في جولته الحالية بآسيا يسمع الرئيس الأميركي صدى سياساته الخارجية كما سمعها من قبل في زيارته لأميركا اللاتينية
"
الخليج الإماراتية

ضحايا بوش
قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن بعض الرؤساء بالولايات المتحدة كانوا يجدون عزاء لأنفسهم بالسفر لبلدان أجنبية، طلبا للتأييد والتصفيق حينما تضيق عليهم الأوضاع السياسية في بلدهم.

ولا يجد الرئيس الأميركي جورج بوش هذا العزاء في جولاته حيثما حل، فقد اشتدت عليه الحملات من الخصوم والأصدقاء في بلده، وباتت الدعاوى لإقالته تترى، وآخرها تصويت مدينة سان فرانسيسكو على ذلك.

كما أن الاستفتاءات -حسب الخليج- تؤكد خيبة الناس في سياساته، وبدأ كثير من أعضاء حزبه ينأون بأنفسهم عنها تحسبا للانتخابات البينية القادمة في نوفمبر/تشرين الثاني.

واعتبرت أن في جولته الحالية بآسيا يسمع الرئيس الأميركي صدى سياساته الخارجية، كما سمعها من قبل في زيارته لأميركا اللاتينية، فمن خرجوا للتظاهر أو صوتوا بالانتخابات بشكل غير مباشر ضد السياسات الأميركية ليسوا بمعظمهم حتى من المسلمين، فما الذي يجمع هؤلاء على معارضة السياسات الأميركية غير تأثيرها السلبي بحياتهم؟

وتقول الصحيفة إن هذا ما كانت تهتف به الجماهير حين استقبلت بوش، وما صوت له الناس حينما انتخبوا في فنزويلا وبوليفيا والعراق وفلسطين وغيرها.

وتساءلت: هل سيحسن بوش الإنصات؟ إنه إفراط في التفاؤل، فمن لم ينصت لدوي الصوت المعارض في بلاده، لن يستمع إلى من هم ضحايا سياساته؟

المصدر : الصحافة الخليجية