مبادرات للحكومتين الجديدتين
آخر تحديث: 2006/3/29 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/29 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/29 هـ

مبادرات للحكومتين الجديدتين

اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم بتصريحات هنية والانتخابات الإسرائيلية على السواء، فبينما دعت إحداها إلى الحكم على حماس عبر الأفعال لا الأقوال، اعتبرت ثانية أن حماس ستبقى كما هي، ورأى معلق أن الانتخابات الإسرائيلية كانت زلزالا سياسيا.

"
هنية اختار خطابا معتدلا وبراغماتيا غير أنه من المبكر التأكد من أن هذا الخطاب يعكس التصور العام في حركته
"
هآرتس
خطاب معتدل
خصصت صحيفة هآرتس افتتاحتيها تحت عنوان "مبادرات للحكومات الجديدة" للتعليق على تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية فقالت إنه تجنب قضية الشرعية الإسرائيلية والاعتراف بها، مشيرة إلى أنه ألمح إلى أن حكومته على استعداد للدخول في مفاوضات مع إسرائيل.

وأشارت إلى أن هنية اختار خطابا معتدلا وبراغماتيا، غير أنه من المبكر التأكد من أن هذا الخطاب يعكس التصور العام في حركته.

ودعت الصحيفة الحكومة الإسرائيلية الجديدة إلى الإعلان عن استعدادها للتفاوض مع أي طرف فلسطيني يدعو إلى إبرام اتفاقيات تبنى على قيام دولتين.

ومضت تقول إن إسرائيل لا تسعى إلى خفض سقف المطالب إلى ما هو أدنى من مطالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وهو الاعتراف بجميع الاتفاقيات المبرمة سابقا مع إسرائيل بما فيها إنهاء الصراع المسلح.

وقالت إن على الأحزاب الإسرائيلية التي نجحت في الانتخابات أن تبذل جهودا جادة نحو خطوة دبلوماسية شاملة تفضي إلى اتفاقية سلام وإنهاء الصراع.

واعتبرت أن اقتراح كاديما بدعم من أحزاب اليسار، الذي يقوم على الانسحاب الأحادي من معظم الضفة الغربية، لا يعتبر الحل المفضل إلا إذا تقطعت بهم السبل ولم يجدوا بديلا آخر.

هل تحولت حماس؟
وتحت عنوان "اعتدال حماس" علقت صحيفة جيروزاليم بوست في افتتاحيتها على تصريحات رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية متسائلة عما إذا كانت حماس قد فتحت صفحة جديدة، مشيرة إلى أن نظرة فاحصة لما يجري على الأرض يمكنها من أن تنفي تلك النظرية.

"
التحول الطفيف الذي طرأ على خطاب هنية قد يكون خطوة لإغراء إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا بكسر عزلة حماس والموافقة على الحوار معها
"
جيروزاليم بوست
وقالت إن حماس تبقي حماس، وإنها لم تتراجع عن هدفها الرامي إلى تدمير إسرائيل قيد أنملة، ولم تشرع في الالتزام بالمطالب الدولية لإنهاء "الإرهاب" والاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات السابقة.

واعتبرت الصحيفة أن التحول الطفيف الذي طرأ على خطاب هنية قد يكون خطوة لإغراء إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا بكسر عزلة حماس والموافقة على الحوار معها.

وقالت إن حماس تتفحص المياه بحثا عن أقل ما تحتاج إليه للتوصل إلى تسوية تضمن عبرها الاحتفاظ بحبل السلامة المادي، مرجحة أن تخرج حماس بمزيد من الإشارات في الأيام المقبلة، بما فيها قبول غامض للخطة السعودية، أو إبرام اتفاق مع فتح يسهم في التغطية على حماس.

وأوضحت أن الاعتراف بحماس مشروط بنأيها عن "الإرهاب" والتخلي عن شن الهجمات على الإسرائيليين وصد الجماعات الأخرى التي تحاول القيام بذلك.

أما على صعيد المجتمع الدولي، فيجب الالتزام بمطالبه حتى وإن تطلب ذلك الانتظار لفترة طويلة لتحول حماس أو عزلها من الحكومة.

زلزال إسرائيلي
كتب أتيلا سومفالفي تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن الانتخابات الإسرائيلية كانت الأكثر مفاجأة على مر السنين، مشيرا إلى أنها لا تقل عن زلزال سياسي.

"
تحطم حزب الليكود أكبر المفاجآت في الانتخابات الإسرائيلية حيث رمى الناخب بهذا الحزب في سلة المهملات
"
يديعوت أحرونوت
وقال إن تلك الانتخابات حفلت بمفاجآت منها السارة ومنها السيئة، وعلى رأسها تحطم حزب الليكود كاملا، مضيفا أن الناخب الإسرائيلي رمى بهذا الحزب في سلة المهملات، ليصبح أكثر الأحزاب كراهية.

أما المفاجأة الأخرى فهي صعود حزب العمل الذي لن يجلس على طاولة الحكومة مهمشا بل سيكون شريكا أساسيا يحظى بحقائب وزارية رئيسية، مشيرا إلى أن رئيسه عمير بيرتس هو الشخص الأول الذي تمكن عقب رحيل إسحاق رابين من تعزيز الصف في أوساط حزبه.

واختتم الكاتب تعليقه بالمفاجأة الأخيرة التي تنطوي على تحول ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا إلى شخص براغماتي يفوق حزب الليلكود.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية