تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الاربعاء، فاعتبرت إحداها -في إطار تعليقها على قضية الأفغاني الذي اعتنق المسيحية- أن الديمقراطية تتعارض مع المساجد النافذة، وسلطت أخرى الضوء على انقسام الحزب الجمهوري الأميركي إزاء المهاجرين، وعلى نزوح العراقيين من الأماكن التي تشهد عنفا.

"
قضية عبد الرحمن أبرزت بعض التناقضات المثيرة للجدل حيال الجهود الأميركية الرامية لتعزيز الديمقراطية في أفغانستان والعراق والدول الإسلامية والشرق الأوسط
"
يو إس إيه توداي

قضية عبد الرحمن
خصصت صحية يو إس إيه توداي افتتاحيتها للحديث عن قضية عبد الرحمن الأفغاني الذي اعتنق المسيحية وأطلقت سراحه السلطات الأفغانية تلبية للنداءات الدولية.

وقالت إن قضية عبد الرحمن أبرزت بعض التناقضات المثيرة للجدل حيال الجهود الأميركية الرامية لتعزيز الديمقراطية في أفغانستان والعراق والدول الإسلامية والشرق الأوسط.

ومضت تقول إن وجود دستور يضمن الحرية الدينية لا يكفي، إذا كان يفتقر إلى حماية الأفراد مثل عبد الرحمن، مما اعتبرته أشكال الشريعة القاسية، مضيفة أن إجراء الانتخابات لا يكفي إذا ما احتفظت المساجد "المتطرفة" بالنفوذ.

ودعت الصحيفة إلى إحداث ثورة من داخل الإسلام، وهو صراع كما تقول يدور بين "المعتدلين" ومن وصفتهم بأهل القرون الوسطى مثل أسامة بن لادن.

وخلصت إلى أن الإسلام تعوقه غياب السلطة المركزية على خلاف الفاتيكان، مشيرة إلى أن القيم الديمقراطية مثل التسامح لا يمكن فرضها من الخارج، بل ينبغي تعلمها من الداخل.

انقسام الجمهوريين
تناولت صحيفة نيويورك تايمز قضية المهاجرين التي تسببت في إحداث شق في صفوف الحزب الجمهوري الحاكم.

وقالت الصحيفة إن أعضاء الشيوخ من الجمهوريين الذين صوتوا يوم الاثنين لإصباغ الشرعية على المهاجرين الذين يقيمون في البلاد بصفة غير قانونية، يرون في موجات المهاجرين قوة عاملة وناخبين وأميركيين مستقبليين.

في حين أن الجمهوريين في مجلس النواب الذين ساندوا تشريع آخر في ديسمبر/كانون الأول يقضي بتشديد الأمن على الحدود، ينظرون إلى المهاجرين كفيضان من الغزاة وصناع سياسة قد يهددون الأمن الوطني والعمالي والثقافي الأميركي.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة كانت دائما بلدا للمهاجرين، غير أن هذه الأيام تضم أكثر من 33 مليون مقيم ولدوا في الخارج، مشيرة إلى أنهم يشكلون 11% من السكان، وهي أعلى نسبة منذ 1910.

وأشارت إلى أن التعاطي مع هذه القضية سواء بدمجهم في المجتمع الأميركي أو إعادتهم إلى بلادهم، ما زال يقض مضجع المواطنين العاديين والقادة الدينيين والمشرعين وصناع السياسة في البيت الأبيض.

"
العنف الطائفي أسهم في تشريد أكثر من 25 ألف عراقي منذ تفجير المرقد الشيعي في فبراير/شباط الماضي
"
وكالة أممية/واشنطن بوست

العراقيون يلوذون بالفرار
ذكرت صحيفة واشنطن بوست في تقريرها من العراق نقلا عن وكالة تنتمي إلى الأمم المتحدة أن ما يسمى بالعنف الطائفي أسهم في تشريد أكثر من 25 ألف عراقي منذ تفجير المرقد الشيعي في فبراير/شباط الماضي.

وقالت الوكالة الدولية للهجرة إن مدنا من الخيام أخذت تمتد عبر وسط وجنوب العراق بغية تأمين المأوى للمشردين من منازلهم من السنة والشيعة.

وأضافت أن الاقتتال الدائر أفضى إلى تبادل سكاني حيث أن الشيعة والسنة ينزحون عن المناطق التي يقطنها خليط من المجتمعات إلى المنطقة الآمنة حيث تسيطر فيها طائفتهم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولة في الوكالة تدعى دانا غرابر في عمان قولها "لا أستطيع أن أجزم بأن النزوح وصل ذروته، ولكنه مستمر".

وقال أحد المواطنين يدعى حسين علوان (58 عاما) خرج مع زوجته وأبنائه السبعة من مدينة اللطيفية التي تشهد خليطا من السنة والشيعة إلى النجف "أشعر بالدهشة لدى تهديدي من أناس كنت أقيم معهم في نفس الحي".

وأكد من جانبه ظافر السعدون (41 عاما) الذي نزح عن مدينة الصدر ببغداد إلى الحبانية، أنه لا يخشى مليشيات جيش المهدي، مشيرا إلى أن "مغاوير وزارة الداخلية هم الذين يعتقلون أي سني، بل ولا يقتصر ذلك على الاعتقال بل يقتلوهم".

المصدر : الصحافة الأميركية