قمة الخرطوم امتحان جديد للعرب
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 11:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 11:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ

قمة الخرطوم امتحان جديد للعرب

خاص من دمشق

دعت الصحف السورية الصادرة اليوم القمة العربية المنعقدة في الخرطوم للتعامل بواقعية مع القضايا القومية لكن دون تفريط بالحقوق، وطالبت بتوظيف المتغيرات الدولية لمصلحة الثوابت وليس العكس، كما أبرزت التحديات التي تواجه صناعة النسيج المحلية بعد الخسائر المتوالية لشركات النسيج العامة.

"
الواقعية لا تعني التخلي عن الثوابت لمصلحة المتغيرات، بل أن توظف المتغيرات في مصلحة الثوابت، لأن السلام العادل والشامل هو ما يمثل قمة الواقعية العربية التي ظهرت في قمة بيروت عام 2002
"
تشرين
امتحان جديد للعرب
قالت صحيفة تشرين الحكومية إن العرب يقفون اليوم أمام امتحان جديد للإرادة والتصميم والنجاح في هذا الامتحان أصبح أكثر من ضرورة ملحة، وأضافت أنه لا يجوز الإخفاق تحت أي مبرر أو تسويغ، لأن المشهد العربي من العراق إلى فلسطين إلى لبنان لا يحتاج إلى شروح وتفسيرات وتحليلات، فالأمة أضحت تحت الحصار وأمام تحديات غاية في الخطورة.

ودعت الصحيفة القادة العرب إلى الاستماع إلى الشارع العربي الذي يطمح للحد الأقصى من التضامن والتعاضد ورص الصفوف، وحذرت من الشارع العربي، منبهة إلى أن التاريخ لا يرحم إذا أخفقنا في هذا الامتحان، أو حاول بعضنا السير خطوة واحدة تحت الحد الأدنى، وأملنا كبير بقادة الأمة وبقمة الخرطوم الجديدة.

وأضافت تشرين أن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء، وأن إحياء لاءات الخرطوم نوع من الحلم وعدم الواقعية حسب تفسير مجموعة عربية ارتضت الواقعية وسهلت الأمر على نفسها فانخرطت في نهج مغاير يتعارض كليا مع نهج الخرطوم 1967.

وأضافت أن الواقعية لا تعني التخلي عن الثوابت لمصلحة المتغيرات، بل أن توظف المتغيرات في مصلحة الثوابت، لأن السلام العادل والشامل هو ما يمثل قمة الواقعية العربية التي ظهرت في قمة بيروت عام 2002، ويعرف العرب والعالم كيف كان الرد على تلك المبادرة العربية غير المسبوقة.

المطلوب قرارات تنفيذ
بدورها قالت صحيفة الثورة إن اللقاء بحد ذاته ليس أكثر من مؤشر عن النية والإرادة بأن يصل العرب إلى مرحلة من التوافق إلى رؤية وقواسم مشتركة أمام مصائر تبدو متشابهة.

وأضافت أن هذا اللقاء المؤشر على هذه النية ليس كافيا وحده, بل يلزمه أن يكون لقاء مثمرا، خاصة أن الكثير من القمم العربية السابقة لم تحقق الغايات المطلوبة منها.

وقالت في افتتاحيتها إن قمم الشعارات لم تعد ذات جدوى, والمطلوب البحث عن قرارات تنفيذ, لا مجرد إدانة وشجب وتنديد ورفض, وكل تلك العبارات التي أسهمت في إيصال العرب إلى هذه الحالة، فمثلا حان الوقت لأن يتحول التأييد للشعب الفلسطيني إلى لغة ملموسة.

وأضافت الثورة، في تناولها لأبرز الملفات المطروحة على القمة، أن حماس بحاجة إلى كل ما يساعدها على النجاح, وعلى العرب مسؤولية كبيرة في إنجاحها, خاصة أنها تمثل خيار الشعب الفلسطيني، كما أن الملف العراقي المفتوح على جراحات مؤلمة يحتاج إلى وقفة حقيقية تضع في اعتباراتها أن الحل يكمن في العمل على حماية العراق من الانقسام, بما يكفل خروج قوات الاحتلال.

وأكدت الصحيفة أن البحث عن حل لمشكلة دارفور يعد إحدى المسائل التي تساعد على إفشال فكرة التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وخلصت الصحيفة إلى أنه من مهام قمة الخرطوم توسيع دائرة الخيارات أمام الدول العربية، ولعل إحداث مجلس الأمن العربي سيساعد في تطويق الخلافات من خلال نظام إنذار مبكر يشير إلى الأخطار المحتملة في العلاقات بين الدول العربية.

وأملت أن يكون المجلس المذكور المكان المناسب لتحسين مناخ العلاقات العربية- العربية, وأن تكون هذه القمة بداية جديدة في هذا الاتجاه, ورأت أن مما يساعد على ذلك أن القمة تعقد في أجواء من القناعات بأن الدول العربية مستهدفة الواحدة تلو الأخرى.

"
سوريا تنتج نحو مليون طن قطن سنويا، لو تم تصنيعه كاملاً لكانت إيراداته بديلا عن النفط الناضب
"
البعث
القطن بديل عن النفط
ودعت صحيفة البعث إلى مساعدة صناعة النسيج السورية التي تشكل قاطرة للصناعة السورية بأسرها، وقالت إن 37? من قطاع الغزل والنسيج الحكومي كان خاسرا في العام 2005، بنحو 605 ملايين ليرة أو ما يعادل 12 مليون دولار.

إلا أن اللافت للنظر كما ترى الصحيفة هو أن بعض الشركات العامة العشر لم تكن خسارتها للعام 2005 باكورة الانحدار، بل تتصدر قائمة الخاسرين منذ خمس سنوات.

وأضافت أن الخسائر في تلك الشركات ليست أقدارا محتمة، لأن الدلائل وتصريحات المؤسسة العامة للصناعات النسيجية تشيران إلى أن المؤسسة انتقلت من خسارة 1.4 مليار ليرة إلى ربح متوقع يقدر بنحو 350 مليون ليرة.

وقالت البعث إن سوريا تنتج نحو مليون طن قطن سنويا، لو تم تصنيعه كاملا لكانت إيراداته بديلا عن النفط الناضب، وأضافت لو مثلنا المعادلة على 300 ألف طن قطن فستكون قيمتها تماما نحو 300 مليون دولار، أما اذا تحولت إلى غزل فستصبح قيمتها نحو 600 مليون دولار وإن تحولت إلى قماش فستكون قيمتها نحو 2.5 مليار دولار، وهو ما يوازي عائدات النفط.

وتساءلت ماذا لو أفدنا من كامل القيمة المضافة لكامل إنتاج القطن، ألا يعني ذلك مبررا ليكون هذا القطاع أول أولويات الإصلاح.
__________________

الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السورية