خالد شمت - برلين 

أظهرت الصحف الألمانية الصادرة اليوم الثلاثاء اهتماما بالخلافات الجديدة بين حكومة ميركل وإدارة بوش حول بعض قضايا السياسة الخارجية، وتحدثت عن استياء برلين من اتفاقيات التعاون النووي الأميركية الهندية، وتناولت اتهام الولايات المتحدة بممارسة انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في سجن باغرام الأفغاني ومطالبتها بإغلاق السجن، وتطرقت إلي مطالبة الأحزاب الليبرالية الأوروبية بالشفافية في التعامل مع المساعدات الأوروبية المقدمة للمنظمات غير الحكومية.

انتقادات تليفونية

"
ألمانيا ستكون ملزمة في الاجتماع الموسع للمجموعة الأوروبية في يونيو/حزيران القادم بإعلان موقفها بشكل صريح من الصفقة الأميركية الهندية
"
دير شبيغل 
تحت هذا العنوان كتبت مجلة دير شبيغل "تبدي المستشارة أنجيلا ميركل ووزير خارجيتها فرانك فالتر شتاين ماير استياء غير معلن من الاعتراف الرسمي الأخير للرئيس الأميركي جورج بوش بالهند كقوة نووية".

وأضافت المجلة أنه علي الرغم من تردد الحكومة الألمانية الحالية في الإفصاح للرأي العام عن موقفها من هذه القضية -علي العكس من حكومة شرودر- فإن شتاين ماير وجه انتقاد متحفظاً لتوقيت إعلان واشنطن اتفاقها النووي مع نيودلهي.

وكشفت المجلة أن ميركل عبرت للرئيس الأميركي في مكالمة طويلة أجرتها معه مؤخرا عن انتقادها لعروض التعاون النووي السخية التي قدمها للهند خلال زيارته الأخيرة لها.

وأوضحت دير شبيغل أن المسؤولين الألمان متخوفون من أن يؤدي الاعتراف الأميركي بالهند النووية إلى تشجيع إيران على المضي في برامجها الخاصة بتخصيب اليورانيوم.

ورأت أن الحكومة الألمانية الجديدة لن تستطيع الإبقاء على تحفظاتها طي الكتمان لفترة طويلة، بسبب سعي الإدارة الأميركية المحموم للحصول على اعتراف باتفاقياتها النووية مع الهند من المجموعة الدولية للتموين النووي.

وخلصت دير شبيغل إلى أن ألمانيا ستكون ملزمة في الاجتماع الموسع للمجموعة الأوروبية في يونيو/حزيران القادم بإعلان موقفها بشكل صريح من الصفقة الأميركية الهندية.

سجن باغرام
كشفت دير شبيغل عن سعي وزيرة التعاون الدولي الألمانية هايدي ماري تسويل حاليا إلى حشد دعم دولي قوي لدفع الولايات المتحدة لإغلاق السجن الذي أقامته في قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان.

ونقلت المجلة عن الوزيرة قولها إن الأوضاع الموجودة في باغرام مماثلة لما هو سائد في معتقل غوانتانامو، لأن مئات الأشخاص يقبعون في السجن الأفغاني بلا مبررات قضائية ودون توافر أي ضمانات قانونية.

ودعت الوزيرة المجتمع الدولي إلى تكثيف ضغوطه على الحكومة الأميركية لإرغامها على إغلاق سجن باغرام، واعتبرت أن وجوده لا يصب في خدمة الجهود الدولية الرامية لتحويل أفغانستان إلى دولة قانونية تحترم حقوق الإنسان.

وقالت الوزيرة الألمانية إن انتهاكات الإدارة الأميركية الواسعة لحقوق الإنسان في سجن باغرام، عرّضت الإنجازات الدولية التي تم تحقيقها في أفغانستان طوال السنوات الأخيرة لمخاطر محدقة.

المساعدات الأوروبية 

"
من الأهمية أن يتعامل الاتحاد الأوروبي بشفافية مع قضية دعم المنظمات غير الحكومية مراعاة لحق دافعي الضرائب الأوروبيين في معرفة أوجه إنفاق أموال المساعدات
"
فوكوس
ذكرت مجلة فوكوس أن المفوضية الأوروبية تقدم إلى المنظمات غير الحكومية دعما يصل إلى مليار دولار سنويا لاستخدامها في مشاريع حماية البيئة وتطوير المجتمعات المدنية.

وأشارت المجلة إلي أن رفض المفوضية طوال الأشهر الثمانية الماضية الكشف عن أسماء المنظمات المتلقية لهذه المساعدات وأوجه إنفاقها، دفع سيلفانا كوخ رئيسة الكتلة البرلمانية للأحزاب الليبرالية في البرلمان الأوروبي لمطالبة الاتحاد الأوروبي بتقديم معلومات وافية حول هذه المساعدات.

ونسبت المجلة إلى كوخ تأكيدها أهمية تعامل الاتحاد الأوروبي بشفافية مع هذه القضية، مراعاة لحق دافعي الضرائب الأوروبيين في معرفة أوجه إنفاق أموال المساعدات.




ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الألمانية